اليمن: الجيش واللجان الشعبية يتمكنون من كسر زحف لمسلحي التحالف باتجاة ساحل #ميدي وتدمير مدرعة و3 آليات عسكرية وسقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوفهم          اليمن: الأجهزة الأمنية بمحافظة #ذمار تلقي القبض على مغرر بهم ومسلحين تابعين للتحالف تلقوا تدريبات خارج اليمن          مصدر عسكري يمني: الجيش واللجان يكسرون زحفاً لمسلحي التحالف باتجاه ساحل #ميدي          #جيزان: قنص 3 من مسلحي الجيش السعودي قبالة جبل ام بي سي         

معاناة المرضى الجزائريين تتفاقم في ظل تمسك الأطباء بالإضراب عن العمل

2018/06/12 - 01:14:47pm   

 

تتفاقم معاناة المرضى الجزائريين يوما بعد يوم، في ظل تمسك الأطباء ” المقيمين ” بالإضراب عن العمل، ويضطر قطاع عريض منهم ورغم محدودية دخلهم الشهري إلى التوجه نحو القطاع الخاص للعلاج بسبب وضعهم الصحي المعقد، ومن يقصد اليوم المستشفيات الجزائرية يلاحظ حجم الفوضى السائدة في أكبر المستشفيات الجامعية وحتى المؤسسات الصحية الجوارية بسبب غياب الأطباء والإهمال القائم، فالمريض أصبح ينتظر أسابيع إن لم نقل أشهر للحصول على موعد لدى أحد الأطباء للعلاج.

 

” ط . روزة ” سيدة جزائرية، بلغت من العمر عتيا أم لأربعة أبناء، اضطرت في ليلة من ليالي شهر مارس / آذار الباردة، التوجه نحو مستشفى حكومي يقع في ” رويبة “، تقع في الضاحية الشرقية لمحافظة الجزائر العاصمة، بسبب ارتفاع درجة الحرارة وآلام حادة كانت تعترضها بين الحين والآخر على مستوى البطن،  تقول في تصريح لـ ” رأي اليوم ” إنها خضعت في بداية الأمر لمعاينة من طرف طبيب في مصلحة الاستعجالات الطبية، وطلب منها إجراء تصوير ماسح للبطن في القطاع الخاص، لتشخيص مرضها، وتضيف ” عدت وأن أحمل نتائج الماسح بيدي للطبيب المعالج، حينها اكتشف أنني أعاني من التهاب الزائدة الدودية المزمن إضافة إلى وجود بعض الأكياس غير الطفيلية على مستوى الكبد، وأبلغها الطبيب المعالج أن حالتها تتطلب القيام بعملية جراحية، وعليها التوجه نحو مركز صحة جواري يقع بضاحية الحميز الجزائر العاصمة، لأخذ موعد لإجراء عملية جراحية، حينها اصطدمت برد فعل الطبيب الذي استقبلها عند مدخل المركز  “، وتقول إنه أبلغها بالحرف الواحد ” لن أجرى أي عملية في الظرف الراهن، لأني لن أتحمل تبعات إضراب الأطباء المقيمين، وموعد عمليتك الجراحية قد يكون شهر سبتمبر / أيلول أو أكتوبر / تشرين الأول “، وتضيف المتحدثة إنها اضطرت إلى التوجه نحو القطاع الخاص بهدف العلاج بسبب ظروفها المادية التي لا تسمح، وتقول لأستطيع التوجه إلى العيادات الخاصة، لأن تكاليف العلاج جد غالية.

 

وينطبق هذا الوضع على الألاف من الجزائريين الذين ينتظرون بفارغ الصبر، أن يوقف الأطباء المقيمون إضرابهم لتعود المستشفيات الجزائرية إلى ما كانت عليه في السابق رغم النقائض الكثيرة التي تعاني منها كغياب الأجهزة الخاصة بالعلاج كجهاز ” السكانير “، كما أن قطاع عريض من المرضى لا يؤمنون بمجانية العلاج الذي ترافع من أجله الحكومة الجزائرية وأكدت مرارا وتكرار عدم الاستغناء لأنه مكسب من مكاسب الجزائريين.

 

وفي الوقت الحالي تكتفي المستشفيات باستقبال الحالات الطارئة فقط، ما يجعل البعض الآخر يصارع المرض في ” صمت “، ويقصد الآلاف من المرضى يوميا المستشفيات للحصول على مواعيد للعلاج إلا أن يخرجون وهم في حالة غضب بسبب عدم توفر الأطباء أو نقص عددهم.

 

وفي وقت ينتظر المرضى انتهاء الإضراب، يتطلع الأطباء بفارغ الصبر التفافة من الحكومة الجزائرية وتجاوبها مع مطالبهم.

 

بداية الإضراب كانت شهر نوفمبر / تشرين الثاني الماضي، أي منذ ثمانية أشهر، حيث اعلن أكثر من 15 ألف طبيب مقيم في الجزائر عن الدخول في إضراب وطني احتجاجا على مماطلة الوزارة الوصية في التجاوب مع أوضاعهم الاجتماعية والمهنية، وإيجاد حلول للمشاكل التي طرحوها منذ فترة طويلة.

 

وتتمحور مطالب الأطباء المقيمين حول إلغاء الخدمة المدنية الإجبارية، واستبدالها بنظام تغطية صحية آخر لصالح المريض، وضمان تقدّم الطبيب المتخصص في المجالين المهني والاجتماعي، والحق في الإعفاء من الخدمة العسكرية، ومراجعة القانون الأساسي للطبيب المقيم، وتحسين ظروف العمل في أقسام الطوارئ، وتوفير سكن، والاستفادة من الخدمات الاجتماعية وغيرها.

 

واشتدت القبضة الحديدية بين الأطباء المقيمين ووزارة الصحة مرارا خلال الثمانية أشهر الماضية، حيث فجر مطلب ” الخدمة المدنية ” العلاقة بين الحكومة الجزائرية والأطباء المقيمين، واشتدت المواجهة بينهما بعد أن قرروا النزول إلى الشارع في العديد من المرات.

 

وتحاول الحكومة الجزائرية، تبرير عدم الاستجابة للمطالب الخاصة بإلغاء إجبارية الخدمة المدنية، مؤكدة أن مطلب عدم التوجه إلى الولايات الداخلية والجنوبية لأداء الخدمة المدنية إجحاف بحق قاطنيها.

 

ويلزم القانون الجزائري الطبيب، بعد الحصول على شهادة الطب (7 سنوات) قضاء  فترة التخصص التي تتراوح من 4 إلى 5 سنوات دراسة، قبل الالتحاق للعمل في مستشفيات المدن النائية، لمدة 3 سنوات، كخدمة مدنية تنتهي بمنح الأطباء شهادة التخصص.

 

وفي محاولة منها لاحتواء الأزمة، فتحت الحكومة الجزائرية باب التوظيف في قطاع الصحة، بشكل استعجالي لسد العجز الذي تعاني منه المستشفيات وأعلنت عن استقدام 600 طبيب عام في إطار عقود تدوم سنتين دون اجتياز فحص طبي.

 

وقرر الأطباء المقيمون، منذ يومين، العودة إلى تنظيم اعتصامات ووقفات احتجاجية في مختلف المستشفيات عبر التراب الوطني، بعد فشل المبادرة التي قاموا بها بغرض العودة إلى طاولة المفاوضات مع وزارة الصحة، وهو الأمر الذي يدفع بالوضع إلى مزيد من التأزيم والتعفين.

 

ونظم الأطباء المقيمون، الأربعاء الماضي، وقفة احتجاجية بمستشفى مدينة تيزي وزو ( 120 كيلومتراً شرق العاصمة) يشارك فيها أطباء من العاصمة وتيزي وزو ومن مدن أخرى وسط البلاد، كما نظم اعتصام آخر بمدينة عنابة (560 كيلومتراً شرق العاصمة) بالإضافة إلى وقفة احتجاجية بمستشفى سيدي بلعباس ( 440 كيلومتراً شرق العاصمة).

 

وجاءت هذه الخطوة كرد فعل على فشل مبادرة الأطباء نحو وزارة الصحة، إذ أعلنوا قبل أيام استعدادهم استئناف المناوبات بداية من هذا الشهر، شرط الجلوس قبل ذلك إلى طاولة المفاوضات مع وزير الصحة مختار حسبلاوي، إلا أن الوزارة لم ترد بالطريقة التي كان ينتظرها الأطباء، الأمر الذي جعلهم يقررون الاستمرار في عدم ضمان المناوبات والاستمرار في الإضراب.

المصدر: رأي اليوم