موقع النهضة نيوز
الخبر بجانبك.

.هل بدأت أمريكا بخسارة مجالها الحيوي فــي المنطقة ؟ ما مصير حليفتيها اسـرائيل؟ ومملكة بني سعود وباقي المحميات؟

……. لمــــــاذا لا تنــــــــاصر أمريكـــــــا إلا القضــــايا غيـــر العــــادلة؟
هـــل بـــدأت أمريكــ،ا بخســـارة مجالـــــها الحيــوي فــي المنطـــقة؟

مـــا مصـــير حليفتيـها اســرائيل ومملكة بني سعود وباقي المحميات؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ما هي العناصر التي تحرك السياسة الأمريكية ؟؟ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هل الاحساس بفرط في القوة الذي يؤدى إلى الاستخفاف بالآخر أي آخر دولة كانت أم فرداً ؟، أم تفردها بقيادة حلف كان واحداً أوحداً فاستهواها البطش بدون رادع ؟، أم أن التوحش الرأسمالي يستدعي الحروب والسيطرة والوصاية والنهب ؟، وتدمير الأوطان فوق رؤوس سكانها، لأنها الأسلوب الوحيد الذي يسمح لها بتكديس الثروات في بنوكها وشركاتها ؟، هل سبب واحد من هذه الأسباب هو الذي يوجه السياسة الأمريكية ؟، أم جماع هذه الأسباب كلها هي التي تشكل الأرضية التي تنطلق منها السياسة الأمريكية وتوجهها ؟، والتي تطبعها بطابع الارتجال، والتوحش والاستخفاف، والتسرع، وسوء التقدير ؟، أم ماذا؟؟ .
.
هل أمريكا ديموقراطية وترعى الدول الديموقراطية ؟؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وحتى لا نقع في سوء التقدير والتسرع في الحكم، : نتساءل لماذا أمريكا التي تدعي أنها أهم وأكبر دولة ديموقراطية في العالم، وتحمل على عاتقها وحدها حماية ورعاية جميع الديموقراطيات في العالم كما تزعم، وإذا بها تخالف كل هذه الادعاءات ويكذبها سلوكها، فهي لم تكن دولة ديموقراطية في أي يوم من الأيام، لأن توزيع السلطات فيها يتم بين الشركات الكبيرة، والشعب ليس إلا الديكور المطلوب لإنجاز الديموقراطية الشكلانية، وليس له أي تأثير أو دور في السياسة .
.
بل بالعكس كنا نرى أمريكا تعمل دائماً على اغتيال وخنق أي نزوع بدئي نحو الديموقراطية من قبل أي دولة من الدول، وعبر تاريخها وهي تحارب جهاراً جميع الدول الديموقراطية وتحاول تفتيتها، والأمثلة أكثر من أن تحصى [ اسقاط مصدق الديموقراطي في ايران وتنصيب الشاه الديكتاتور، وقصف قصر اللندي الديموقراطي في تشيلي وقتله وتنصيب بونشيه المتوحش بدلاً منه، وتنصيب سوهارتو الديكتاتوري القاتل بدلاً من سوكارنو العظيم في أندونوسيا، واسقاط النظام الاشتراكي في افغانستان، لصالح القاعدة وطالبان، وغيرها كثير، ] .
.
لماذا أمريكا لا تناصر إلا القضايا غير العادلة ؟؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أما الثانية والتي تتفرع عن الأولى والتي تعكس السياسة الأمريكية الحقيقية، ولكنها الأبعد ايغالاً في السياسة الخرقاء، أن أمريكا لا تناصر إلا القضايا غير العادلة، ولا تساند ولا تحمي إلا الدول المعتدية وغير الديموقراطية، وأهم مثالين [ اسرائيل الدولة العنصرية الوحيدة المتخلفة عن عصور العبودية، والتي شردت شعباً، وحلت محله شتاتاً من كل شعوب الدنيا باسم الدين، وعلينا أن نثق أنه وعندما تعجز اسرائيل عن القيام بأدوارها ومهماتها، في ارباك دول المنطقة، واستنزاف خيراتها من خلال الحروب، عندها وبدون تمهل سيتخلى عنها الغرب وعلى رأسه أمريكا، لأنها في تلك الحالة تصبح عبئاً، وليست سنداً، وهذا لب [ السياسة النفعية ] للغرب الرأسمالي، والأمثلة كثيرة وآخرها أكراد برزاني العراق وأكراد سورية .
.
أما السعودية الدولة المسروقة من القرن ما قبل السادس الميلادي، فلن يطول بها المقام حتى تصبح عبئاً على حُماتها، والعهدة على ما قاله ترامب الرئيس الأمريكي [ لولا حمايتنا للسعودية لسقطت خلال أسبوعين، وأردف الرئيس مضيفاً: ولولا السعودية لغادرت اسرائيل ]، هل هناك قول أكثر صراحة ودقة وحسن تقدير من هذا الكلام، الصادر عن رئيس أكبر دولة في العالم، الدولة المعنية بتشغيل الدولتين مقابل الحماية؟؟، أي ربط مصير الدولتين ببعضهما، فإذا ضمر دور أحدهما أو ضعفت، يضمر دور الأخرى بنفس المقدار، فوجودهما مرتبط ببعضها، وأنا أرى أنه ليس بعيداً أن تكون السعودية أمام واحد من طريقين، وكلاهما يؤدي إلى نفس الغاية، اما أن يتخلخل النظام الملكي ويغير اتجاهه الغربي، أو تتخلى عنها أمريكا لأنها قد تصبح بدون دور، فتصبح عبئاً، وعندما تصبح عبئاً ترمى كنواة التمر .
.
هل النظام الرأسمالي العولمي يتعارض والعدالة الانسانية ؟؟.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحضارة الانسانية لا تقاس بالتقدم العمراني، ولا بتكديس الثروات حتى ولا بالتقدم العلمي ذاته رغم أهميته، إذا لم ينعكس على رفاه الانسان وسعادته، وتطوير وعيه وثقافته، وانهاء الفقر، وتحسين الصحة العامة، وتوسيع العلاقات الاجتماعية، وحل جميع التناقضات الدولية والاجتماعية من خلال الحوار ونبذ الحروب والصراعات، واقامة المجتمع الانساني المتعاون والمتعاضد على حل جميع مشاكله بالطرق السلمية، فالحضارة تعني تقدم الانسان نحو انسانيته، أي أن يرتقي في علاقاته الانسانية وهذا لا يتأت إلا بالتعاطف والتعاون والتعاضد في شتى صروف الحياة، ورفع مستوى معيشة الانسان في كل المجتمعات، وأبسط تعبير عن ذلك مساعدة الدول الفقير وتخليصها من واقعها .
.
فهل الحروب التي تفجرها أمريكا تخدم هذا البعد الانساني، أم هي من أهم الأسباب في افقار الشعوب وتجويعها ، لأن الرأسمالية الأمريكية لا تكدس الثروات عند شركاتها الاحتكارية، إلا من خلال استغلال طاقات الشعوب البشرية والمادية، وهذا يؤدي تلقائياً إلى افقار الشعوب .
أين نضع حربها في اليمن ؟؟، وأين نضع حربها في العراق ؟؟، وفي سورية، وفي افغانستان، وفي البلقان؟؟، من خلق طاعون القاعدة وداعش ؟؟ .
.
هل السياسة الأمريكية تقود العالم إلى عالم متوازن، يحمل أبعاداً انسانية هدفها رفاه الانسان وإسعاده ؟؟ .
الجواب لا، لا، أمريكا الدولة الوحش التي همها اغتيال حضارة الانسانية، وهمها الثراء ولو على حساب الملايين من البشر، وأتشجع وأقول جازماً أن أمريكا تدمر حضارة الانسان، وهي المسؤولة عن تقسيم العالم إلى فسطاطين : دول غنية جداً تسوس مجتمعاً الانسان فيه أداة انتاج، يعيش ليعمل، وعالم فقير جائع مريض، لا تحركها صرخاته وآلامه وويلاته، بل وكأنها تتشفى منه .
.
إلى أي واقع ستؤدي سياسة الحروب والتدمير بأمريكا ؟؟.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هناك البعض لن يعترف بخسارة أمريكا لحربها في سورية، وسيبقى يبحث عن أي مبرر لإقناع ذاته المهزوزة، ولكن نحن نؤكد أن أمريكا خسرت حربها في سورية، وأنها انسحبت من أراضيها أو تكاد، وبذلك تكون خطتها في التضييق على الصين قد باءت بالفشل، ولهذا الخسران انعكاسات جد هامة وأساسية وستسهم في تغيير التوازنات الدولية، وبدهي أن تنعكس هذه الخسارة على جميع مواقعها، وعلاقاتها، وتحالفاتها في المنطقة، وبذلك تكون بداية لتقلص مجالها الحيوي في الشرق الأوسط، وهذا سيدفعها إلى سحب بعض قواعدها أو أغلبها من المنطقة لعدم الحاجة إليها .
.
أما ما يتمناه هذا البعض من أن هذا القول ليس واقعاً، لأن حربها مع ايران لاتزال قائمة، ونحن نؤكد أن هذا قد بات من المستحيل، لأن ذلك سيؤدي إلى خسران لا تستطيع أمريكا تحمله، حتى الدول التي تتفيأ تحت عباءتها وتستقوي بها ستهتز ثقتها بقدرة امريكا على حمايتها، لذلك لابد وأن تبحث عن ظهير قد يكون عدواً في السابق . وهذا سيؤدي إلى اضمحلال دورها في المنطقة، وسيتمدد على حسابها القطب المشرقي الجديد، وسيشكل ارضية صالحة لإعادة تموضع الكثير من حلفائها وتابعيها في المنطقة، أما اسرائيل فهي الخاسر الأكبر بالرغم من أنها ستبقى تظهر عنترياتها ولكن إلى حين .
.
……………هل ستوقظ هذه الحرب أمريكا وحلفائها الغربيين ؟؟ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كل من يعتقد أن الغرب في وضع مزدهر ومريح هو مخطىءٌ وغير متابع، صحيح أن أمريكا تملك أكبر اقتصاد في العالم، ولكنها ترزح تحت ديوان تزيد عن / 21 / ترليون دولار، وهذا يحدد العبء الذي يقع على كاهلها، وليس هناك من لا يتابع الوضع الأوروبي الذي يمر بضائقة مالية واجتماعية لم يعهدها من قبل، فالوضع الفرنسي المتفجر، والوضع في ايطاليا أو في اليونان ليسا بأفضل منه، وعلى أوروبا أن تعترف أن أمريكا هي من حولت أوروبا إلى قارة عجوز، وذلك من خلال سيطرتها على غالبية أسواقها في كل العالم، وهذا يدفع أوروبا دفعاً للتملص من تبعيتها لأمريكا، ولن نستبعد أبداً تخلخل الاتحاد الأمريكي ذاته وخروج بعض الولايات منه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قلنا ونعود فنقول أن الحرب على سورية ستشكل منعطفاً تاريخياً، فالعالم كله مقدم على تغيير قد يكون بنيوياً في بعض الدول، وبعضها الآخر سيهتزحد السقوط .
وسيبقى في حدود الحلم أن يستفيق العالم الرأسمالي من غيه واستهتاره، وتلجئه هذه الحرب إلى اعادة النظر في سياساته الخرقاء، وتوقظ عنده بعض المشاعر الانسانية، عندها فقط يمسك طريق الانسانية ، ويتاح له امكانية المساهمة في اعادة هيكلة هذا العالم من جديد، سيبقى هذا حلماً ولكن ليس مستحيلاً، لأن العالم كل العالم بحاجة لإعادة النظر في جميع السياسات الدولية .