لم يعد أحد مُكلّفا بمعالجة الأزمة الحكومية، سوى رئيس الجمهورية نفسه. فالرئيس ميشال عون أنهى أمس التعامل «بالواسطة» مع هذا الملّف، من خلال مُبادرته التواصل مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي، ورئيس الحكومة المُكلّف سعد الحريري، والموعد المُحدّد اليوم لوفد من حزب الله. الوضع، بالنسبة إلى الرئيس، لم يعد يحتمل تأخيراً أكثر، إن كان في ما خصّ المخاطر المالية والاقتصادية التي تُهدّد الدولة، أو صورة «العهد» الذي يتعرّض لتحديات جمّة. يأتي حراك عون، بعد أن باءت كلّ المحاولات والاقتراحات السابقة بالفشل، أمام إصرار كلّ من الحريري أو أعضاء «كتلة اللقاء التشاوري» على موقفهما بعدم التنازل عن شروطهما. استشعر عون أنّه إذا بقي الوضع على ما هو عليه، فإنّ الأمور ستجنح نحو منحى أكثر خطورة، «لذلك قرّر القيام بمبادرة تكسر الجمود يطلب فيها من الجميع تحمّل مسؤولياته. اتصل ببرّي والحريري، وسمع كلاماً إيجابياً ومُشجعاً بأنّ الجميع يُريد حلّ الأزمة، وقال برّي والحريري إنّهما حاضران للبحث عن حلّ»، على ما تقول مصادر القصر الجمهوري لـ«الأخبار».