بيان تجمع العلماء المسلمين في لبنان حول العدوان الإسرائيلي على سوريا

2018/04/30 - 07:10:15pm   

 

تعليقاً على العدوان الجديد على سوريا وتطورات المنطقة ولبنان أصدر تجمع العلماء المسلمين البيان التالي:

لطالما حاول أكثر حكام العرب التخلص من القضية الفلسطينية وحاولوا منذ احتلال فلسطين إيهام العالم العربي بأن الجيش الصهيوني لا يقهر وإن إمكانات العرب قاصرة عن تحرير فلسطين وإن الحل هو الذهاب إلى تسوية تعيد لنا بعض الأرض وتنعم الشعوب العربية بالسلام.
وكانت الشعوب العربية دائماً ترفض الخضوع لهذه الأكذوبة وتنتظر أن يشرق في الأمة أمل جديد يعيد لها عزتها وكرامتها ويشحذ همم شبابها لخوض معركة فاصلة مع العدو الصهيوني إلى أن جاءت المقاومة التي غيرت الصورة النمطية الذليلة إلى صورة العز والإباء والنصر والفخر، ما جعل حكام العرب يتكتلون لا لدعم هذه المقاومة والذهاب نحو معركة التحرير بل لتحشيد القوى العالمية باتجاه حصارها والسعي للقضاء عليها، وصرنا أخيراً نسمع من بعض حكام العرب كلاماً يندى له الجبين وهو مغاير لتاريخنا وعقيدتنا، مستسلم للعدو الصهيوني، بل متواطئ معه ضد شعوب الأمة التي رفضت الانخراط في مشروع الذل والاستسلام.

إننا في تجمع العلماء المسلمين أمام هذا الواقع نعلن ما يلي:

أولاً: إن الضربة الصاروخية التي حصلت في ريفي حماه وحلب وتبرأت منها الولايات المتحدة الأميركية هي حتماً ضربة صهيونية وهي تريد أن ترسل رسالة واضحة لجميع من ينخرط اليوم في مشاريع التسوية في سوريا أن الكيان الصهيوني قادر على تفشيل أي تسوية إذا لم تراعِ مصالحه وتمنع وصول المقاومة من الحدود في الجولان المحتل، لذلك فإننا ندعو للرد على الضربة بكل وسيلة متاحة وبحسب ما تقتضيه مصلحة نجاح محور المقاومة في تصفية الوجود التكفيري والعدوان الأميركي التركي على الساحة السورية مقدمة للتفرغ لتحرير الجولان من الاحتلال الصهيوني.

ثانياً: نوه تجمع العلماء المسلمين بالإنجاز الكبير الذي يحصل الآن بتحرير الغوطة الغربية كاملة والتي تضم مخيم اليرموك مقدمة لعودة الأهالي والاستقرار إلى كامل محيط العاصمة دمشق، ولحل مشكلة المحاصرين في كفريا والفوعة، وبعد هذا التحرير يستطيع الجيش السوري أن يتفرغ لملاحقة الإرهابيين في مناطق أخرى خاصة في الجنوب السوري.

ثالثاً: أعتبر تجمع العلماء المسلمين أن الخلافات الحاصلة اليوم حول المجلس الوطني الذي يجب أن يضع الخطط لمواجهة المؤامرة الكبرى على القضية الفلسطينية لا يصب في مصلحة فلسطين والمستفيد من هذا الخلاف هو العدو الصهيوني، وعلى الفلسطينيين أن يعرفوا أن حكام العرب قد تركوهم وحيدين في الساحة ولا ضمانة سوى وحدتهم وها هم بعض القادة العرب يجتمعون مع اليهود ويقولون:"على الفلسطينيين أن يخرسوا ويكفوا عن الشكوى"، ما يفرض الدعوة لمؤتمر وطني يجمع جميع الأطراف على الساحة لوضع الخطط العملية لمواجهة إجراءات الاحتلال الصهيوني ومؤامرة صفقة القرن.

رابعاً: يؤيد تجمع العلماء المسلمين الجمهورية الإسلامية الإيرانية في موقفها في رفض محاولة فرض شروط جديدة عليها في مسألة الاتفاق النووي ويعتبر أن من حقها أن تعود لتخصيب اليورانيوم من دون حدود إذا ما نقضت الولايات المتحدة الأميركية ومعها أوروبا بنود الاتفاق.


خامساً: نوه تجمع العلماء المسلمين بنجاح عملية الانتخاب في الاغتراب اللبناني برغم بعض الشوائب التي اعترتها، داعياً لتكون هذه التجربة مقدمة لتطوير قانون الانتخاب لجهة انتخاب المغتربين وعلى أن تجرى الانتخابات في 6 أيار بكل سلاسة كما حصلت في الخارج ليعطى لبنان مثالاً على الحرية التي يعيشها الشعب والعيش المشترك.