بالصور... اكتشافات أثرية جديدة من عصر الملكة كليوباترا

2018/04/18 - 06:48:26pm   

 

أعلنت وزارة الآثار أن نتائج حفريات البعثة الأثرية لجمهورية الدومينيكان، التي امتدت قرابة العشر سنوات في منطقة أبو صير ماجنا في الاسكندرية بالمتحف المصري، أسفرت عن الكشف عن 300 قطعة أثرية.

وقال بيان للوزارة وصل "سبوتنيك" نسخة منه، اليوم الأربعاء، إن القطع التي تم اكتشافها تعد سجلاً واضحا للحياة اليومية والأنشطة الإدارية والدينية، والدور الملكي والاجتماعي الذي ظهر وبشكل واضح في نهاية العصر البطلمي، وقد تم ترتيبها وتنظيمها وفقا لأماكن اكتشافها.
وتابع البيان، من أهم القطع المكتشفة، لوحة فريدة منقوشة بالكتابة الهيروغليفية والديموطيقية، هي تذكر الهدايا التي منحها بطليموس الخامس لكهنة معبد إيزيس. وهي تحمل النص الكامل تقريبا بالمقارنة مع لوحتين أخرتين غير مكتملتين تم إقامتهم بمعبد إيزيس في "فيلة ودندرة" من مجموع ثلاث لوحات.

وأشارت كاثلين مارتينيز رئيس بعثة الدومبنيكان، إلى أن من أهم الدلائل أن تابوزيرس ماجنا كان موقعا حيويا للملكة كليوباترا حيث تم العثور على العديد من أشكالها، ويظهر ذلك من خلال تماثيل المعبودة إيزيس، والعملات المعدنية، واللوحات التي تحمل العديد من النقوش التي ترجع إلى ذلك العصر، ومنها أيضا قطعة من البرونز على شكل ذبابة تم إهداؤها من ملك بطلمي لجندي نظرا لشجاعته وتفانيه في المعارك، وعدد من العملات البرونزية منقوش عليها شكل إيزيس من الأمام ومن الخلف نقش عليها اسم كليوباترا.


واستطردت مارتينيز قائلة إن جمال وروعة تلك القطع يعد دليلا وتذكارا مستمرا بأنه لا يزال أمامنا الكثير لكي نزيح عنه الستار، فيما يتعلق بغموض حكم كليوباترا السابعة، وغموض عملية دفن العديد من الحكام البطالمة أسلافها، "حيث توصلت البعثه أيضا خلال أعمال الحفائر إلى العثور على جبانة ضخمة خارج بناء المعبد ترجع إلى العصر البطلمي الإغريقي، وتم العثور داخل التوابيت على مومياوات مغطاة بالذهب ورؤوسهم متجهه نحو المعبد كما لو أن قد تم دفن شخصاً هاما هناك".

وتعتقد مارتينيز أن كليوباترا ومارك أنطونيو قد تم دفنهما داخل المعبد الخاص بإيزيس وأوزوريس في منطقة تابوزيرس ماجنا، في موقع يبعد نحو 45 كيلومترا غرب مدينة الاسكندرية، وذلك نظرا للأهمية الدينية والسياسية لذلك المعبد، كما أن كليوباترا خلال فترة حكمها ربطت نفسها دائما بإيزيس ومارك أنطونيو باوزوريس.

وقالت إن بعد وفاة الأسكندر الأكبر الذي قام بغزو مصر عام 332 ق.م، وأسس مدينة الأسكندرية، بدآت الدولة المقدونية في العصر البطلمي. وتم تقسيم فتوحاته بين قادة جيشه، حيث كان على سبيل المثال (بطلميوس الأول) واحدا من قادة الأسكندر الأول من بين الملوك البطالمة الذين حكموا مصر حتى عام 30 ق.م عندما هزمت كليوباترا السابعة، واستولى الرومان على الأراضي المملوكة لها كضيعة خاصة بهم، وعلى مدار حوالي 300 عام من الحكم البطلمي لمصر، ازدهرت مصر ثقافيا وحدث مزج بين الفن المصري والإغريقى القديم، وتشابكت أيضا الديانات واللغات. ومثلت المعابد المعبود الرئيسي سرابيس وهو الإله الذي دمج بين إبيس وبتاح وأوزوريس في إطار هيلينستي.

ودائما تم تشبيه إيزيس بأفروديت وأصبح حورس حاربوقراط، كما أن هناك العديد من التغييرات الفنية التي كانت دليلا على التجارة مثل الأواني والعملات وأيضا الشعائر الدينية والحياة اليومية. وهكذا أصبحت مدينة الاسكندرية في قلب هذا الزخم والمؤثرات الثقافية مركزا معرفياً يحمل هوية عالمية.