موقع النهضة نيوز
الخبر بجانبك.

الرياح السورية وقبعة العم سام \ محمد مشرف افقهاء

أعلنت الولايات المتحدة عن بدء سحب قواتها من سوريا تحت ذريعة هي أشبه ما تكون بستار هزيمة بادعائها أن الحرب ضد داعش انتقلت إلى مرحلة جديدة مع أن الكل يعرف أن أمريكا لم ولن تحارب داعش فهي التي أنشأتها ورعتها ولكن الحقيقة كما أشارت لها بعض المصادر الأمريكية أن بقاء القوات الأمريكية في سوريا يضر بمصالح أمريكا في المنطقة ..
لقد اصبح الوضع في شمال شرق سوريا على النحو التالي :
أولا : النزعة القومية الكردية تطمح لإقامة دولة في شمال العراق وسوريا تصل للبحر الأبيض المتوسط وهذا الطموح يحظى بتأييد أمريكي إسرائيلي لخلق دولة حليفة تشاغل العراق وسوريا من الخلف في حال مواجهة مع إسرائيل
ثانيا : الأتراك يرون في نشوء دولة كردية في هذا الامتداد يعرض الدولة التركية للخطر المؤكد وتقسيمها مستقبلا وهذا التخوف التركي يدعمه تخوف عراقي إيراني وثبت ذلك إثر إستفتاء مسعود البرازاني في إقليم كردستان الذي أدى لرحيل مسعود وإعلان إلغاء نتائج الاستفتاء .
ثالثا : إصرار تركيا على العبور إلى شرق الفرات سيجعل الولايات المتحدة في مواجهة عسكرية مع دولة حليفة وعضو بارز في حلف الأطلسي مما يعرض مصالح أمريكا وحلف الأطلسي نفسه للانهيار لذا وكما يقول المثل الشائع( يريحك من اليتيم طلاق أمه ) ومن هنا جاء قرار ترامب بالبدء بسحب قواته من الارض السورية وإعتبار قوات قسد الكردية أن هذا القرار يعتبر طعنة أمريكية للأكراد من الخلف .
فما الذي سيحدث في حالة إنسحاب أمريكا ؟؟
أولا : لن تسمح سوريا وحلفائها بدخول قوات تركية لإبادة مواطنين سوريين عرب وأكراد شرق الفرات حتى الحسكة والقامشلي .
ثانيا : لن تقبل سوريا لأي كان باقتطاع جزء من أراضيها تحت أية حجة .
ثالثا : ستقبل قوات قسد دخول القوات الروسية  إلى المنطقة وحرية حركة الدولة السورية على كامل المنطقة لتنظيفها من بقايا داعش بانتظار الحل السياسي الذي سيكون للأكراد دور فيه مستفيدة من خطئها الذي لا يغتفر في عفرين
رابعا : في حالة الوصول لهذا الوضع ستعتبر إدلب في حالة سقوط كامل من يد الإرهاب ومغادرة غير السوريين إلى بلادهم أما السوريون فسيدخل ممثلوهم في العملية السلمية وبهذا يكون مشروع الربيع الأمريكي الصهيوني الرجعي قد فشل تماما وانتصرت سوريا وهذا ما أحست به الدول العربية التي أوفدت حسن البشير لتسوية العلاقات مع سوريا تمهيدا لعودتها للجامعة العربية والمساهمة بإعادة إعمارسوريا هذا التوجه الذي ادركته دول الخليج واوعزت لسعد الحريري بانجاز تشكيل الحكومة اللبنانية دون أية عراقيل …
فليفرك أيديهم أسفا كل الذين وقفوا مع إسرائيل وأمريكا ضد سوريا .