موقع النهضة نيوز
الخبر بجانبك.

لبنان: العاصفة “نورما” تشتد.. والثلوج على ارتفاع الـ 700 متر

لليوم الثالث لا يزال لبنان يقع تحت تأثير العاصفة “نورما”.

ليلة عاصفة، ماطرة، ومثلجة، هكذا كان ولا يزال حال طقس البقاع الغربي وراشيا والبقاع إجمالا، حيث استمر تساقط الثلوج خلال ساعات المساء وحتى هذا الصباح مكوّنة سماكة تراوحت بين ١٠ و ٣٠ سنتمترًا، لاسيما في بلدات راشيا المرتفعة كينطا وكفر قوق وعين عطا.

والوضع على المقلب الآخر من البقاع الغربي هو عينه، تحديدًا ميدون والقطراني والسريرة، فكافة الطرقات الرئيسية في هذه البلدات قطعتها الثلوج، وتوقفت حركة السير بشكل كامل، وتعطلت الأشغال، وأفقلت المدارس أبوبها.

ومع انبلاج الفجر، تحركت الآليات التابعة لوزارة الأشغال واتحاد بلديات البحيرة وبلديات المنطقة وبدأت العمل لفتح الطرق، ولاسيما الرئيسية.

أما الطرقات الفرعية والداخلية للبلدات التي يزيد ارتفاعها عن 1000 متر فلا تزال مقطوعة.

عناصر الدفاع المدني التابع للهيئة الصحية الإسلامية في حالة تأهب من اليوم الأول للعاصفة، وهم انتشروا على طول الطرق الرئيسة للبقاع الغربي حتى ساعات الليل المتأخرة بهدف مساعدة العالقين، وسحب السيارات التي حاصرتها الثلوج، بالإضافة إلى عمليات نقل الحالات الطارئة، بحسب ما أفاد به مسؤول الدفاع المدني في البقاع الغربي علي عقل.

انقطاع التيار الكهربائي عن قرى بعلبك

وبقي الإنقطاع الكبير والتقنين القاسي للتيار الكهربائي مشكلة المشاكل في هذا الطقس العاصف، إذ أن ساعات التغذية اليومية لا تتعدى الست ساعات، على الرغم من محاولات الشركة المتعهدة إصلاح الأعطال لكن دون جدوى، حيث تسببت شدة العاصفة بانقطاع التيار الكهربائي منذ ثلاثة أيام عن خطوط  دير الاحمر، شليفا بوداي، مقنة، السيدة، رياق، دورس، بريتال ورياق، ولم تستطع شركة مقدمي الخدمات من تأمين التغذية عن عشرات القرى سوى ثلاث ساعات لتعود وتنقطع مجددًا اعتبارًا من الساعة الخامسة من مساء أمس بسبب اشتداد العاصفة.

جنوبًا..  الثلوج على ارتفاع 700 متر

في الجنوب لم يختلف ليل العاصفة عن نهارها، ولم تتوقف الامطار الغزيرة طوال الليل الفائت، اذ كانت الأشد والأعنف مصحوبة بعواصف رعدية وبرق ورياح شديدة ارتفع معها موج البحر لعدة امتار.

وتساقطت الثلوج على ارتفاع 700 متر، حتى أنها لامست حدود الـ 600 متر في ظل كتل هوائية باردة سببها الانخفاض الكبير في درجات الحرارة.

وتحوّلت الامطار التي استمرت في الهطول طوال الليل وحتى صباح اليوم في بعض الفترات الى حبات برد، ما تسبب بانزلاق عدة سيارات وحوادث سير على الطرقات وشكلت المياه المزيد من السيول والانجرافات في بعض المناطق حملت معها الاتربة.

وبسبب الاشغال المقامة وانسداد المجاري الصحية، تعطلت العديد من السيارات وسط السيول، فيما عملت سيارات اطفاء بلدية صيدا على سحبها من وسط المياه.

كذلك تسبّبت الرياح التي وصلت سرعتها الى حدود الـ 90 كلم في الساعة الى خسائر في الممتلكات والاشجار والمزروعات والخيم واللوحات الاعلانية.

كما زاد اشتداد العاصفة من ارتفاع موج البحر وعطل حركتي الملاحة والصيد البحري في مرفأ صيدا، فيما لم تتمكن الباخرتان اللتان ترسوان داخل المرفأ الجديد من مغادرته بسبب ارتفاع الأنواء البحرية التي اجتاحت رصيف المرفأ القديم والواجهة الشمالية لقلعة صيدا البحرية.

ودخلت مياه الامطار الغزيرة العديد من المحال والمنازل بفعل طوفان الشوارع والعبارات التي لم تستوعب الكميات المتساقطة.

وقطعت العاصفه الكهرباء عن العديد من المناطق، حيث تبذل مؤسسة كهرباء لبنان جهودًا كبيرةً لاصلاح الاعطال.

كما رفعت العاصفة منسوب مياه مجارى نهر الأولي والزهراني والليطاني والأنهر الفرعية وفجرت الينابيع، وتسببت بالمزيد من انهيار حوائط الدعم والجدران في العديد من المناطق الجنوبية.

ولاتزال حركة العمل مشلولة في العديد من القطاعات الاقتصادية والتجارية والتربوية في منطقة صيدا نتيجة العاصفة، حيث تسببت بخسائر مادية خصوصًا في القطاعين الزراعي والسياحي.

في جزين، شهدت المنطقة تساقطًا للثلوج بدءًا من ارتفاع 700 متر وما دون، وعملت جرافات اتحاد البلديات على منع تراكم الثلوج أو قطع الطرقات المؤدية من والى المنطقة باستثناء طريق جزين – كفرحونة التي بقيت سالكة للسيارات رباعية الدفع والمجهزة .

وتساقطت الثلوج على أعالي جبل اقليم التفاح وقراه بدءا من كفرملكي وصولا الى جبل صافي ومليتا واللويزة عرمتى ومرتفعات جباع وجرجوع وعربصاليم .

وبقيت طرقات إقليم التفاح سالكة على الرغم من تساقط الثلج عليها، حيث يعمل اتحاد بلديات الاقليم على فتحها دائمًا.

وصباح اليوم، أُبلغت معظم ادارات المدارس الرسمية والخاصة في منطقتي صيدا وجزين، طلابها توقفها عن الدراسة بسبب استمرار العاصفة.