أراد علاج ابنه في ⁧‫اوروبا‬⁩ ولكن البحر باغته.. هذا ما كشفه الطب الشرعي

2018/06/10 - 02:03:30pm   

 

ما زال أهالي صيدا في حالة عزاء وحزن شديد على فقيدهم فؤاد الرفاعي، الذي حاول الهجرة من ازمير في تركيا الى اليونان ثم المانيا لتأمين العلاج لإبنه المريض (فقدان الذاكرة) ولكنه فقد في تركيا منذ 3 سنوات، لتتبلغ عائلته منذ أيام وفاته!

 

ويقول نجله البكر أحمد في حديث مع "النهار": "لم يكن علاج شقيقي صبحي سهلاً علينا أو متوفراً في البلد، واذا توفر فلم يكن لدينا القدرة على دفع تكاليف العلاج ومتابعته. لهذا السبب قرر والدي قبل نحو سنتين وثمانية أشهر (تشرين الأول عام 2015) الهجرة إلى المانيا والالتحاق بشقيقه الموجود هناك من اجل معالجة شقيقي صبحي".

 

ويضيف أحمد: "استحصل والدي على جواز سفر له ولشقيقي وغادر البلد بطريقة شرعية إلى تركيا، ومن هناك كان يفترض أن ينتقل بطريقة شرعية أيضا إلى اليونان ومنها إلى ألمانيا، الا اننا فوجئنا بعد وقت بأن والدي بات مفقودا ولا أثر له، وشقيقي موقوف لدى الشرطة التركية، ومنذ ذلك الوقت ونحن نراجع ونقوم بالاتصالات بمساعدة أمين عام تيار المستقبل في لبنان أحمد الحريري، إلى أن تبلغنا أول من أمس نبأ وفاة والدي، استناداً إلى عينات فحص الحمض النووي التي أخذت من صبحي وجرت مطابقتها على إحدى الجثث التي تم العثور عليها في تلك الفترة".

 

وفي جديد القضية المأساوية، علمت "المستقبل" أن تقرير الطب العدلي التركي أفاد بأن وفاة الرفاعي الأب كانت طبيعية وأنها ناتجة عن توقف مفاجئ في القلب"، مشيراً الى أن "السفارة تريثت في الإبلاغ رسمياً عن نتائج الفحص لحين إغلاق الملف من قبل السلطات التركية".

 

وكان فؤاد (أب لثلاثة أولاد) فقد اثناء محاولته مع ابنه صبحي ومواطنين آخرين من صيدا ومهاجرين غير شرعيين في تشرين الأول من العام 2015، الانتقال من ازمير في تركيا الى اليونان ووجهتهم المانيا، حيث كان فؤاد ينوي الالتحاق بشقيقه الموجود هناك بهدف تأمين العلاج لولده صبحي، حين باغتتهم الشرطة التركية والقت القبض على نحو 60 مهاجرا بينما تمكن فؤاد وابنه صبحي من الفرار"، بحسب تقرير لـ"المستقبل".

 

وهنا لا بد من القاء الضوء على تداعيات الهجرة غير الشرعية التي تحصد يومياً المزيد من الوفيات "الضحايا"، الذين فقدوا الأمل في إيجاد الأمن والامان ولقمة العيش في وطنهم فقروا خوض غمار البحار بحثا عن أمل جديد، ووطن جديد.

وأخيراً وليس آخراً: متى يسترجع الوطن شعبه وصحته وأمانه واقتصاده وأمنه كي لا يضطر المواطن الى الهجرة، والى متى سيستمر مستغلو أولئك الفقراء والمحتاجين بتقديم "خدمات" عبر سفن "الموت"؟!