موقع النهضة نيوز
الخبر بجانبك.

قمم في الانتظار في دوري الأبطالقمم في الانتظار في دوري الأبطال  

سيكون دور الـ 16 في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم في غاية الروعة. العديد من المواجهات القوية بين فرق كبرى يترقّبها متابعو البطولة الأهم في العالم على مستوى الأندية.

تنطلق المباريات في شباط/ فبراير المقبل

دور 16 مشتعل. هذا أقل ما يُقال عن هذا الدور في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم في نسخة هذا الموسم. هذا ما تحدّثنا عنه القرعة التي سُحبت اليوم في مقرّ الاتحاد الأوروبي للعبة في مدينة نيون السويسرية والتي خرج كثيرون منها وهم يضربون كفاً بكف، إذ إن الرياح جرت بما لا تشتهي سفن أكثر الفرق الكبرى التي ستواجه بعضها بعضاً باستثناء ريال مدريد حامل اللقب وغريمه في إسبانيا برشلونة ومانشستر سيتي الإنكليزي.

يمكن القول أن 3 مباريات في هذا الدور تصلح لأن يكون كل منها مباراة نهائية للبطولة. عندما يلعب بايرن ميونيخ الألماني أمام ليفربول الإنكليزي فهذا “نهائي مبكر”، وعندما يلعب باريس سان جيرمان الفرنسي أمام مانشستر يونايتد الإنكليزي فهذا، أيضاً، “نهائي مبكر”، وعندما يلعب يوفنتوس الإيطالي أمام أتلتيكو مدريد الإسباني فهذا، أيضاً وأيضاً، “نهائي مبكر”، فضلاً عن أن مواجهة بوروسيا دورتموند الألماني أمام توتنهام الإنكليزي لا تقلّ قوّة وأهمية.

ماذا عن ريال مدريد وبرشلونة؟ الأكيد أن ممثلي الفريقَين الذين حضروا القرعة خرجوا سعداء، إذ إنها جنّبتهما أحد الخصوم الكبار. هذا ينطبق أكثر على “البرسا” في مواجهة ليون الفرنسي وبدرجة أقلّ على “الميرينغي” أمام أياكس أمستردام الهولندي.

مانشستر سيتي الإنكليزي يمكن أن يشعر بالاطمئنان بدوره حتى موعد انطلاق المباريات إذ إنه سيُلاقي شالكه الألماني، بينما ستكون المواجهة متكافئة بين روما الإيطالي وبورتو البرتغالي.

4 فرق كبرى ستودّع مبكراً

إذاً، فإن الأنظار تتّجه بالدرجة الأولى إلى مواجهتَي البافاري أمام “الريدز” وسان جيرمان أمام يونايتد.

عندما نقول بايرن وليفربول فالحديث هنا عن فريقَين حقّقا مناصفة لقب البطولة 10 مرات. عن فريقين من الأعرق في “القارة العجوز”. هي مواجهة فيها الكثير من “النوستالجيا” لفترة السبعينيات عندما سيطر الفريقان على لقب البطولة، بالاضافة إلى أياكس أمستردام، في زمن فرانتس بكنباور وغيرد مولر وكيفن كيغان وكيني دالغليش، خصوصاً أن البافاري و”الريدز” لم يتواجها منذ عام 2001 في مباراة كأس السوبر الأوروبية وكان الفوز فيها لليفربول. هي مواجهة متجدّدة بين الألماني يورغن كلوب وفريق بلاده بعد مواجهات كثيرة بينهما عندما كان الأول يُشرف على بوروسيا دورتموند.

وإذا كان بايرن وليفربول لم يلعبا ضد بعضهما منذ 17 عاماً، فإن مانشستر يونايتد وباريس سان جيرمان لم يتواجها مطلقاً في البطولة، إذاً فإن مواجهتهما المقبلة تاريخية. قد تبدو حظوظ النادي الباريسي أقوى بوجود نيمار وكيليان مبابي، لكن يونايتد لم يعد أمامه سوى هذه البطولة بعد تلاشي آماله في الدوري الإنكليزي الممتاز، فهل يفاجىء جوزيه مورينيو الباريسيين ويحوّل حلمهم الأول إلى سراب مجدّداً؟

كذلك، فإن مباراة يوفنتوس وأتلتيكو مدريد هي عنوان في هذا الدور. هكذا سيواجه النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو “الروخيبلانكوس” الذي يشكّل “فألاً حسناً” عليه بعد تتويجه مع ناديه السابق ريال مدريد على حساب فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني مرتين. الأكيد أن “اليوفي” يحتاج إلى “رونالدو مدريد” لتخطي الخصم المدريدي، علماً أن المشترك بين الفريقين أنهما خسرا في الأعوام الأخيرة 3 مباريات نهائية أمام ريال مدريد بالذات.

كما أن مواجهة بوروسيا دورتموند أمام توتنهام تستحوذ على الاهتمام بين فريقَين يقدّمان كرة قدم مميزة كلٌّ في بطولته المحلية ونظراً للتقارب في المستوى بينهما، علماً أن “السبيرز” كان سبباً في خروج دورتموند من دور المجموعات في الموسم الماضي. إذاً رائحة ثأر تفوح في ملعب “سيغنال إيدونا بارك”.

يبقى أن برشلونة مرشّح فوق العادة بقيادة نجمه المتألّق الأرجنتيني ليونيل ميسي لتخطي عقبة ليون، وهذا ينطبق بدرجة أقل على ريال مدريد أمام أياكس أمستردام. قلنا بدرجة أقل استناداً إلى عدم ثبات مستوى بطل أوروبا هذا الموسم حيث يكفي القول أنه تلقّى خسارة صادمة على ملعبه أمام سسكا موسكو الروسي 0-3 في الجولة الأخيرة من دور المجموعات فضلاً عن تعثّره مراراً في “الليغا”، واستناداً كذلك إلى أداء أياكس في البطولة هذا الموسم حيث أجبر بايرن ميونيخ على التعادل ذهاباً وإياباً، وهذا ما يجعل كل الاحتمالات واردة رغم أفضلية مدريدية.

وعلى غرار برشلونة، لا يُتوقَّع أن يواجه مانشستر سيتي، الساعي للقبه الأول في البطولة، أي صعوبة أمام شالكه. بالمناسبة النجم الموهوب في “السيتيزينس” الألماني ليروي سانيه سيواجه فريقه السابق.

إذاً سُحبت القرعة اليوم. كلام كثير سيُقال في شهرَي شباط/ فبراير وآذار/ مارس المقبلين عندما تُلعب مباريات الذهاب والإياب. مواجهات قوية في الانتظار يترقّبها متابعو البطولة من الآن. دور 16 في غاية الروعة لكن نهايته ستكون غير ذلك لـ 4 فرق كبرى (على الأقل) ستودّع البطولة مبكراً جداً.

نتائج القرعة