موقع النهضة نيوز
الخبر بجانبك.

قصص وحكايات نضالية تملأ عشرات المجلدات…! \ نواف الزرو

 

فتحت قناة الميادين اليوم ملف الأسرى الفلسطينيين ، على خلفية دخول الاسير القديم كريم يونس عامه السابع والثلاثين في معتقلات الاحتلال، وبهذه المناسبة نوثق ايضا: يجمع الفلسطينيون على امتداد الوطن المحتل على ان قضية الاسرى الفلسطينيين في معتقلات الاحتلال هي الاهم وهي التي تحظى بالاولوية العليا، وملفها هو الاخطر، فبدون حل هذا الملف ستبقى كل الملفات الاخرى بلا حل ، وبالتالي فانها تحتل قمة الاجندة الوطنية الفلسطينية، ويفترض ان تحتل ايضا قمة البرنامج الوطني الكفاحي الفلسطيني، وقمة اجندة المفاوضات الفلسطينية مع الاحتلال. وكما ثبت عبر العقود الماضية فان هذه القضية شائكة ومعقدة وعبارة عن حقل مرصوف بالالغام، فهم ليسوا مجرد ارقام يحملونها في المعتقلات، وكذلك ليسوا اشخاصا واناس عاديين، وانما هم جزء عضوي حيوي من الشعب الفلسطيني، وهم طليعته النضالية الجهادية، واكثر من ذلك فهم في الحسابات الفلسطينية صناع النضال والتاريخ والتحرير والاستقلال العتيد…! وعلى هذه الارضية تحديدا تتعاطى دولة الاحتلال معهم ومع ملفهم باعتباره الاهم والاخطر، وتعمل على تفكيك هذا الملف وتهميشه واجبار الفلسطينيين على نسيانه، ولذلك وضعت تلك الدولة ما اطلقت عليه “المعايير الخاصة بالاسرى الفلسطينيين”، فهي رفضت وترفض الافراج على سبيل المثال عن الاسرى الفلسطينيين من الوزن الثقيل من القادة الكبار او من اؤلئك الذين تطلق عليهم” ان على ايديهم دماء” او”ان ايديهم ملطخة بالدماء اليهودية “…الخ. ولهؤلاء الأسرى الفلسطينيين القدامى كما يوثق عبدالناصر فروانه “قصص وحكايات طويلة ، إن خُطت على ورق ستملأ عشرات المجلدات، فلكل أسير منهم أم لها دموع ذُرفت لتكتب بها عشرات القصص، وأشقاء فرقتهم الأسلاك الشائكة ومزقت أوصالهم جدران السجون، وللأسرى أصدقاء وجيران اشتاقوا لرؤيتهم وعانوا من فراقهم، وللأسرى أطفالاً تُركوا دون أن يستمتعوا بحنان آبائهم ودفء أحضانهم، وكبروا واعتقلوا ليلتقي الآباء الأسرى بأبنائهم خلف القضبان، كما هي حالة الأسير أحمد أبو السعود الذي ترك ابنه طفلاً ليلتقيه بعد عشرين عاماً في الأسر”. ويجمع الفلسطينيون هناك على “إن سنوات الأسر الطويلة لم ولن تكسر إرادة الأسرى ولن تفت من عزائمهم، فبعد كل هذه السنوات الطوال يظل الأسرى عنوانا للصمود والتحدي وتنتصر إرادتهم على سجانيهم”.