مصدر عسكري يمني في #البيضاء: مدفعية الجيش واللجان تستهدف تجمع أفراد وآليات المسلحين في جبهة #قانية بـ #البيضاء وسط #اليمن.          مصدر عسكري يمني: مصرع وإصابة العديد من مسلحي التحالف بينهم قيادات وتدمير آليات إثر القصف المدفعي في جبهة #قانية بـ #البيضاء وسط #اليمن         

الدين والسلطة / 2/ بين الحقيقة والاصطفائية بقلم : محمود موالدي

2018/06/04 - 10:51:14am       

 

الدين والسلطة / 2/ بين الحقيقة والاصطفائية بقلم : محمود موالدي

إن الدين بحقيقته وعمقه هو تلك الحالة الواصلة بين العبد و الخالق ، ضمن منهجية محددة المعايير ، تعتمد في ذلك على عوامل روحية وأخلاقية ومناسك و ابتهالات والنصوص السماوية بشقيها المنزل بالطريقة السردية والمنقولة ، ويعتمد أهل العلم والأئمة في ذلك على العلوم الشرعية فمن / الفقه إلى أصول الدين وفنون الوعظ والخطابة الخ ... / كل ذلك يصب لتزكية النفس ووضعها في مسار الإستقامة وحسن الخلق ، فالمحكوم بذلك بالشكل الفردي وذات الخصوصية لكل فرد ضمن مجتمعه ، مع الإحترام الكامل لكل معتقد وتوجه ، لكن الخطاب الديني المتوارث عندنا وفي مجتمعنا المليء بالشوائب والتزمت بالتخشب والغراق الكامل لتعالميم / ابن التيمية / و الإختلاط في مضمون التبشير والفرض وبين الوعظ والتكفير ، والإستفادة بالعاطفة الدينية الموجودة في مجتمعاتنا ليتحول الدين للرموز والقشور والزواية والتكاية والبخور وطرق الدفوف وغرضه على المجتمع بطريقة الاستحياء وفرز الناس بين مؤمن وفاسق ، مسلم وكافر ، والحلال والحرام كل ذلك كان نتاج الإصطفائية للسلطة الدينية والتي أخذت مداها باستمرارية الغياب والتغييب لأي فكر تثقيفي تنويري بمساهمة فاعلة للمال المتدفق من جهة وضمور الحالات النهضوية من جهة أخرى ، واستغلال السلطة لهذه الظواهر لتكريس الوجود والتواجد والجمهرة والتبعية ، وهذا الإستغلال من واجبات السلطة بغض النظر عن الظاهرة التي من المهم استغلالها لتثبيت النظام والقانون ، وفرض التبعية المطلوبة لتحقيق مصلحة الدولة العليا ، فكان الباب مفتوحا على مصراعيه منذ القدم لهذه الظواهر لكي تطفو على السطح بأي لحظة ينعدم فيه التواجد الحقيقي للتجمعات المجتمعية الأخرى ، إن مهام تأسيس مجتمعات حديثة منتجة وناهضة لايمكن حكمها بالحلال والحرام ، والتفرقة على أسس روحية أو دينية ومهما اجتهد المتصوفون في أدوات الجذب للمجتمعات يبقى القصور موجود ومرتبط بذات النفس البشرية التي لا تقبل القيود ولا التبعية ، فلقد سقطت شعارات التي تدعو لذلك وعلى سبيل المثال / إن كنت معنا فتبعنا / و / لا تعترض فتنطرد/ . إن الإنسان بكينونته وفطرته جبل على حب الذات والسيطرة والحرية ، ولا يمكن تركيعه إلا بالفقر والجوع ، هذا ماكان ينتهجه الكهنة لتقوية السلطة الدينية داخل المجتمعات في قديم الزمان ، وخلق الطبقات المجتمعية بين الفقير المعدم والتابع دوما وبين الغني المترف السيد دائما ، فأصبح المجتمع محكوم بظل / الطبقة / المدعومة من بعض أصحاب السلطة الدينية . يتبع ...

 


إن الآراء المذكورة في هذه المقالة تعبّر عن رأي صاحبها حصراً


المصدر:   النهضة