تمسّك أوروبي وروسي بالاتفاق النووي الايراني.. وترحيب صهيوني سعودي بخطوة ترامب

2018/05/09 - 12:17:47am   

 

 

لم يكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعلن انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع إيران، حتى توالت المواقف الرافضة والمؤيدة لهذه الخطوة، حيث سارع الاتحاد الاوروبي للتأكيد على التزامه بالاتفاق كما فعلت روسيا وسوريا، فيما أعرب الكيان الصهيوني والسعودية وملحقاتها تأيدهم لما أقدم عليه ترامب.

 

موغريني: الاتحاد الأوروبي مصرٌ على الحفاظ على الاتفاق

فقد أكد الاتحاد الأوروبي أنه "ما زال مصرًا على الحفاظ على الاتفاق"، وأنه سيعمل على الحفاظ على مصالحه الاقتصادية، وأكدت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد فيديريكا موغريني، أن الاتحاد الأوروبي عازم على المحافظة على الاتفاق الذي جاء بعد 12 عامًا من الدبلوماسية.

وأضافت موغريني في مؤتمر صحافي أن "الاتفاق ملك لنا جميعا. ابقوا محافظين على الالتزامات فهو اتفاق سنحافظ عليه مع المجتمع الدولي"، مُؤكدةً أن الاتحاد الأوروبي لن يسمح لأحد أن يقوم بتفكيك الاتفاق.

 

زعماء بريطانيا وفرنسا وألمانيا متفقون على مواصلة تطبيق الصفقة النووية مع إيران

الى ذلك، أعلنت رئيسة وزراء بريطانيا، تيريزا ماي، والمستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، والرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، اتفاقهم على مواصلة تطبيق التزامات دولهم بموجب الصفقة النووية مع إيران

وقال الزعماء الثلاثة، في بيان مشترك ردا على إعلان الرئيس الأمريك، "إن فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة تعرب عن قلقها وأسفها من قرار الولايات المتحدة بالانسحاب من خطة العمل المشتركة الشاملة (الخاصة بتسوية البرنامج النووي الإيراني)".

وأكدوا في البيان: "إننا نشدد بشكل مشترك على التزامنا بخطة العمل الشاملة المشتركة، إن هذا الاتفاق لا يزال مهما بالنسبة لأمننا الجماعي".

واعتبر زعماء بريطانيا وألمانيا وفرنسا أن "العالم أصبح آمنا بشكل أكبر بفضل خطة العمل المشتركة"، ودعوا الولايات المتحدة إلى تجنب خطوات قد تمنع الأطراف الأخرى للاتفاق من تطبيق هذه الصفقة.

كما دعا الزعماء الثلاثة السلطات الإيرانية إلى "إبداء ضبط النفس" والالتزام بتعهداتها في إطار الاتفاق النووي.

من جهته، أكد وزير الخارجية الهولندي ستيف بلوك، أن إنهاء الولايات المتحدة الصفقة النووية مع إيران هو قرار سئ، مشيرا إلى أن هولندا ستعمل مع الاتحاد الأوروبي من أجل إيحاد حل، منوها إلى أهمية الحوار مع واشنطن وبروكسل.

وقال بلوك، في بيان صحفي، الثلاثاء، "إنهاء الصفقة الإيرانية قرار سيء. ستعمل هولندا مع الاتحاد الأوروبي على حل ، من أجل أمننا الأوروبي، وأيضاً في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. قد لا تذهب هذه الصفقة عبثا."

 

روسيا: قرار ترامب حول الاتفاق النووي تهديد للأمن الدولي وسنواصل الجهود للحفاظ عليه

واعتبرت روسيا أن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران، يمثل تهديداً للأمن الدولي، مؤكدةً مواصلة الجهود للحفاظ على الصفقة، وذلك في أول رد لها على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران.

وقال مصدر من الخارجية الروسية، لوكالة "إنترفاكس": "إن هذا الإجراء انتهاك صارخ للقانون الدولي والاتفاقات الدولية وعمل يقوض سمعة الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

وأضاف المصدر: أن قرار رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب يهدد الأمن الدولي".

من جانبه، قال مندوب روسيا الدائم لدى الاتحاد الأوروبي، فلاديمير تشيجوف، إن الحكومة الروسية "في اتصال دائم بالثلاثية الأوروبية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا)... ومن السابق لأوانه التحدث حالياً عن إجراءات ملموسة"، لكنه أضاف مشدداً: "عليكم عدم الشك في أن الجهود الرامية للحفاظ على ما يسمى بخطة العمل المشتركة ستستمر".

وتابع موضحا: "حتى هذه اللحظة تحدثت الثلاثية الأوروبية في تصريحاتها العلنية فقط عن محاولتها الاستجابة لمباعث قلق الولايات المتحدة، لكنني لم أسمع أبداً عما تقترحه على إيران، وأخشى أن هذا الأمر سيمثل إحدى المشاكل التي سنواجهها".

 

سوريا تدين بشدة قرار ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران

من جانبها أدانت سوريا بشدة قرار الرئيس الأمريكي الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران مجددة تضامنها الكامل مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومعربة عن ثقتها الكاملة بقدرة إيران على تجاوز تداعيات الموقف العدواني للإدارة الأمريكية.

وقال مصدر رسمي في وزارة الخارجية السورية: تدين الجمهورية العربية السورية بشدة قرار الرئيس الأمريكي الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران الأمر الذي يثبت مجدداً تنكر الولايات المتحدة وعدم التزامها بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية.

وأضاف المصدر، أن ردود الفعل الدولية المنددة والمستنكرة للقرار الأمريكي أظهرت عزلة الولايات المتحدة وخطأ سياساتها التي من شأنها زيادة التوترات في العالم.

وختم المصدر بالقول إن الجمهورية العربية السورية إذ تجدد تضامنها الكامل مع الجمهورية الاسلامية الايرانية قيادةً وحكومةً وشعباً فإنها واثقة تماماً بقدرة إيران على تجاوز تداعيات الموقف العدواني للإدارة الامريكية والذي يؤثر في أمن واستقرار المنطقة والعالم.

 

نتنياهو سارع الى شكر ترامب على الخطوة

بالمقابل، سارع رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو الى تقديم الشكر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على قراره الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران.

وفي بيان مقتضب لنتنياهو فور إعلان ترامب عن قراره، وصف الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني بأنه "وصفة للكارثة بالنسبة للمنطقة والسلام في العالم".

وأضاف نتنياهو أن "هذا قرار تاريخي يمهد لمرحلة جديدة من الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، ومن شأن جبهة موحدة ضد النظام الذي يدعم الإرهاب ويزعزع الاستقرار، أن يقطع دابر العدوان الإيراني الذي يهدد منطقتنا والمجتمع الدولي بأسره".

وقال نتنياهو "انا وشعب اسرائيل وشعب السعودية نثمن عاليا قرار ترامب بالانسحاب من الاتفاق".

صحيفة "معاريف" نقلت عن وزير الحرب الصهيوني، أفيغدور ليبرمان، بانه تحدث مع نظيره الأمريكي جيمس ماتيس، "وهو صديق حقيقي لإسرائيل.. لقد شكرته على قرار الرئيس ترامب بالانسحاب من الاتفاقية النووية مع إيران وإطلاعه على التطورات الأخيرة في المنطقة".

 

السعودية أعلنت عن تأييدها وترحيبها بإعلان الرئيس الامريكي

وفي تناغم مع الموقف الصهيوني، أعلنت السعودية عن "تأييدها وترحيبها بالخطوات التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حيال انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاق النووي مع إيران".

وذكر بيان صادر عن الخارجية السعودية، أن الرياض "تؤيد ما تضمنه الإعلان من إعادة فرض للعقوبات الاقتصادية على إيران والتي سبق وأن تم تعليقها بموجب الاتفاق النووي".

 

​​الامارات والبحرين تلحقان بالسعودية

وأصدرت وزارة الخارجية البحرينية الثلاثاء، بيانا أعربت فيه عن تأييدها للقرار الأمريكي بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني.

وجاء في البيان: "تؤيد مملكة البحرين قرار الرئيس دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية الصديقة بالانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران واستئناف العقوبات المشددة على النظام الإيراني، مؤكدة دعمها التام لهذا القرار الذي يعكس التزام الولايات المتحدة الأمريكية بالتصدي للسياسات الإيرانية ومحاولاتها المستمرة لتصدير الإرهاب في المنطقة دون أدنى التزام بالقوانين والأعراف الدولية، وبما يثبت أن هذا الاتفاق قد حمل العديد من النواقص وأهمها عدم التطرق الى برنامج إيران للصواريخ الباليستية وتهديدها لأمن واستقرار المنطقة من خلال التدخل في شؤون دولها الداخلية ودعم الميليشيات الإرهابية التابعة لإيران في هذه الدول".

وتابع البيان «وإذ تشدد مملكة البحرين على تضامنها مع القرار الذي اتخذه الرئيس دونالد ترامب ووقوفها إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية في جهودها الهادفة للقضاء على الإرهاب على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإنها تدعو الدول الأخرى الموقعة على الاتفاق للنظر بمسؤولية للأمن والسلم في المنطقة واتخاذ خطوات مشابهة لما اتخذته الولايات المتحدة الأمريكية.. وتجدد مملكة البحرين موقفها الداعم لجميع المساعي التي تهدف الى اخلاء منطقة الشرق الاوسط من الاسلحة النووية وغيرها من اسلحة الدمار الشامل وإلى منع إيران من الحصول على أسلحة نووية، ومكافحة تمويل وإسناد إيران للميليشيات المتطرفة في المنطقة، والداعي إلى ضرورة احترام إيران لسيادة جيرانها وعدم التدخل في شؤونهم الداخلية".

 

بدورها الإمارات العربية المتحدة أعلنت عن تأييدها لقرار ترامب، الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية، أن التأييد للأسباب التي أوردها ترامب في كلمته الليلة، والتي لا تضمن عدم حصول إيران على السلاح النووي في المستقبل.

ورحبت دولة الإمارات بإستراتيجية الولايات المتحدة الأمريكية في هذا الخصوص.

كما دعت المجتمع الدولي والدول المشاركة في الاتفاق النووي إلى الاستجابة لموقف الرئيس ترامب لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية، وغيرها من أسلحة الدمار الشامل وذلك من أجل الحفاظ على الأمن والاستقرار الدولي.

 

تابعونا