موقع النهضة نيوز
الخبر بجانبك.

أكون لأننا نكون\ يوسف عالي العتيبي

يقول بتهوفن: (( *من يعمل بيده فهو عامل ومن يعمل بيده وعقله فهو صانع ومن يعمل بيده وعقله وقلبه فهو فنان* ))
ونحن اليوم في عالم أضاع الناس فيه كثيرآ من القيم والمباديء وأصبحت *الفضيلة فيه غالبآ باللسان فقط..!!؟*
فما حال الأيادي والعقول والقلوب حين تُدار بإعلام فاسد وقنوات ماجنة واخرى تكذب وتضلل..
عندئذ تصبح الشعوب كقطعان حمير يجد المستبد منهم *أيدي تبطش وأيدي تصفق وقلوب تتقلب كيفما يشاء ويريد*
وبالسكوت ينمو الباطل..
ويطغى بالحيل والخدع والمكر التي يبتكرها سحرة الأعلام خاصة في هذا العصر
الذي يشهد الكثير من التضليل..
ولكن حبل الكذب قصير..
لك ان تتصور ان الكيان الصهيوني في منطقتنا اليوم يقدم نفسه على انه حمامة سلام وان الشعب الفلسطيني المظلوم ومن يدعمه ويتعاطف معه هم الأرهاب وتجد للاسف من يطبع مع هذا العدو رغم أن غزة تحاصر ويقتل اطفالها والقدس الشريف مسرى الرسول صلى الله عليه وأله وسلم محتل ويُدنس.
ومن قبل غزا (المحافظين الجدد) في عهد الرئيس الأمريكي (بوش الأبن) العراق وقتلوا ودمروا  بزعم أنهم يجلبون الحرية..
فلم نرى حرية ولا حريات  بل حورية وحوريات.. وتفجيرات.. ومزيد من سفك الدماء العربية تطورت لتصبح بأيدي عربية.. على شكل #حروب_صفرية داعشية وهم يتفرجون..
بل ويصفون الاسلام كله بالأرهاب..
وأصبحت قلوب كثيرة في عالمنا العربي للتأجير فتجدها كل يوم تنبح مع من يدفع لها اكثر ..
وقلوب للبيع تجدها تنبح طول العمر عن اسيادها ..
..فكم من نزاع وحروب تشتعل وتكاد لا تسمع الا نباح حتى أن بعض الجمهور العربي أدمن النباح فلا ينام إلا بعد أن يستمع الى نبحة أو نبحتين او ثلاث من خلال قناة أومقطع فديو لكلب اوحتى ذبابة..
ليتنا نتعلم من هذه القصة مدى التغير الذي حصل في مجتمعاتنا التي افسدها الأستبداد والأعلام والتكالب والنباح والطغيان..
 تأملوا معي هذه  القصة الحقيقية:
عرض أحد علماء الأنثروبولوجيا مسابقة على أطفال أحد القبائل الافريقية البدائية..
فوضع سلة من الفواكه اللذيذة قرب جذع شجرة وقال لهم بأن أول طفل يصل الشجرة سيحصل على السلة بما فيها..
عندما أعطاهم اشارة البدء تفاجأ بهم يسيرون سوية ممسكين بأيدي بعضهم حتى وصلوا الشجرة وتقاسموا الفاكهة اللذيذة..
عندما سألهم لماذا فعلوا ذلك فيما كل واحد منهم كان بامكانه الحصول على السلة لو أسرع الخطى..
أجابوه بتعجب : أوبونتو (Ubuntu) كيف يستطيع احدنا ان يكون سعيداً فيما الباقين تعساء ؟
أوبونتو Ubuntu في حضارة Xhosa تعني:( أنا أكون لأننا نكون )
تلك القبيلة البدائية تعرف سر السعادة التي لا يعرفها من يفرقون مجتمعاتهم وهويتهم من خلال التمييز حسب اللون والجنس والعرق والمعتقد
ولا يعرفها حتى الغرب الراسمالي الذي انفق بالامس 2 ترليون على الزينة والمفرقعات والخمور والرقص والمطربات والمجون ليحيي ذكرى مولد عيسى نبي الفقراء والمحرومين
 بل ان راسماليتهم المتوحشة التي غزت العالم يموت فيها اشخاص ضحايا للإزدحام لدخول أفتتاح متاجر تعلن جائزة علبة بيبسي او كاكولا او (وجبة من دجاج البيك)!؟ لأول من يدخل!؟
ونحن المسلمون للاسف شابهنا الغرب في راسماليته المتوحشة وزاد بعضنا أن تصهين ..
 رغم ان لنا دين محمدي من مبادئة ((ان تحب لأخيك ما تحب لنفسك)) لكننا اضعناه وهجرنا قرأنه وأمتنا بيانه و (إذا الإيمان ضاع فلا أمان
ولا دنيا لمن لم يحيي دينه)
بقلم مستشار تحكيم دولي:يوسف عالي العتيبي