موقع النهضة نيوز
الخبر بجانبك.

ساعات قليلة بعد تهديد السيّد نصر الله بقصفها وتعطيلها, ما الذي حصل..

 زهير أندراوس: كاتب عربي من فلسطين

كشف موقع “إسرائيل ديفنس” الإخباريّ-العبريّ، نقلاً عن مصادر أمنيّةٍ وصفها بأنّها رفيعة المُستوى، النقاب عن أنّ شركة “ألبيت معرخوت” أعلنت أمس أنّها فازت بصفقة بقيمة 15 مليون دولار من شركة “أنرجيان”، لتأمين حماية شاملة لمنصات الغاز البحرية “كريش- تنين”.

ولفت الموقع، المُختّص بالشؤون العسكريّة والأمنيّة، لفت إلى أنّه سيتّم تنفيذ الصفقة خلال فترة سنتين وهي تشمل مسؤولية ودعم لوجيستي لفترة عشر سنوات.

وأضاف الموقع، نقلاً عن المصادر عينها، أنّ الشركة ستؤمن مجموعة متنوعة من أجهزة الاستشعار من بينها منظومات إلكترو-بصرية، رادارات، مركز سيطرة وتحكم، وكذلك أيضًا أجهزة استشعار خاصة سيتم تركيبها على زوارق التدخل السريع، بالإضافة إلى حل الحماية سيسمح بكشف وتشخيص تهديدات فوق وتحت سطح البحر وسيساعد طواقم الحماية على الرد بنجاعة.

وقال مدير عام قسم الاستخبارات في شركة “ألبيت معرخوت”، إلعاد اهرونسون، إنّ تأمين الحماية للثروات البحرية في المياه الإقليمية لإسرائيل يتطلب قدرات تكنولوجية وعملانية متطورة، حسبما أكد موقع “إسرائيل ديفنس”.

وكان الأمين العّام لحزب الله السيّد حسن نصر الله هدّدّ إسرائيل بأنه يستطيع استهداف منصات النفط التي تعمل في المياه الفلسطينيّة خلال ساعات. وقال نصر الله، في كلمةٍ له خلال “المهرجان السنوي بذكرى القادة الشهداء” إنّه إذا قرر مجلس الدفاع الأعلى أنّ محطات النفط والغاز “الفلانية” في البحر الفلسطيني ممنوع أنْ تشتغل، فأنا أعدكم بأنّه خلال ساعاتٍ قليلة ستتوقّف عن العمل، على حدّ قوله.

 وشدّدّ نصر الله على أنْ يتابع اللبنانيون ملف النفط كأقوياء قائلاً: إسرائيل التي تهددكم أنتم تستطيعون أنْ تهددوها والأمريكانيّ إذا قال لكم يجب أنْ تتجاوبوا معي كي أرد إسرائيل عنكم قولوا له لازم تتجاوب مع مطالبنا حتى نرد حزب الله عن إسرائيل، قال سيّد المُقاومة. ودعا السيّد نصر الله المسؤولين اللبنانيين إلى إبلاغ  واشنطن ضرورة القبول بمطالب لبنان لردّ حزب الله عن إسرائيل، وقال السيّد نصر الله إنّ الورقة الوحيدة في يدّ لبنان في معركة النفط والغاز هي المقاومة، بحسب وصفه.

يُشار إلى أنّ قائد قاعدة حيفا البحرية في الجيش الإسرائيليّ، العقيد دافيد سلامي، كان قد قال إنّ القطع البحريّة في الجيش تتعامل مع الساحة الشمالية، أيْ سوريّة ولبنان، على أنّها تهديد محتمل بصواريخ (ياخونت)، مُشدّدًا على أنّ فرضية العمل الاستخبارية لدى الجيش، تشير إلى أنّ كلّ ما يُمكنه أنْ يهدد إسرائيل من الساحة السوريّة بات في حوزة حزب الله، مُضيفًا أنّ الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة هي التي تقوم بإرسال السلاح إلى سوريّة، كما تُرسله أيضًا إلى حزب الله في لبنان، على حدّ قوله.

وأشار الضابط الإسرائيليّ في سياق حديثه للتلفزيون العبريّ إلى أنّ الحرب المقبلة ضدّ حزب الله ستكون مُغايرةً للحرب الماضية، إذ أنّ حزب الله، بحسبه، لم يكن يملك وسائل قتاليّة متطورّة تشكل تهديدًا مفصليًا وجوهريًا لإسرائيل في حرب 2006، أمّا اليوم، فأصبحت هذه القدرة موجودة لديه، على حدّ تعبيره.

وحذّر الضابط من ضرب منصات الغاز في عرض المتوسط، إذْ أنّ حزب الله يدرك أن 55 في المائة من إنتاج الكهرباء في إسرائيل يعتمد على الغاز المُستخرَج من البحر، أيْ أنّه يعلم أنّ استهداف هذه المنصات يؤثر سلبًا في قطاعات حيوية أخرى، مثل قطاع الطاقة.

وخلُص العقيد سلامي إلى القول للتلفزيون الإسرائيليّ إنّ الردّ على تهديدٍ من هذا القبيل، مُكوّن من عدّة طبقاتٍ، ويأتي العمل الاستخباري والجمع المعلوماتي في المقدمة، يليه عمل القطع البحريّة العسكريّة لحماية المنصّات، ومن ثم عمل سلاح الجوّ الموكل إليه تأمين الردّ المسبق في وجه التهديدات، سواء جاء من فوق أوْ من تحت البحر، على حدّ تعبيره.