صمت رسمي أردني عشية نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة

2018/05/13 - 09:23:40pm   

 


يسود الصمت الموقف الرسمي الأردني، بالتزامن مع نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة والاعتراف بها عاصمة لإسرائيل يوم الاثنين بمشاركة ورعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

الموقف الرسمي الأردني الذي تصاعد في الأيام الأولى لقرار ترامب تراجعت حدته عقب زيارة نائب الرئيس الأمريكي، مايك بنس، في 21 يناير، الى المملكة، والتي عقبها زيادة الولايات المتحدة الأمريكية في 14 فبراير الماضي لقيمة المنحة المالية المقدمة الى الأردن، والتي بلغت 6.375 مليار دولار (1.275 مليار دولار سنوياً) ابتداء من العام المالي 2018 وحتى العام المالي 2022.

رسميا،التزمت الحكومة الاردنية الصمت، ولم تعلق على تنفيذ قرار ترامب نقل السفارة الأمريكية الى القدس، وقال الناطق باسم الحكومة الاردنية، وزير الدولة لشؤون الإعلام، محمد المومني، قي حديث له إن بيانا سيصدر الأثنين عن الحكومة الأردنية بهذا الخصوص.

وكان العاهل الأردني عبد الله الثاني قال في 31 كانون ثاني\يناير الماضي إن بلده يتعرض لضغوط اقتصادية بسبب الموقف الأردني من القرار الأمريكي الأخير باعتبار القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل.

وأكد في لقاء مع مجموعة من طلبة كلية الأمير الحسين بن عبد الله الثاني للدراسات الدولية، إن بعض الدول أرسلت إلى الأردن رسائل مفادها أن تغير الموقف الأردني من موضوع القدس سينعكس إيجابا على اقتصاد الأردن.

وتراجعت حدة الفعاليات الحزبية والشعبية الأردنية، بالتزامن مع تراجع حماس الموقف الرسمي، اذ ينفذ ائتلاف الأحزاب والقوى والفعاليات القومية واليسارية اعتصاما أمام السفارة الأمريكية عصر كل اثنين بالتزامن مع الاحتفال بنقل السفارة الامريكية.

إلى ذلك استمرت الأحزاب الأردنية التي يتجاوز عددها الخمسين حزبا بتنفيذ فعاليات يتيمة، بينما اكتفى حزب جبهة العمل الإسلامي بفعالية “مسيرة العودة” التي أطلقها الجمعة الماضية بمنطقة الأغوار الأردنية.

ويمس قرار ترامب نقل السفارة الامريكية إلى القدس المحتلة، جوهر الوصاية الهاشمية على المقدسات في مدينة القدس، ويتمتع الأردن بهذه الوصاية بموجب اتفاقيات وتفاهمات مع “إسرائيل” والسلطة الفلسطينية، على رأسها اتفاقية وادي عربة، والاتفاقية الموقعة بين الملك عبد الله الثاني ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بالإضافة لإعلان واشنطن الذي أكد على هذا الحق.

وتعود الأصول التاريخية لسيادة الأردن على المقدسات في القدس لعام 1924، عندما بويع الشريف حسين مطلق الثورة العربية الكبرى وصيا على القدس، مرورا بسيادة الأردن على القدس الشرقية عام 1948 و1967 وحتى بعد فك الارتباط بين الضفتين عام 1988، فإنه لم يتخل عن السيادة على المقدسات.

وجاءت معاهدة وادي عربة عام 1994، لتؤكد على حق الأردن في الوصاية على القدس المحتلة، ونصت المادة التاسعة من المعاهدة، على أنه “سيمنح كل طرف للطرف الآخر حرية الوصول للأماكن ذات الأهمية الدينية والتاريخية، بما يتماشى مع إعلان واشنطن، على أن تحترم إسرائيل الدور الحالي الخاص للمملكة الأردنية الهاشمية في الأماكن الإسلامية المقدسة في القدس، وعند انعقاد مفاوضات الوضع النهائي ستعطي إسرائيل أولوية كبرى للدور الأردني التاريخي في هذه الأماكن”.


المصدر : NBN