موقع النهضة نيوز
الخبر بجانبك.

عام على وعد-اعتراف ترامب ب”القدس عاصمة لاسرائيل”

نواف الزرو

 

الحقيقة الكبيرة الساطعة التي يمكن توثيقها اليوم بعد عام على الحدث، وفي سياق قراءة وعد-اعتراف الرئيس الامريكي ترامب ب”القدس عاصمة ابدية لاسرائيل”، ان هذا الوعد الاعتراف لم يأت هكذا كتصرف ارعن اهوج كما يقال من قبل ترامب، وانما جاء في سياق ظروف فلسطينية وعربية واقليمية منهارة الى حد كبير، بل وفي ظل ظروف عربية منقسمة: معسكر ذهب للتحالف مع ترامب و”اسرائيل”، ومعسكر آخر في مواجهة ذلك، كما جاء الوعد الاعتراف في سياق استراتيجية حرب امريكية-اسرائيلية شرسة ومفتوحة  لتغيير كل معالم وخرائط المنطقة لصالح”اسرائيل”.

فتح هذا الوعد-الاعتراف الترامبي كل الملفات المعلقة وكل التحليلات الممكنة، كما اسقط جملة من الاوهام المتعلقة بعملية المفاوضات والتسوية والتعايش والتطبيع مع الاحتلال الصهيوني، وأعاد البوصلة الى فلسطين والصراع العربي-الصهيوني، فكان لذلك تداعيات عل كل المستويات الاسرائيلية والفلسطينية والعربية والدولية-الاممية.

فليس من شك ان وعد او اعتراف او تصريح ترامب  بان “القدس عاصمة لاسرائيل الى الابد”، بمثابة قرار تاريخي يطوي صفحة وعقودا من الزمن في السياسية الامريكية المضللة والمزيفة والاستهلاكية والرمادية، فاصبحنا الآن في مواجهة سياسة ومواقف امريكية واضحة وسافرة ومنحازة انحيازا كاملا واجراميا الى جانب المشروع الصهيوني و”اسرائيل” التي تمارس الارهاب ضد الفلسطينيين على مدار الساعة وفي وضح النهار،  وفي الحقيقة وان كان ترامب قد اعلن اعترافه هذا بلغة بلطجية-كاوبوية، الا انه  امتداد لسياسات امريكية وتفاهمات امريكة –اسرائيلية في كل ما يتعلق بالقدس والقضية والحقوق العربية الفلسطينية، فقد كشف ترامب عن الوجه الامريكي الحقيقي البشع.