موقع النهضة نيوز
الخبر بجانبك.

71 عاما على قرار التقسيم , الحقوق يجب ان تعود مركبة ….! \ نواف الزرو

بينما يتجدد الجدل الفلسطيني العربي حول قرار تقسيم فلسطين كما في كل عام، فان الحقيقة الكبيرة الساطعة التي نوثقها ونحن اليوم امام الذكرى الحادية والسبعين للقرار الذي اتخذ في التاسع والعشرين من تشرين ثاني/1947 تتمثل( وهنا نعيد نشر ما كتبناه مرارا في هذه المناسبة للتذكير)في ان التنظيمات والدولة الصهيونية قامت وما تزال تواصل تدمير وشطب عروبة فلسطين تاريخا وحضارة وتراثا ، كما قامت وما تزال تواصل تهجيرالشعب الفلسطيني وتهويد ارضه ووطنه وتحويله الى “وطن يهودي” والى “دولة يهودية نقية” يسعون في هذه الايام باستماتة من اجل ابتزاز الشرعيات الفلسطينية والعربية لها..!، بل انهم يشنون هجوما استراتيجيا شاملا بهدف شطب فلسطين بكل ملفاتها وعناوينها الى الابد…! ولم يعد سرا ان تلك الدولة اقترفت ابشع اشكال التطهير العرقي، وقامت بتهديم المكان العربي على امتداد مساحة فلسطين، فدمرت ومحت نحو ستمائة قرية فلسطينية ومنها على رؤوس ساكنيها، كما دمرت العديد من الأماكن العربية المقدسة في فلسطين، بينما قامت بتهجير اهل الوطن والتاريخ والحضارة بفعل المخططات الاستعمارية وبقوة “التطهير العرقي” البشع وفي ظل حالة من الاوضاع العربية التي تعجر مفردات القاموس السياسي عن وصفها…! كان من المفترض وفق قرار التقسيم على ما فيه من ظلم وسطو على معظم الوطن الفلسطيني، ان يعطي الشعب الفلسطيني نحو 44% من فلسطين ، لتقام الدولة الفلسطينية عليها، فما الذي حدث…؟! ومن يتحمل مسؤولية ضياع فلسطين…؟! …ومسؤولية عدم اقامة الدولة الفلسطينية….؟! وهل تضيع الحقوق والاوطان هكذا مع التقادم…؟! ام انها يجب ان تعود مركبة…؟! ثم اين الخريطة الجغرافية والسياسية والديموغرافية في فلسطين اليوم بعد واحد وسبعين عاما على ذلك القرار التقسيمي…؟!. ولكن- دولة الاحتلال لا تكتفي بتهويد الجغرافيا والتاريخ وانما تخطط وتبيت وتسعى لاقتلاع وترحيل من تبقى من اهل فلسطين بوسائل مختلفة، او تسعى لالغاء وجودهم تاريخيا ووطنيا وسياسيا وحقوقيا وحشرهم في اطار كانتونات ومعازل عنصرية هي في الصميم معسكرات اعتقال ضخمة قد يطلق عليها اسم “دولة او دويلة فلسطين” او “كيان فلسطيني” او ربما تبقى بسقف “الحكم الذاتي الموسع”. وبيت القصيد هنا في هذا الصدد ان فلسطين من البحر الى النهر تحت مخالب الاغتصاب والتهويد والاقتلاع والترحيل، وهذه العملية جرت وتجري مع بالغ الاسف والغضب تحت مظلة “السلام” والنفتاح العربي التطبيعي، او تحت غبار حرب الاجتياحات والاغتيالات والتدمير والجدران، وذلك على مرأى من العالم العربي والمجتمع الدولي. إن كبرى الكبائر العربية هنا ان تفتح الدول العربية ابوابها لقادة وجنرالات الاحتلال وجرائم الحرب على نحو يشكل خيانة وطعنا وغدرا للشعب العربي الفلسطيني وقضيته وحقوقه التي يفترض انها ايضا عربية…؟