زلزال بقوة 7 درجات يضرب العاصمة الفنزويلية كاراكاس         

بعد تسريب رسائل إلكترونية بينه وبين السفير الإماراتي في واشنطن!من يقف خلف علاقات ترامب بأمراء السعودية والإمارات؟

2018/06/13 - 11:06:12pm   

 

ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الملياردير توم باراك، الذي تجمعه علاقات قوية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وقع في مأزق، بعد تسريب رسائل إلكترونية بينه وبين السفير الإماراتي في واشنطن، يوسف العتيبة، تنتقد السياسة الخارجية الإماراتية وتوضح الدور المنظم الذي لعبه باراك في التوسط بين ترامب وأمراء السعودية والإمارات.


وأوضحت الصحيفة أنه في عام 2016، وبينما كان ترامب على وشك الفوز بترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة، كان عداء الأخير الواضح للمسلمين الذي تمثّل في دعوته إلى حظر المهاجرين المسلمين من دخول بلاده، يسيء إلى أمراء الإمارات والسعودية، الذين اعتمد عليهم باراك لعقود من الزمن كمستثمرين ومشترين.

وعندما حاول باراك تقديم ترامب، قال له العتيبة عبر البريد الإلكتروني: "الغموض حول صديقك دونالد ترامب شديد جداً"، في رسالة لم يسبق ذكرها. وحذّر السفير من أنّ صورة ترامب أثارت قلق العديد من الناس، حسب ما أوردت "نيويورك تايمز".

وأضافت الصحيفة أن ذلك الرد لم يردع باراك، وهو صديق العتيبة منذ فترة طويلة وقام بأعمال تجارية معه، فأكّد له أنّ ترامب يفهم وجهة نظر الخليج ولديه مشاريع مشتركة مع دولة الإمارات العربية المتحدة، في رسالة بالبريد الإلكتروني في 26 إبريل/ نيسان.

وأوضحت "نيويورك تايمز" أن تلك الرسائل كانت بمثابة بداية تحوّل ترامب على نحو غير محتمل، من مرشّح قام بحملة ضد المسلمين إلى رئيس يحتفل به في الأوساط الحاكمة في الرياض وأبوظبي باعتباره أفضل صديق في البيت الأبيض عهده حكامهما على الإطلاق. وقالت الصحيفة إن هذا التحول لا يظهر فقط المرونة الاستثنائية التي يتمتع بها ترامب، بل أيضا مكانة باراك الفريدة في عالم ترامب، فهو من رجال الأعمال الأثرياء وصديق ووسيط قوي في وقت واحد.

ولفتت الصحيفة إلى أنه خلال حملة ترامب كان باراك من كبار الممولين لها وصاحب الثقة الذي فتح قنوات الاتصال مع الإماراتيين والسعوديين. كما أوصى بتعيين المرشح بول مانافورت مديراً للحملة، ثم حاول ترتيب اجتماع سرّي بين مانافورت وولي عهد المملكة العربية السعودية، محمد بن سلمان. وفي وقت لاحق، عين باراك رئيساً للجنة التي سهرت على حفل تسلم ترامب السلطة بالبيت الأبيض.

ومذّاك، توضح الصحيفة، واجه مانافورت اتهامات من المدعي الخاص بالتحقيق في التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية. كما أنّ التحقيق ذاته يدرس ما إذا كان الإماراتيون والسعوديون قد ساعدوا في التأثير في الانتخابات لصالح ترامب ربما بالتنسيق مع الروس، وفقاً لأشخاص مطلعين على المسألة، كذلك سأل المحققون الشهود عن مساهمات ونفقات محددة تتعلّق بتنصيب الرئيس.

بدوره، قال متحدث باسم باراك إنّه تمّ إبلاغه بأنّه ليس هدفاً للمدعي الخاص. وأجرى المحققون مقابلة معه في ديسمبر/ كانون الأول، لكنهم سألوه بشكل حصري عن مانافورت وزميله ريك غيتس، حسبما قال أحد الأشخاص المطلعين على الاستجواب للصحيفة.

إلى ذلك، نقلت "نيويورك تايمز" أن باراك رفض أي دور رسمي له في الإدارة وعروض أن يصبح وزير الخزانة أو سفيراً في المكسيك، لكنها نقلت أنه سعى إلى القيام بدور مبعوث خاص للتطوير الاقتصادي في الشرق الأوسط، لكن الفكرة لم تكتسب زخماً في البيت الأبيض. وبدلاً من ذلك، استمر في جني المال، كما فعل منذ عقود من الزمن، من خلال العمل مع معارفه بالإمارات والسعودية، الذين قدّمهم قبل عامين لترامب. وتنقل الصحيفة في هذا الصدد، أن شركة باراك المعروفة باسم "كولوني نورث ستار" جمعت، في العام الماضي، استثمارات تزيد عن سبعة مليارات دولار منذ فوز ترامب في الانتخابات، و24 في المائة من تلك الأموال جاءت إما من الإمارات العربية المتحدة أو المملكة العربية السعودية، وفق مدير تنفيذي مطلع على الأرقام.

في المقابل، لم ينف ممثلو باراك صحة رسائل البريد الإلكتروني، وقال المتحدث باسمه في تصريح له، إنّ باراك يرى أنّ أعماله في الشرق الأوسط وسيلة للمساعدة على الحوار والتفاهم السياسي، وليس العكس، ويفعل ذلك من خلال علاقات تمتد حتى عهد أجداد الحكام الإقليميين الحاليين.

بيد أنّ وجود الرئيس، كما يقول مسؤولون تنفيذيون ودبلوماسيون سابقون يعملون في الخليج، لم يؤد إلا إلى تعزيز مكانة باراك في المنطقة، وفق "نيويورك تايمز".

وتمتد علاقة باراك بترامب إلى عائلته؛ ففي عام 2010 حصل على 70 مليون دولار من الديون المستحقة على صهر ترامب، جاريد كوشنر، لشرائه ناطحة سحاب بمبلغ 1.8 مليار دولار. وبعد اتصال من ترامب، كان باراك من بين مجموعة من المقرضين الذين وافقوا على تخفيض التزامات كوشنر لإبعاده عن الإفلاس.

وبعد شهر من تواصله للمرة الأولى مع السفير العتيبة، كتب باراك مرة أخرى في 26 مايو/ أيار لتقديم كوشنر الذي كان يتهيّأ لدوره كمبعوث رئاسي للشرق الأوسط. ووعده في رسالة إلكترونية أخرى بالقول: "سوف تحبه وتوافق على جدول أعمالنا".