هكذا كافئ سعد الحريري تياره على ’النصر الإنتخابي’..

2018/05/12 - 10:38:50pm       

 

 

بعد ساعات من إدعائه إحراز "نصر إنتخابي" في إحتفال إستضافه في بيت الوسط، أصرّ رئيس الحكومة سعد الحريري على مكافأة أفراد ماكينته الإنتخابية والهيئات التنظيمية القيادية في التيار على جهودهم و"إنجازاتهم" التي أفرزتها نتائج الإنتخابات، بالإقالة وبأكل مستحقاتهم المالية.

فقد أعلن الحريري بعد "الاطلاع على مجريات الحراك الانتخابي في كافة الدوائر، والتقارير الواردة في شأنه، وعلى عمل هيئة شؤون الانتخابات والماكينة الانتخابية اللوجستية والتقارير الواردة في شأنه، أعلن عن حلّ هيئة شؤون الانتخابات والماكينة الانتخابية اللوجستية بصورة عامة، وتكليفها متابعة تصريف الأعمال، الى أن يحين اتخاذ قرار بديل".

كما قرّر الحريري حلّ الهيئات التنظيمية القيادية في المناطق التي لحقت فيها بالتيار "نكبات إنتخابية" تجلّت بعزوف "الجمهور الأزرق" عن المشاركة في عملية التصويت، ومن بينها: منسقية بيروت، منسقية البقاع الغربي وراشيا، منسقية البقاع الأوسط، منسقية الكورة، ومنسقية زغرتا.

كما تقدم مدير مكتب سعد الحريري، نادر الحريري باستقالته من منصبه، وتقرّر تكليف محمد منيمنة بتولي مهامه بالوكالة.

وفيما لم تُعرف بعد خلفيات هذه الإقالات، إن كانت تأتي في سياق النقد الذاتي أم لشكوك في حصول خيانة من الداخل، إلا أنها بالتأكيد ستلحق مزيداً من الضعف والتفكك بالجسم التنظيمي لـ"تيار المستقبل" الذي يعاني أصلاً من مشاكل لا تحصى، ليس آخرها ما بيّنته مطالبات مناصري تيار للمستقبل للحريري بدفع مستحقاتهم التي وعدهم بها خلال الانتخابات.

وليس أدلّ على حجم الأزمة التي يُعاني منها الحريري، إلا أن خسارته صارت مضرب حديث الخارج، إذ أن وزير الخارجية التركية ​مولود جاويش أوغلو رأى بأنّ "رئيس الحكومة ​(سعد الحريري)​ خسر في ​الانتخابات النيابية 2018​ ومن المعروف لماذا خسر"، رافضاً الكشف عن أسباب هذه الخسارة لأنه يريد أن يتدخل في "شؤون لبنانية داخلية".


إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي النهضة وإنما تعبّر عن رأي الكاتب