موقع النهضة نيوز
الخبر بجانبك.

المستعربون الارهابيون- التدريب والاختصاصات والمهمات والاهداف والاخطار…! نواف الزرو

كشف النقاب في سياق المعارك الاخيرة في الضفة الغربية، عن أن وحدة “دوفدفان” الخاصة التي قتل أحد عناصرها لأول مرة منذ سنوات في مخيم الأمعري على يد الشاب إسلام أبو حميد، كانت تقوم بعمليات تتبع للشهيد أشرف نعالوة، بالإضافة إلى منفذي عملية عوفرا. وبحسب المراسل العسكري لصحيفة يديعوت أحرونوت -الخميس 13 ديسمبر 2018 -فإن الوحدة عملت وانتشرت في أنحاء الضفة كافة للبحث عن نعالوة، وللبحث عن منفذي عملية عوفرا التي وقعت منذ أيام.ولفت إلى أن ضباط من الشاباك كانوا يقومون بالإشراف على العمليات من الناحية الأمنية، ويقوم بتنفيذها وحدة دوفدفان بمرافقة ضباط الشاباك لمحاولة الوصول لنعالوة وخلية عوفرا.ونوه إلى أنه حين وصلت معلومات استخبارية عن خلية عوفرا تم استدعاء وحدة “يمام” التي يطلق البعض عليها “سوات” لتنفيذ مهمة اعتقالهم، مبينا أنها نفس الوحدة التي استدعت بعد شهرين من عمل وحدة دوفدفان لمحاولة اعتقال نعالوة.واغتالت هذه القوة الشاب صالح البرغوثي بزعم مشاركته في عملية عوفرا، واعتقلت عدداً من الأشخاص المشتبه بهم بعلاقتهم بالهجوم، وهي نفس الوحدة التي حاولت اعتقال المطارد نعالوة قبل أن يخوض معها اشتباكا ما أدى لاستشهاده. وعن وحدات المستعربين الارهابيين من دوفدوفان الى يمام نوثق: هم اخطر الوحدات العسكرية الاستخبارية الصهيونية، واشدها اجراما، وسجلهم في القتل والاعتقالات ضد الفلسطينيين طويل، يتواجدون في كل المناطق الساخنة حيث المسيرات والمظاهرات والمواجهات مع قوات الاحتلال، يتربصون بالقيادات من النشطاء الذين يقودون الفعاليات الميدانية، يقومون بالاغتيال او بالاعتقال او بالمطاردة او باثارة البلبلة ومناخات الشك والريبة، يعملون في انحاء فلسطين منذ ما قبل النكبة الفلسطينية عام/1948، غير انهم يعملون ايضا في البلدان العربية، ضالعون في التجسس والاغتيالات والتفجيرات والمهمات الاستخبارية، وقد كشف اللواء المصري أحمد رجائي عطية، أحد قادة ومؤسسي العمليات الخاصة في مصر في حواره مع مجلة ‘الأهرام العربي’، النقاب عن “أن هناك دورًا لإسرائيل في أحداث رفح”، موضحا:”أن هناك وحدة إسرائيلية اسمها 242 تابعة للموساد الإسرائيلي، أنشئت عام 1971 في سيناء، وشاركت في مذبحة رفح ضد ضباط وجنود الامن المصريين”، والهدف المخفي وراء ذلك هو بسط سيطرة إسرائيل على شمال سيناء، وسيطرة الاتحاد الأوروبي على الجنوب”. وكشف اللواء عطية عن ان هناك غيرها وحدات أخرى مختصة بكل بلد أو منطقة، حيث أنشأ الموساد مجموعات تكون وثيقة الصلة بالمكان الذي ستعمل به، وتتولى غرس أعضائها في تلك المناطق، ويعيشون فيها كالسكان، فيكونون مثل الخلايا النائمة، وبعدها يقوم هؤلاء بعمليات التجنيد والتحريض للسكان كما يقومون هم بعمليات أخرى لزعزعة الاستقرار وتحقيق أهداف الموساد وإسرائيل”، وأضاف:”هناك وحدة خاصة لكل دولة عربية، يتعايش أفرادها داخل تلك الدولة، فهناك ‘إيجوز’ وتضم وحدات الدروز سواء في لبنان أو سوريا، ووحدة ‘دجانين’ في لبنان، ووحدة ‘حازوف’ وتعمل في سوريا، ووحدة ‘شاكيد’ التي تعمل في الأردن وشمال السعودية، ووحدة ‘الماتكال’ التي تعمل على مستوى العالم العربي، والوحدة 242 التي تعمل في سيناء، وكذلك الوحدة ‘كيدون’ التي تعمل في حوض النيل- وكالات /23/ 08/ 2012″. وفي المشهد الفلسطيني فان من أبرز وأخطر هذه الوحدات، وحدة”دوفدوبان”الناشطة في الضفة الغربية، فهي “تتمتع بتدريبات خاصة عسكرية ونفسية تحول أفرادها إلى قتلة محترفون، وتجعل من عملية القتل عملية روتينية سهلة لديهم”، ويعمل أفراد هذه الوحدات متنكرين باللباس العربي، و”يعيشون حياة مزدوجة، الحياة الإسرائيلية اليهودية الطبيعية لهم، وحياتهم الأخرى كمستعربين، ويتوجب عليهم ارتداء اللباس العربي والتدرب على اللغة واللهجات والشعارات والأناشيد والعادات والتقاليد العربية، كي يتسنى لهم الانخراط في أوساط المواطنين العرب، دون أن يتمكن هؤلاء المواطنون من تشخيصهم وإحباط مهماتهم “. ووفق المصادر المختلفة، واستناداً إلى المشاهدات والقرائن على الأرض الفلسطينية، فإن أهم مهمات وأهداف الوحدات الخاصة تتكثف بـ” العمل في قلب التجمعات العربية الفلسطينية، وتتركز أهدافها على تشخيص واعتقال المطلوبين من قيادات وكوادر الانتفاضة والمقاومة أو تصفيتهم، وكذلك جمع المعلومات تحت غطاء من السرية المطلقة، وإثارة الفتنة والبلبلة والتشكيك”. أما عن تدريبات الوحدات / الفرق الخاصة فهي في غاية السرية وتجري في قواعد عسكرية إسرائيلية تقع في أراضي فلسطين 1948 ، ولعل من أهم المفارقات المثيرة للانتباه في تدريباتهم الخاصة مثلاً “أن لديهم أوامر حتى بإلقاء زجاجات حارقة أو حجارة، أو حتى إطلاق النار على جنود إسرائيليين، أو حتى المشاركة في اقتحام مواقع للجيش والشرطة كما حدث في حالة اقتحام مخفر الشرطة الإسرائيلية في البلدة القديمة في القدس في بداية الانتفاضة “، وذلك في نطاق أداء دورهم “المستعرب” على أكمل وجه ممكن وكي يكسبوا ثقة شبان الانتفاضة . تستغرق دورة التدريب الخاص لأفراد وحدات المستعربين ما بين 12-15 شهراً، وتتوزع على خمس مراحل أو فترات اخطرها الفترة الخامسة والأخيرة من التدريب: وتتضمن تحسين قدراتهم في مجال اللغة العربية حيث يتعلمون اللغة العربية والنطق بالعامية الفلسطينية، والمصلحات التي يستخدمها الشبان العرب، وعبارات المجاملة والشكر والدعاء التي تظهرهم كأولاد بلد، ثم يتم تعريفهم بالعادات الرئيسية الشائعة وعلى بعض جوانب الثقافة العربية وبعض الممارسات الدينية ” قراءة الفاتحة ، التظاهر بالصلاة ، التعريف بأهم الصحف .. الخ ” غير أن هذا التدريب هو سطحي ويختلف عن نمط التدريب الذي يتلقاه نمط آخر من المستعربين الذين هم ليسوا مجال البحث هنا، ونقصد بذلك المستعربين الذين تكون مهمتهم الإقامة في وسط التجمعات العربية بشكل دائم مثل الجاسوس ايلي كوهن، أو ذلك الشحاذ الذي كان يتسول لسنوات عديدة في شارع الحمراء قبل الاجتياح الإسرائيلي للبنان .