موقع النهضة نيوز
الخبر بجانبك.

وَبِتُّ اليوْمَ أحْسدهُ

لَها مِنِّي مساءَ الوردْ

وَماذا مِنْ تَحايا بعدْ

لاُرْسلها لها ملفوفةً بالوَجْدْ

تُعَبِّرُ عنْ عذاباتي وأشْواقي
ولوْ عنْ بُعْدْ

بِبُعْدِكِ صارَ لي خِلٌّ يُسمَّى السُهْدْ

يُلازمُني كما ظلِّي،وَأقْسمَ أنْ يَفِي بالعَهْدْ

أُراوِغُهُ لكي أغْفو ،فيفْتحُ في مخَيَلَتي حكايا
الأمْسِ كيْما سهْرَتي تَمْتَدّْ

فَفعْلاً وحْدتي تشْتَدّْ

فيغْلبني،أنا أشْهَدْ

وماذا بعدْ

بهذا اليومِ فارَقَني رفيقُ العُمْرْ

ولنْ أنْساهُ لو ما عِشْتُ طولَ الدَهْرْ

مضى يُوبِيلهُ الموجعْ،وَذِكْراهُ تفوحُ بروحيَ
الحزْنى كمِثْلِ العِطْرْ

فكيفَ برَبِّكُمْ أنْسى،حبيباً في فَلاةِ الروحِ
أنْبَتَ مَرْجَةً منْ زَهْرْ

وأنْبتَ واحةً حَفَّتْ بها تلالٌ خُضْرْ

وأشجاراً، لِيُسمعَني غناءَ الطَيْرْ

فأسْهَرُ وهْيَ ،ثالِثُنا ضياءُ البدرْ

ونَسْبحُ في بحارِ العشقِ حتَّى الفَجْرْ

بفَقْدِ حبيبتي،ما عادَ في شَفَتَيَّ
مِنْ طعْمٍ سِوى العلْقَمْ،وَطبْعاً مُرّْ

وكانَ الشهْدُ مسْكنُهُ بذاكَ الثَغْرْ

وَأمَّا الصَبْرُ في قلبي فمَلَّ الصبْرْ

وَروحي قد كَواها الجَمْرْ

فآهٍ لو تبَدَّى الموْتَ في شخْصٍ وفي شكْلٍ
فَنازلَني لآخُذَ يا حبيبي الثأْرْ

ولكنْ يأْتِنا متسلِّلاً بالسِرّْ

فيطْعنُ صاحبي في الظهْرْ

أتلكَ شجاعةٌ أم غدْرْ؟

لوَأَنِّي صاحبي أقوى ،مسحْتُ اليومَ
مِنْ عُمْري ،لكي تَبْقى معي حُبِّي،
كذاكَ الشهْرْ

ولو أقْدِرْ،لكنْتُ منَعْتُ ذاكَ الشهرُ أنْ
يمْضي ولو بالأمْرْ

وَكنتُ أضُمّّها بالحضْنْ ،وَبِتُّ اليوْمَ
أحْسدُهُ عليْها القبْرْ
————————————————–
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح