#تعز: الجيش واللجان يصدون زحفاً لمسلحي التحالف في المفاليس بحيفان وسط اليمن، ومصرع وإصابة عدد منهم          #البيضاء: مدفعية الجيش واللجان الشعبية تستهدف تجمعات وخيام المسلحين في جبهة قانية وسقوط قتلى وجرحى في صفوفهم          #عسير: قصف مدفعي يستهدف تجمعات لمسلحي التحالف قبالة منفذ علب محققة إصابات مباشرة         

التصعيد الإسرائيلي بين جس النبض .. والقرار والقدرة بقلم : الكاتب والناشط السياسي محمود موالدي

2018/05/13 - 11:35:40am   

 

 

لم يكن قرار الرئيس الأمريكي / ترامب / الخروج من الإتفاق النووي الإيراني وفرض عقوبات جديدة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية مجرد وعود إنتخابية وشعارات رددها لتحقيق مكاسب سياسية في الداخل الأمريكي واسترضاء الحلفاء من الإسرائيليين والعرب المتصهينين ، بل جاء القرار معبرا عن رفض الإدارة الأمريكية وحلفاؤها لقواعد الإشتباك الجديدة في المنطقة بعد ما فشلت الأدوات الميدانية من المجموعات والتنظيمات الإرهابية التي أخذت الفاشستية الدينية نهجا ومذهبا لها على تحقيق الهدف المطلوب منها ، وعجزت عنه المحاولات الغربية بالتأثير ميدانيا من خلال عدوانها الثلاثي الأخير ، ودعمها الغير محدود لشذاذ الآفاق لخلق الفوضى وزعزعة الأمن والإستقرار داخل الوطن السوري وقطع الشريان الواصل بين مكونات محور المقاومة من جهة ، ومحاصرة روسيا والصين من جهة ثانية ، وإن استمهال / ترامب / لحلفائه الأوربيين / 180 / يوم لتقليص وإنهاء معاملاتهم التجارية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية وانعكاس ذلك على البرودة الأمريكية ما بعد القرار يعبر عن استخدامه كورقة ضاغطة على الإيرانيين لتحقيق تنازلات أكثر في مجالات التسلح وبرنامج إيران الصاروخي وملفات عديدة في المنطقة ، وقد خبرت الإدارات الأمريكية قدرة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مراحل التفاوض السابقة بأن العقوبات لم تثمر إلا فشل وانتكاسات ، وما يهم الجمهورية الإسلامية الإيرانية من الإتفاق هو الناتج الإقتصادي و التبادل بينها وبين الأوربيين والإزدهار المصرفي لكن السؤال المطروح هل سيصمد الأوربيين أمام الغطرسة الأمريكية ..؟؟؟ ، إن التطورات المتسارعة ماقبل الإعلان الأمريكي والتسخين الإسرائيلي الخليجي ، كان بمثابة فتح الباب لحرب شاملة لن تكون لها حدود ، وهذا ماكان يطمح له الإسرائيلي ، فمن جهة يفرض نفسه كلاعب قوي في المعادلة السورية و يعيد دفة التوازن لصالحه ومن جهة ثانية يحد من النفوذ الإيراني في المنطقة ويحبط مشروع المقاومة مع الحفاظ على المصالح الروسية ، هذا ماكان بجعبة رئيس وزراء العدو / نتنياهو / خلال زيارته لموسكو ، فكان الرد واضحا بأن روسيا ستبقى داعمة لخيارات الدولة السورية ولن تقبل ابدا / اللعب بالنار / كل ذلك يعتمد على التوقيت والقدرة لدى العدو ومن خلفه الولايات المتحدة الأمريكية ويعتمد أيضا على المال الخليجي المتوفر طبعا ، فلا بد من/ جس النبض/ من خلال استهدافات محدودة داخل الجغرافيا السورية ، إن التصدي العملاني والبطولي للجيش العربي السوري والرد المناسب بالمكان والزمان جعل العدو الإسرائيلي يفقد القرار والقدرة على فتح حرب تتعدد بها الخيارات ، وأثبت من جديد امتلاك سورية وحلفائها في محور المقاومة القدرة على الرد والقرار بالتصدي ، وثبات الموقف الجامع بين محور المقاومة و الحلفاء الدوليين ، إن الواقع الجديد للصراع يضع المنطقة بأكملها أمام توازنات جديدة ، وما يتحقق على الأرض السورية من إنجازات ميدانية حققها الجيش السوري وحلفائه يرسم مسار الأشتباك على مساحة واسعة في البعد الجيوسياسي والمصالح العليا لدى الدول .