طائرات الاستطلاع الصهيونية تستهدف مرصدين للمقاومة شرقي جباليا وبيت حانون شمال قطاع ⁧‫غزة‬⁩         

الرد السوري | الكاتب ناجي الزعبي

2018/05/10 - 02:28:18pm       

 

 

الرد السوري مفترق تاريخي يفصل بين زمانين ، ومرحلتين
مرحلة المقاومة السلبية بمعنى تلقي الفعل وعدم التصدي له للانشغال بتطهير سورية من الارهاب الذراع الامبريالي ، الى مرحلة الدفاع الايجابي بمعنى التصدي للفعل والعدوان الصهيوني لمرحلة الردع الاستراتيجي وتوازن الرعب وتهديد الجبهة الداخلية للعدو الصهيوني بعد ان سبق ذلك اسقاط الطائرة ال f16 وتحريم السماء السورية وتغيير قواعد الاشتباك لمرحلة تهديد جبهة العدو الداخلية الذي يعني على المستوى التكتيكي :
امتلاك الجيش السوري ومحور المقاومة بنك اهداف للعدو يصل لأدق المستويات ومعرفة الأهداف الاكثر خطورة وحيوية .
امتلاك الجيش السوري لصواريخ بالغة التأثير ودقة الإصابة استطاعت الوصول لأهدافها وتخطي معظمها شبكة الباتريوت ذات الكلفة الباهظة .
امتلاك الارادة للردع واستهداف الجبهة الداخلية وعمق العدو الاستراتيجي
من البديهي تزامن ذلك مع حشد قطعات برية تتأهب للمجابهة المُحتملة مع العدو.
من البديهي ان قرار الردع السوري اتخذ من غرفة العمليات المشتركة لسورية وايران والمقاومة اللبنانية والقوات الرديفة وروسيا .
وعلى المستوى الاستراتيجي اعتقد ان محور المقاومة يمتلك مفاجئات استراتيجية لم يعلن عنها ولم تستطع اجهزة استخبارا العدو رصدها وكانت المفاجئة صاعقة مزلزلة .
تزامن الرد السوري مع زيارة نتن ياهو لموسكو التي هدفت للايحاء باتفاق صهيوني روسي وكانت الزيارة خدعة للعدو وليس العكس .
كما تلت اليوم الذي أعلن به ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي .
فتح كل من ترامب ونتن ياهو بأيديهما بوابات الهزيمة على مصراعيها .
سيكون الرد السوري ملهماً لشعبنا العربي الفلسطيني وشعبنا العربي واحرار العالم لشق عصا الطاعة على الامبريالية التي تتلقى الصفعات من كوريا لايران للصين لروسيا وحتى بفنائها الداخلية بدول اميركا اللاتينية وحلفاؤها الأوروبيين .
وكما فعلت سورية بروسيا حين اوحت لها بصمودها الأسطوري بالنهوض والتصدي للامبريالية وتبؤ دورها كقوة عظمى أنهت بالتالي هيمنة القطب الاميركي الاوحد ستوحي لها الضربة بالانتقال لمرحلة انتزاع زمام المبادرة واستثمار الفوز وتطويره .
التحول التاريخي هو انتزاع زمام المبادرة من يد العدو بعد صبر استراتيجي لمدة ٧ سنوات والانتقال لمرحلة توازن الردع والرعب والاستفراد بالمقاومة او بسورية او بايران والانتقال لمرحلة مجابهة قوة ومحور مقاومة موحد.
بعد هزيمة الارهاب الوظيفي الذراع الاميركية ، و الانتقال لمرحلة التدخل للعدو الصهيوني الاميركي الاصيل وإلحاق الهزيمة به فهذه هي اللحظة الفارقة إذ مالذي تبقى في جعبة منظومة المعتدين .
المستقبل القادم سيحمل بطياته تعرض ترامب ونتن ياهو للحساب لفسادهم وتحمل تبعات هزائمهم بعد الانكفاء والعجز عن القدرة على تصدير أزماتهم،
ومن البديهي ان معركة سورية القادمة هي تطهير سورية من الارهاب وقوات الغزو وسحب القوات الاميركية وتداعيات ذلك على الملف الإقليمي والدولي وتصدع العملاء الإقليميين وفي مقدمتهم دول الخليج وتعاظم النفوذ والمد والقوة الروسية والصينية .
انها مرحلة حدود القوة والتسلح الصهيوني الذي يكلف ١٥ مليار دولار سنوياً وبرغم ذلك اثبت الجيش السوري ان للقوة حدوداً مهما بلغ حجم التسلّح متزامناً مع وهن الجغرافيا السياسية والديمغرافية للعدو الذي لا يتمتع بالعمقالجغرافي .
انها مرحلة التحول لامتلاك زمام المبادرة لمحور المقاومة ومرحلة عدم الاكتفاء بمنطق العين بالعين بل بإيلام العدو وإيقاع الاذى البليغ،
انها مرحلة الانتصارات التي ستلقي بتداعياتها على كل لكل المراوحين والمترددين والعملاء ليحسموا امرهم
ومرحلة التحول الجيو عسكري واستهداف جبهة العدو بالسماء والبر والبحر
والتحول من إيلاء القوانين الدولية بالاعتبار اثر قصف الجولان المحتل والتي تسوِّغ القوانين الدولية ذلك لمرحلة الردع الاستراتيجيتين العمق الصهيوني .
برغم فائض القوة الصهيونية التي اصبحت عبئا اميركياً وترهل وشيك غير قابل للصرف وكسر الصلف والغرور والبلطجة اذا برغم حجم التسلّح وبرغم الارهاب الدولي وبرغم حجم الإنفاق الخرافي تنكفئ منظومة العدوان ويتكرس خروج العدو الصهيوني كمعسكر اميركي أطلسي متقدم من دائرة الفعل العسكري وانقلاب المعادلات ليصبح عبئاً ينهك الممولين والداعمين الاميركيين الأطلسيين الخليجيين
وتحول الخطر الاستراتيجي من خطر عسكري لخطر كياني ديمغرافي وبدء تصعيد ازماته لتطفو على السطح.

ناجي الزعبي
عمان ٢٠١٨/٥/١٠