مجزرة اسرائيلية وسط صمت العرب علی نقل السفارة الاميركية

2018/05/15 - 10:58:22am   

 

 

 


المجزرة الاسرائيلية ترافقت مع افتتاح الولايات المتحدة سفارتها في القدس المحتلة وسط غياب معظم دول العالم وصمت عربي واسلامي فيما تبقى قرارات مجلس لامن الدولي طيلة سبعين عاما حبرا على ورق.

لا يُقرَر التاريخ باللوحات والتقاط الصور كما ترى الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي، فالامر ليس بسهولة انزال الستارة عن مقر السفارة الاميركية وان كان في القدس.

واشنطن افتتحت مقر سفارتها الجديد لدى الاحتلال الاسرائيلي بعد نقله للقدس المحتلة، في احتفال حضره مسؤولون اميركيون، فيما وجه الرئيس الاميركي رسالة مصورة زعم فيها انه من حق الكيان الاسرائيلي اختيار عاصمته اي القدس على حد زعمه.

لكن رغم الزخم والتغطية الاعلامية الكبيرين للحدث، كشفت حيثياته غيابا للسواد الاعظم من دول العالم، لا سيما روسيا والدول الكبرى في الاتحاد الاوروبي. ليقتصر الحضور على دول تجمعها وبتاكيد الوقائع الحاجة لمعونة واشنطن التي هددت بقطعها عن هذه الدول ان لم تؤيد اعلان ترامب.

اما قانونيا فخطوة نقل السفارة الى القدس وبدون تمحيص انتهاك للقوانين الدولية وقرارات مجلس الامن خلال سبعين عاما.

بداية من القرار مئتين واثنين وخمسين الصادر عام ثمانية وستين، الذي اعتبر كل اجراءات الاحتلال لتغيير وضع القدس باطلة ودعا الاحتلال لالغائها ووقف ما من شانه تغيير وضع المدينة.

القرار مئتان وسبعة وستون الصادر عام تسعة وستين اعاد التاكيد على نص القرار السابق حول وضع مدينة القدس.

اما القرار مئتان وثمانية وتسعون فدعا الاحتلال لالغاء جميع اجراءاته لتغغير وضع المدينة قانونيا وديمغرافيا.

وفي العام الف وتسعمئة وثمانين صدر القرار اربعمئة وستة وسبعون الذي اكد ضرورة انهاء احتلال الاراضي الفلسطينية بما فيها القدس.

وبعد شهرين فقط صدر القرار اربعمئة وثمانية وسبعون الذي اكد عدم الاعتراف بالقانون الاسرائيلي في القدس ودعا الدول لسحب بعثاتها الدبلوماسية من المدينة.

وقبل عامين صدر القرار الفان وثلاثمئة واربعة وثلاثون الذي يؤكد عدم شرعية المستوطنات بما فيها شرقي القدس وبالتغيرات التي حصلت بعد حزيران عام سبعة وستين.

وربما ما اصابت فيه هذه القرارات ان وضع القدس لا يمكن ان يتغير، ليس بقوة الشرعية الدولية بل بقوة الحق الذي اضاع كثيرون بوصلته، ومنهم بعض العرب الذي وصلوا الى حد دعوة الفلسطينيين للتسليم للاحتلال او الصمت. فيما البوصلة الحقيقية هنا وتشير لاتجاه وحيد، المواجهة والتمسك بالحق حتى لا تضيع هوية هذه الارض