#نجران: مدفعية الجيش واللجان تستهدف تجمعات مسلحي #الجيش_السعودي قبالة وغرب #موقع_السديس         

في الانتخابات..إعلاميون يُحرمون حق التصويت

2018/05/05 - 06:11:11pm   

 

لا تُشبه يوميات العمال والموظفين الكثير من الصحفيين. أولئك يجدون أنفسهم مضطرين على العمل في الكثير من أوقات العُطل والمناسبات الرسمية. طبيعة المهنة تفرض عليهم ذلك. تراهم، متأهبين على الدوام، لنقل الأحداث بالصوت والصورة. ففي قاموس العمل الإعلامي لا إجازات مطلقة حتى في الأعياد، وهو ما جعل كثيرين يصفون هذه المهنة بـ"مهنة المتاعب" التي تكثر مهام أصحابها أوقات المناسبات والأزمات والاستحقاقات. تماماً كالاستحقاق الانتخابي الذي سيشهده لبنان يوم غد الأحد، بعد انتظار دام سنوات. كُثر من الإعلاميين سيُحرمون من ممارسة حقهم في الاقتراع، بحكم التغطية الصحفية. أمر واقع فُرض عليهم، تحوّلت معه ساعاتهم أسيرة الحدث الذي ينقلونه. حالة طوارئ تسود ساحة هؤلاء الذين يتمنون لو أن القانون يُنصفهم أسوة ببعض الدول، فيسهّل عليهم مهمة الادلاء بصوتهم بديمقراطية في أكبر استحقاق يشهده الوطن.

الإعلامية في قناة "الجديد" رواند بو خزام تأسف لعدم استطاعتها الادلاء بصوتها الأحد، وهي التي انتظرت هذه الفرصة لسنوات. فعام 2009 كانت لا تزال دون السن القانوني للاقتراع. تقول لموقع "العهد الاخباري" "انتظرت هذا اليوم، لأشارك وأوصل صوتي بحرية وديمقراطية، بعيداً عن أي ضغط، إلا أنّ المهنة الشاقة التي نعمل فيها حرمتنا من هذا الحدث". توضح بو خزام أنّ دائرة الشوف-عاليه هي المكان الذي من المفترض أن تقترع فيه، إلا أنّ الواجب الإعلامي ألزمها تغطية دائرة بعبدا، وبالتالي لن تستطيع ترك مسؤولية الهواء التي تحتّم عليها التواجد في مكان التغطية أثناء فتح أقلام الاقتراع حتى لحظة الإعلان عن النتائج، ما يجعل ممارسة حقها الانتخابي مهمة صعبة جداً إن لم نقل مستحيلة. وهنا تتمنى بو خزام لو أنّ القانون أنصف الإعلاميين، الذين ينقلون آراء الناس بديمقراطية، ليستطيعوا من القيام بواجبهم الانتخابي بديمقراطية، لمحاسبة المسؤولين وإنصاف بعضهم الآخر".

حال بو خزام لا يختلف عن زميلتها الإعلامية سارة الحاف، التي ستُحرم أيضاً من ممارسة حقها بالاقتراع بحكم المهنة. فقيد نفوسها في النبطية، وعملها يُحتّم عليها التواجد في دائرة الشوف-عاليه، منذ الساعة الخامسة والنصف فجر الأحد حتى الثالثة فجر الاثنين. تؤكد المراسلة في قناة "الميادين" لموقع "العهد الإخباري" أنّ الاستحقاقات والمناسبات تعني في قاموس الصحفي مزيداً من العمل والضغوطات عكس الكثير من المهن الأخرى. تبدو الحاف متفهّمة لظروف العمل. برأيها، قد يكون نقل الحدث بديمقراطية أهم من الإدلاء بالصوت.

بدورها، باسكال أبو نادر الإعلامية في موقع "النشرة" تأسف لتعاطي الدولة اللامسؤول مع الإعلاميين لجهة عدم تسهيل أمورهم في الاقتراع. تسأل:" لماذا لا يعامل الصحفي أسوة بغيره من الموظفين الذين استطاعوا ممارسة حقهم الانتخابي؟". توضح أبو نادر أنّ دائرة الشوف-عاليه، هي المكان الذي من المفترض أن تدلي فيه بصوتها، إلا أن طبيعة العمل تحتّم عليها التواجد في المتن لتغطية مسار المعركة الانتخابية هناك. فالحدث الانتخابي يفرض على الصحفي التواجد 24/24 لمواكبة التغطية. وهنا تشدد أبو نادر على أنّ" المشكلة ليست في القانون، فوزير الاعلام ملحم رياشي قدّم اقتراحاً لانتخاب الاعلاميين، إلا أنه لم يؤخذ به. بنظرها، المشكلة مع تعاطي الدولة مجتمعة مع الصحفيين، إذ لم تنظر اليهم كموظّفين عليهم واجبات يجب تأديتها".