موقع النهضة نيوز
الخبر بجانبك.

سياسة الهروب الأمريكي الممنهج

بقلم همام الرحية
أمريكا الدولة التي هددت سوريا بالغزو والاحتلال ، وبعد دخولها واحتلالها لسوريا لم تصمد لأكثر من ثلاث سنوات او اقل .
هروب تحت عناوين مختلفة ، تحدثت كل صحف العالم عنه ، بل وصل الأمر الى تغير سياسات وخطابات بعض من حكام دول الجوار والاقليم .
القطبة المخفية من وراء هذا الانسحاب ليس بتكتيك جديد بل اعتقد ان الهدف العودة الى سياسة الحرب السابقة التي كانت تتبعها الولايات المتحدة ضد سوريا من سبعينيات القرن الماضي .
بمعنى آخر امريكا تبقى الداعم الجيوسياسي والجيوعسكري لكيان العدو الغاصب الذي يتولى حروبه المباشرة معنا من لبنا وفلسطين وسوريا .
وبعد كل التقارير التي  تسربت منذ فترة ونشرت في الديرشبيغل تؤكد ان مؤامرة عربية تركية امريكية وطبعا اسرائلية تحاك ضد الدولة السورية ، ابعادها ابعد من القضية الكردية التي ستكون نقطة تطبيق المؤامرة فالصراع الكردي ضمن المنظمة و السني الاسلامي الرديكاري مشتعل ولا يحتاج لمن يوقده لتكون الشرارة من هذا الصراع .
ف الشمال السوري والشمال الشرقي مهدد بأي وقت وليس للكرد فرصة ابدا به للنهوض ضمن هذه المؤامرة ،عليهم ان يدركوا انهم وقودا وللأسف وقود رخيصة .
فإذا كان لقادة الكرد في المنطقة عقل و وعي ان يدركوا ان خيارهم الدولة والدولة فقط بكل مؤسساتها المدنية والعسكرية ، هنا لا أقول ان الدولة مخلصتهم مما هم عليه الان بل أقله هي الضامن لبقائهم ضمن هيكلية الفسيفساء السورية ، وليتعلم الاخوة الكرد ان كردستان العراق لايمكن إنشاء مثيلها في سوريا ولا يمكن للارض السوريا ترابا وحجرا ولا بشر ان تتقبل كردستان سوريا ، ليتعلموا ان كردستان العراق للاسف محطة وقود مفتاحها ومشغلها الغرب (الصهيوأمريكي ) متى احتاجتهم الفرصه لذالك .
ولتقليل ما سأقوله الان ابدأ بمايلي :
صحيح ان المنطقة مهددة في كل يوم لحرب مباشرة مع الصهاينة من ايران حتى لبنان جنوبا ، وان الاقتصاد في دولنا في حالة تحت الصفر والافلاس وشيك لبعض دول المنطقة .
ولكن بوادر الحرب تهدد المنطقة أكثر وأكثر فمن المؤكد لن يرضى الامريكي ومن ورائه الصهيوني تواجد قوات الحرس الثوري الايراني بكل خبراته وطاقاته على حدود الجولان مهددا اكثر واكثر الدولة المستعارة اسرائيل وكذالك قوات حزب الله اللبناني مع الجيش العربي السوري وما اكتسبه من خبرات عاليه في هذه الحرب .
ولتوجيه البوصله بشكل أدق القضية ليست وقوع حرب أم لا فالمنطق وعلم العسكر والتحليلات كلها تؤكد اننا الان في الحرب والحرب المباشرة واقعة منذ ثمان سنوات ،ولكن الان سيختلف اللاعبون المباشرون بعد اخفاق من سبق ليظهر الامريكي والصهيوني بشكل مباشر ،قد يقول البعض لن يتحمل الصهيوني حربا جديدة فهو مهتز داخليا الان وهذا ما يجعلنا نؤكد من تجاربنا السابقة له انه عند كل اهتزاز داخلي يشن حربا هنا او هناك .
اختم لاقول هروب الامريكي وتحديد هروبه بشكل سريع يدل على ان امر ما يهدد المنطقة يكاد ان يقع
فلبنان بلا حكومة والعراق دخل في صراع الحكومة والمحاصصات و سوريا في عملية جراحية للمنطقة الشمالية .
ترى الا يحق لنا التفكر بهذا الهروب الممنهج ،
المنطقة لنا والارض لنا وحتما بحرب كبرى ام صغرى شعارنا المقاومة والثمن الذي سندفعه بمقاومتنا حتما اقل من الثمن الذي سندفعه باستسلامنا ، حمى الله سوريا ولبنان وكل مقاوم شرف .