موقع النهضة نيوز
الخبر بجانبك.

كلمة مواطن بسيط: سباتٌ عميق لمجلسٍ وقاضٍ غريق

كلمة مواطن بسيط

بقلم الكاتب/ طارق ثابت

        سباتٌ عميق لمجلسٍ وقاضٍ غريق

فكَّرت طويلا قبل أن أطلق العنان لقلمي وسيل أفكاري،كي أتحدّث عن ما أعتبره وكرأي شخصي،سبات في سبات،ومحاولة لتعويض ما فات ،لكن بأي طريقة سيتم التعويض،ونحن نعاني ولا زلنا من  زكام سياسي حاد،لم تجدِ نفعا مختلف الوصفات التي وصفوها لنا أطباء،في اعتقادنا  أنهم يمتهنون التشريح، فوجدناهم لا يمتهنون غير التبريح و التكليح .

وأنا أتابع مجريات الانتخابات النصفية لمجلس الأمة الموقّر في الجزائر،البلد الذي يريد ويسعى جاهدا،ليكون مؤمنا بالعدالة،وأن لا يُظلمَ فيه أحدا،علمت وكغيري ممّن علم،وفي تصريح لوزير العدل الجزائري،أن هذه الانتخابات سيشرف عليها ولأول مرّة سلك القضاء،وسيُجَنَّدُ لها 736 قاض،يُوَزَّعون على مختلف مكاتب التصويت،على مستوى التراب الوطني .

إلى هنا نحن متفقون،وإلى حدّ الفكرة السابقة سنعتبر أنفسنا فهمنا بعض الشيء،إلاّ أن ما لم أفهمه،وليس لي شك في وجود الكثير حولي،لم يفهموا أيضا،حقيقة السبات الذي غطّ فيه القضاء طيلة المدة السابقة،ونحن نعلم أن الانتخابات التي سبقت انتخابات السبت الماضي أجريت عام 2015، ما الذي أدّى بالجهات الوصيّة إلى إشراك القضاء في هذه العملية الانتخابية بالذّات ؟ ألاننا نعيش زكاما سياسيا حادا ؟ أم لأننا أردنا إثبات قدرة سلك القضاء لدينا،وأن بإمكانه ردع الفساد والمفسدين ؟.

وكنتيجة مبدئية أو نهائية لانتخابات مجلس “الغمّة” الجزائري، مادام الحزب الحاكم هو المسيطر،منذ أبد الآبدين وسيظل كذلك،مادام يتمتّع بقاعدة شعبية واسعة،وجماهيرية عريضة،على مستوى 48 ولاية،وقد تزيد قاعدته الجماهيرية اتساعا،مع استحداث ولايات منتدبة جديدة بعد اعتمادها رسميا،فماذا سيُقدّم هذا المجلس الموقّر  الغريق منذ زمن ؟ الذي أتمنى أن يكون مباركا،محاطا بالرعاية والعدالة الإلهية،قبل العدالة والرعاية البشرية،كما هو الشعب الجزائري تماما،لولا رحمة الله به،لأكل عليه الدّهر وشرب منذ زمن بعيد.