إلى أي قطاعات الاقتصاد الروسي ستوجه الولايات المتحدة ضربتها القادمة؟

2018/04/17 - 11:25:07am   

 

 

تحت العنوان أعلاه، كتب نيقولاي بروتسينكو، في "فزغلياد"، حول أثر العقوبات الأمريكية الأخيرة على الأسواق الروسية، وأي الصناعات الروسية ستستهدفها الحزمة القادمة من العقوبات.

وجاء في المقال: تأثير حزمة العقوبات الجديدة على الأسواق الروسية يعطي واشنطن الحافز للّعب وفق مبدأ "الغاية تبرر الوسيلة". والآن، سوف تبحث الولايات المتحدة بشكل منهجي عن نقاط الضعف في الاقتصاد الروسي... فما الصناعة التي ستتلقى الضربة التالية؟

يقول المحلل الاقتصادي المستقل ألكسندر بوليغالوف، لـ"فزغلياد":

"تهاجم الإدارة الأمريكية باستمرار تلك الشركات الروسية التي تتمتع ببعض المزايا التنافسية، على الأقل في السوق المحلية الأمريكية. والآن، تنوي ضرب الأعمال الروسية الأقل تنافسية: فقد وضعت الألومنيوم ضمن أهدافها، وبالتالي يبدو أن صناعة الحديد والصلب سوف تكون في المرتبة التالية".

ووفقا لبوليغالوف، من أجل فهم ما قد تتعرض له الشركات الروسية الأخرى ورجال الأعمال البارزون، من المفيد تحليل هيكل الصادرات من روسيا إلى الولايات المتحدة. أكبر حصة - أكثر من 35 ٪ - يشغلها النفط ومنتجاته، إلا أن هذا التصدير هو في الأساس في إطار حسابات متبادلة.

وثمة شيء آخر هو المعادن الخام ومنتجاتها، والتي تمثل حوالي 30 ٪ من الصادرات الروسية إلى الولايات المتحدة. فصادرات الألومنيوم تبلغ حوالي ملياري دولار سنوياً وأكثر من 19٪ من إجمالي الصادرات. وأهم عنصر تصديري في المستقبل هو الحديد الصلب ومنتجاته: حوالي 900-950 مليون دولار في السنة وأكثر من 9٪ من إجمالي الصادرات.

وفي الصدد، يرى رئيس مركز البحوث الاقتصادية بمعهد العولمة والحركات الاجتماعية، فاسيلي كولتاشوف، أن العقوبات الأمريكية يمكن أن تشمل قطاعا كبيرا جدا. ويرى، في الوقت نفسه، أن توسيع الإجراءات التقييدية سيعتمد على تطور التوافق بين ترامب والكونغرس. فيقول لـ"فزغلياد":

"في الواقع، استبدل ترامب الصين بروسيا. الشيء الرئيسي بالنسبة له هو الحرب التجارية مع الصين. هذه مسألة مبدأ بالنسبة إلى الشركات الأمريكية المتوسطة الحجم، التي يعبّر ترامب عن مصالحها. لا وجود لروسيا بالنسبة لهذه المجموعة من الشركات الأمريكية على الإطلاق. كل النضال ضد روسيا سيجري بالضبط حتى اللحظة التي تقتنع فيها الولايات المتحدة باستحالة اختراق السوق الروسية، أو حتى يتم اختراقها... ما زلنا نعتقد بإمكانية الحفاظ على نظام التجارة الحرة، والذي لا ينبغي أن تتدخل فيه السياسة. لكن الأحداث الجارية تجعل المرء يفكر بطريقة مختلفة: أوهام الاقتصاديين شيء، والمعلومات التي يتلقاها الجيش والدبلوماسيون، شيء آخر".

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة