خبير أردني: الاستدارة الرسمية الأردنية نحو سوريا استحقاقاً وخياراً لا مفر منه

2018/06/11 - 12:46:13pm   

 

الأزمة الأردنية نتاج لرهن السياسات والاقتصاد الأردني للوصاية الأميركية والصهيونية وليست مقترنة بمغادرة رئيس وقدوم آخر، فـ رؤساء الحكومات يعينون من قبل الملك وهذه مصادرة لإرادة الشعب السياسة ومعادلة مقلوبة، وبالتالي فولاء الرئيس يكون لولي أمره الذي يرتبط عضوياً بالإدارة الأميركية لا للشعب.

حوار سمر رضوان

حول الاحتجاجات الشعبية الأردنية على خلفية مشروع قانون الضريبة، واستقالة الحكومة وتعيين أخرى مكلفة بدلا منها وغير ذلك، يرى العميد الأردني المتقاعد ناجي الزعبي، الخبير الاستراتيجي

أمين سر تجمع إعلاميون ومثقفون أردنيون من أجل سوريا مقاومة،لـ “وكالة العربي اليوم”:

لقد فرط النظام بالمقدرات الأردنية وحجب الثروات الوطنية وأمم الدين والإعلام والحياة السياسية وهبط بالوعي والفكر والثقافة والتعليم والمرأة، ونهب المال العام وعوائد ما سمي بالخصخصة وتآمر على الشقيقة سوريا والعراق، وكمم أفواه الاحرار وأشاع مناخات حياة عرفية وعزز القبضة الأمنية.


الوضع الاقتصادي الأردني

بلغت المديونية الأردنية 40 مليار دولار أي ما يفوق الناتج الإجمالي المحلي أي أنه صنع من الدولة الأردنية كياناً مفلساً ودولة ريعية طالت حتى رغيف خبز الفقراء، لذا فغياب الملقي مجرد ترحيل للأزمة وإدارة لها وامتصاص يائس للنقمة والاحتقان الشعبي المتفاقم والمرشح للمزيد من التعميق والانفجار.


أسباب تفجر الاحتجاجات الشعبية

لقد كان قانون الضريبة سبباً في تفجر الاحتجاجات وبرغم ادعاء الحكومات والنظام بأن القانون أتى كأحد اشتراطات صندوق النهب الأميركي إلا أنه في الواقع كان مبادرة للنظام باعتقادي لابتزاز الخليج وتركيع شعبنا وتهيئته لمزيد من التفريط وتهيئة الأردن للعب دوره بصفقة القرن و لخلق بؤرة توتر بشمال الأردن لعرقلة سير عمليات اجتثاث الإرهاب بسوريا وشغل الجماهير بمعركة المصير ولقمة الخبز بدلاً من الاصطفاف إلى جانب الأشقاء بسوريا وفلسطين فقد مر العدوان على غزة وذكرى نكسة 5 حزيران ويوم القدس وشعبنا خارج دائرة الاهتمام و وحدها إيران وسفارتها بعمان أحيت يوم القدس وصمتت الأردن.


من يقف خلف الاحتجاجات؟

أما فيما يتعلق بتعليق الناطق الرسمي حول وقوف سوريا خلف الاحتجاجات فهذا محض هراء واستخفاف بالوعي وغياب عن الواقع فالعلة ناتجة عن سياسات الإفقار والتهميش والتجويع والفساد والارتماء بالحضن الأميركي الصهيوني والرجعي العربي، إن هذا التصريح ينم عن جهل أو تجاهل صارخ ومعيب وإغماض العين عن السبب الحقيقي الكامن حول الهبة الجماهيرية.


الوطن البديل

مخطط الوطن البديل والكونفدرالية وإعادة انتاج العدو الصهيوني عبرها قديم جديد لكن هذه المشاريع تصطدم بصخرة الصمود السوري ومحور المقاومة و حلفاؤه وصمود شعبنا الفلسطيني التي كان آخر تجليات صموده هو انكسار العدوان على غزة.

وعن مسألة التقارب الأردني السوري ستكون الاستدارة الرسمية الأردنية استحقاقاً وخياراً لا مفر منه بسبب تخلي الجميع عن الأردن وبسبب الانتصار السوري الحاسم الذي سيشيع مناخات من النهوض الوطني يفرض واقعاً جديداً بالتزامن مع صمود شعبنا الفلسطيني وانحسار مشروع الهيمنة الأمريكي.