موقع النهضة نيوز
الخبر بجانبك.

أحلام مقعدة…

بقلم : سلوى يوسفي

_أصبحت الأيام شاحبةً، ربما لأن الزمن أصيب بالشيخوخة أو ربما لأن العالم أصيب بالإغماء ألمؤقت أو هي حبوب الهلوسة التي تتعاطاها الأحداث منذ زمن جعل أحلامنا تُصاب بالأرق فأصبحت مقعدة..المشكلة في وضعنا الحالي أننا في حالة يتم..
حماقات المواقف تضحك الحقيقة وأصبح ما يسمى بــ”التحلاب” نفاق تُمكيجهُ المعارف، أما العلاقات قاعدة أساسية لنفخ البطون الممتلئة، و الضمير أصبح يعاني النحافة، فالفضيلة أصبحت نحيلة تبحث عن مسمنة الأحلام لتعيد ثقافتها الأخلاقية.
نحن نعيش حياةً تشبه حياة الضفادع، فُرضت عليها المستنقعات لتتواجد فيها، إننا اليوم نحاول أن لا نصاب بالشلل الفكري ونحاول أن نتشبث ببقايا من الذاكرة التي تحارب النسيان لتحفظ التاريخ من التشوه السياسي، نحاول فقط أن نحاور أقلامنا بصوت عال علنا ننشر بعضا من نسيم الوعي الذي ينعش العقول الصامتة فتحفزها على النطق مجددا من دون خوف، و من دون قيود تجعل الحرية الفكرية تجول بنقدها السلبي والإيجابي غير مرتبكة ولا مرعوبة من الخطوط الحمراء، لا نريد أن نكون أمواتا على قيد الحياة أو نرتشف القناعة كقهوة في تابوت المعيشة العطشاء.
ببساطة لم نعد ندرك لمن نكتب؟ هل من أجل النسيان أم لكي نرسل رسالة السلام أم لنجعل الحقيقة تبصر، أم أن القلم أصبح يسجد للخيانة ويركع لتزييف الحقائق ..علينا أن نجمع شظايانا المتطايرة من جديد ونعيد التفكير فيم حولنا بصدق لنعيد إرسال حروفنا في بستان واقعنا، فيأخذها المتلقي كأزهار تنعش فكره وعقله لنكون قد نجحنا في قطف ابتسامة الرضا التي من شأنها أن تجعل الأحلام المقعدة قادرة على المشي مجددًا.