‏الدائرة الأوروبية (ديسي): البغدادي في سوريا ضمن أراضي سيطرة أميركية، وإعترافات...

2018/05/08 - 12:02:32pm   

 

 


‏عطفاً على ما أعلنه نائب وزير الدفاع الروسي أوليغ سيرومولوتوف، إن لا أدلة لدى بلاده تؤكد مقتل زعيم تنظيم "داعش" الإرهابي أبو بكر البغدادي وهي التي كانت قد أعلنت مقتله جراء ضربة للقوات الجوية الفضائية الروسية في 28 مايو/ أيار 2017 قرب مدينة الرقة، فقد أعلنت الدائرة الأوروبية للأمن والمعلومات (الديسي) أن أبو بكر البغدادي قبل تسلمّه من قبل الأميركان قام بإعطاء معلومات حول بعض من مهماته في الشرق الأوسط وتعاونه مع الأجهزة الإستخباراتية الإسرائيلية والتي بدورها قامت بتدريبه وتدريب معظم كوادره على تقنيات عالية من التعاطي الميداني العسكري والإستخباراتي.
‏ويهم الديسي التذكير بالبيانات التي وصلت مكتبها حول إعتقال البغدادي من قاعدة بادية T2 بتاريخ ١٨-٤-٢٠١٧ بعد ان نفّذت طائرات تابعة للتحالف الدولي عملية الإنزال من قبل فرقة الكومندوس الاميركية المؤلفة من خمسين شخصاً (٥٠) واستردّته في حينها، ليأتي خير مقتل ابا بكر البغدادي عن طريق قصف للطيران الروسي والذي لم يكن صحيحاً، مع تقديم صور له تعود الى أكثر من سنتين وكانت تلك الصور مركّبة من جهات معيّنة لتضليل الرأي العام.
‏وأشار البغدادي بأن إسمه الحقيقي هو إبراهيم عوض إبراهيم البدري السامرائي من السامراء وعراقي الجنسية وليس كما أشارت بعض المواقع أنه يُدعى إليوت شمعون.
‏وأشار البغدادي أن من أهم ما يُخطّط له بالتعاون مع التحالف الدولي هو خلق بلبلة دولية وإنقلابات حول بعض الأنظمة العربية من أجل إما تغيير سلوكياتها وإبتزازهم عن طريق المبعوثين الأميركيين وتحديدا "القتلة الإقتصاديين"، أو إسقاطها في حال عدم إنصياع تلك الدول لمطالب الإسرائيلية ويكون ذلك عن طريق "العملاء المخربون" وهم عادة عناصر من السي أي إي والموساد.
‏وأضاف أنه تمّ إستدعاؤه إلى تل أبيب عن طريق أنقرة في بداية ٢٠١٧ من أجل إعادة دراسة الواقع الجغرافي الميداني والوقوف على تفصيلات لتلك الإخفاقات بُغية فهم إستراتيجية المقاومة اللبنانية في تحقيق التقدّم السريع على عناصر داعش المدرّبة على تقنيات عالية كان من المفروض ان لا تنهزم.
‏وأكّد البغدادي انه تم إستعراض مفصَّل للوقائع مشيراً أن وجود وتدخّل القوات الروسية قلبت المفاهيم والمعايير كلّها، وهذا أمر أعاد إعتبار مهمّ جداً لحلفاء النظام وخصوصا أن مجموعاته تفتقر الى أسلحة دفاعية جوية متطوّرة. وأشار أنه طُلِب منه الاعتماد بدلا من الدفاعات الجوية على الأسلحة الكيميائية من أجل إضعاف النظام السوري دولياً وعزله لاحقاً مع حليفه الروسي والإيراني كما حصل في خان العسل وخان شيخون بعد ان إتهم التحالف الدولي الجيش السوري به، وهذا سلاح يمكن الإتكاء عليه وله مردود كبير جداً.
‏وَمِمَّا تمّت الإشارة إليه من ضمن الكلام:
‏1- الضغط من خلال وسائل إعلام داعش والتركيز على المفهوم المذهبي وبث سموم الفُرقة بين المذاهب الإسلامية وتحديدا ما سمّاه المذاهب الصفوية (وهي مذاهب شيعية متعددة وتُعتبر من الأقليات في العالم الشرق أوسطي) لتحفيز النزاع الإسلامي الداخلي، وإضعاف النهج الفكري لهم من خلال الترغيب والترهيب، ودسّ عملاء مأجورين والأفضل أن يكونوا من أصحاب المكرمات.

‏٢- وأضاف أنه تمّ وتحت رعاية أميركية الاتفاق لتنسيق عملية عسكرية منسقة وواسعة النطاق في الجنوب السوري من أجل إنشاء حزام أمني مستقل بعد أن أصرّ الأميركي على قيام مشروع دولة كردية مستقلّة في الشمال، وهذا مكان استغراب في حينها إذ كان المخطط بالتعاون مع الأجهزة الأمنية التركية أن تقوم هذه المجموعات المسلحة بإنهاء الوجود الكردي وإجهاض حلمهم بدولة مستقلة.

‏٣- هناك مخطط بديل تمّ طرحه في لقاء مغلق على الحدود العراقية السورية بحضور كبار الضباط الإميركيين والأتراك بتولي البغدادي الجبهة الجنوبية برغم المشاكل الكبيرة بينه وبعض المجموعات لما له من وقع سيستفيد منه لإطلاق وحدة تلك المجموعات بعد إخفاقات كبيرة في مختلف الجبهات، ولهذا سوف يتم قيام ممر عسكري بين إسرائيل والأردن لنقل السلاح الثقيل إلى المسلحين لتنفيذ المخطط المنشود. وختم بأن هذا الكيان سيكون على شاكلة المنطقة الواقعة في شرق الفرات التي تسيطر عليها مجموعة قوات سوريا الديمقراطية التي ما زالت تحظى بغطاء أميركي.
‏وختمت الدائرة الأوروبية (ديسي أن الرئيس الأدميرال رينالدو ڤيري والمدير التنفيذي لوشيانو كونسورتي أبديا إستياءهم من قضية ما تقوم به أميركا لجهة التحفظ على قضية البغدادي والتهرّب من هذا الأمر دوما بحجة أنهم لا يملكون معلومات حول هذه القضية وهذا ما يمكن قوله حتى الآن والباقي تتحفظ الدائرة عن الإدلاء به، فتحاً في المجال للحركة الدبلوماسية حتى تأخذ مداها من أجل وضع حدّ لهذه المعضلة الخبيثة في الأيام المقبلة.
‏المكتب الإعلامي

 

تابعونا