موقع النهضة نيوز
الخبر بجانبك.

بائعة الهوى لا تخجل من عهرها

عباس المسكري: كاتب عربي من عُمان

قبل بضعة أعوام سمعنا عن داء جنون البقر وتكاثرت الاخبار والأنباء حول تلك الأحداث، وبما إننا معرضون لسماع أخبار أخرى فيجب علينا أيضا أن نكون متهيئين ومستعدين لسماعها، فحينما يتحول داء جنون البقر إلى داء جنون الصحافة فهنا ينبغي أن نعلم هل المحرض أصيب بهذا الداء أم الكاتب، فحينما يكون الإعلام أداة تلفيق للمعلومة وتزوير للحقائق فحتما لن يساورنا أدنى شك إن هذا الداء أصبح مستفحلا وإلا كيف لكاتب وإعلامي محسوب على الصحافة الرسمية أن يطلق تغريدات منافية للعقل والمنطق, ويتهم عمان بتهريب الطائرات المسيرة إلى اليمن ( جماعة الحوثي (وصدق من قال إن ( العقل سراج ما بطن وملاك ما عُلن وسائِس الجسد وزينة كل أحد , فلا تصلح الحياة إلا به ولا تدور الأمور إلا عليه)
إن داء اليمن أنتقل من غرفة عمليات الحرب إلى غرفة عمليات الصحافة ولهذا بعد توالي الهزائم وإستفحال الداء مثلما أسلفنا أصبح من السهل إطلاق الأخبار وفبركتها لإعطاء دفعة معنوية لأصحاب القرار والتي تُعدّ بمثابة تعزية لخيبات أملهم ، فيا أيها الإعلامي  عبدالعزيز الخميس , قبل كل شيء عندما قرات تغريداتك لم يراودني أدنى شك إنك تستسقي معلوماتك من بسطات سوق الخميس في القطيف , وفي نفس الوقت نحن مقدرون مدى الإحباط والتخبط والعزلة والهزائم التي منيتم بها والتي حعلتكم لا تفندون بين الحقيقة وأنصافها، ولكن أما كان بمكان أن تتيقضوا قليلا وتتعلموا مما فات من الدروس التي أوقعتكم في خيبات أمل مماثلة والتي لم تحصدوا من ورائها إلا الشحن والبغضاء وتناسيتم قول الحق جل وعلى ( كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله(
أيها الإعلامي ,, بما إنكم فشلتم في توحيد الصف العربي فأنا على ثقة كبيرة لن تفشلوا في جمع الحطب فجو الشتاء يزداد برودة وتحتاجون إلى الدفء الذي يعود بكم إلى صوابكم، فإن كنتم لا تبصرون فعليكم أن تتدبروا فبالأمس القريب الذي كانت تتساقط فيه الصواريخ على رؤوسكم كانت أقلامكم وتغريداتكم تعيد نفس الاسطوانة المشروخة والتي تقول تم تهريب هذه الصواريخ عن طريق الحدود العمانية، فكم تعجبني هذه الفوبيا التي تعانوا منها، فحينما تجتمع فوبيا عمان مع جنون البقر بدون أدنى شك تكون الذاكرة معطلة، ولهذا تناسيتم إن رجالات اليمن الذين أستطاع طفلهم حرق مدرعة تسوى ملايين الدولارات بقداحة لا يكاد يصل ثمنها سنت واحد , فهم قادرين وأستطاعوا صنع تلك الصواريخ فكيف ستعجزهم هذه الطائرات المسيرة، فأتركوا عمان وشأنها وأهتموا بأنفسكم وكيفية الخروج من هذا المستنقع الذي أوقعتم أتفسكم فيه قبل أن تمتلأ سماؤكم بالطائرات المسيرة.
أيها الإعلامي ، في مثل حالكم لا تتحدثوا عن التامر والمؤمرات فمن أستطاع نشر أحد مواطنيه وتقطيعه فلن يعجزه نشر الإتهامات وتأليفها فأين أنتم من قيم ومبادئ الاخوة وأين هو الواقع الذي تعيشونه ، فمحاولتك البائسة وإتهاماتك الباطلة لن تنطلي على كل من يعرف عمان ومنهجها الذي تسير عليه ,  فكم أتمنى منك ومن على شاكلتك أن تخجلوا قليلا من شين أفعالكم مع إني أعلم علم اليقين لو إن بائعة الهوى تخجل من عهرها لما كان في الدنيا عاهرات