موقع النهضة نيوز
الخبر بجانبك.

بين بوتين وبولتون خيار اردوغان: الحل النهائي للأكراد على الطريقة الارمنية ..

محمد صادق الحسيني

 

قرأنا كلنا المقال الذي نشرته نيويورك تايمز للكاتب رجب طيب اردوغان .. وكالعادة لاأريد ان يفوتني مقال يكتبه اردوغان لأنني اعتبر ان كل مايصدر عن الرجل من كلام او كتابة هو حملة اعدام بسيف الاكاذيب بحق الحقائق ومجازر واسعة بالساطور لقتل كل الشهود والادلة التي تطوف الدنيا وهي تشهد على جرائم الرجل وعنفه وقلة اخلاقه .. فكل أحداث الربيع العربي تحمل بصمات هذا الرجل وهو على كل رصاصة واسمه منقوش على كل قذيفة .. ووجهه الكريه مرسوم على وجوه مدافع جهنم وقذائف الهاون .. لأنه اذا كان الغرب والموساد هو من رسم الربيع وصممه وهندسه فان من نفذ الربيع العربي هم الاخوان المسلمون ومشتقاتهم الوهابية تحت مظلة العثمانية الجديدة التي كان اردوغان سلطانها الاول .. اي انه المدير التنفيذذي للمشروع الارهابي الكبير ..

لاريب ان من يقرأ مثال اردوغان سنسمع صوت ضحكاته من خلف الابواب وانه يصلح ان ينضم الى محموعة الكتب التي تعلم الاميين والفاشلين كيف يكتبون رسائل الحب .. فينسخ هؤلاء عبارات لاتنتمي اليهم مثل (اكتب اليك وانا ارى صورتك ياحبيبتي في وجه البحر واسمع صوتك مع خرير الجداول .. وطبعا الرجل يكتبب من غرفة في حي فقير حيث لابحر ولاينابيع بل ارصفة مملوءة بالبسطات الفقيرة وحفر البلدية المهملة .. ولرقرقة الماء بل قرقرة الاراكيل المختلطة مع اصوات الباعة الجوالين والزحام .. وتشبه رسابة اردوغان كتبا من نوع كيف تكتب رسالة لتتقدم الى وظيفة وكيف تكتب سيرة ذاتية .. فمن يقرأ المقال يجد ان اردوغان كان يقدم سيرته الذاتية للقارئ الامريكي فهو يقدم نفسه على انه هو من هزم داعش ولولاه لكانت داعش وصلت الى شمال افريقيا ..ولكنا نعلم ان هذا العاشق للبطولات هو من كان يبيع ويشتري النفط من داعش التي كانت ترسل صهاريج النفط بقوافل لانهاية لها عبر الصحراء الى ان مزقتها طائرات السوخويّ الروسية ودمرتها حتى نقطة دخول الحدود التركية .. وهو لايقول لنا كبف مرت قوافل السلاح والمجاهدين من تركيا الى داعش .. فكل داعشي كان على جواز سفره تأشيرة دخول تركية .. وكان يتقاضى رواتبه من البنوك التركية .. وفوق هذا يقدم اردوغان نفسه كملاك في مدينة الباب السورية فهو الذي اعاد الخدمات والوظائف والامن والاستقرار .. ولكنه لم يقل لنا لماذا كانت مخابراته ترسل القتلة والمجرمين لاجتياح الباب الذي تكلل بالمشهد الشهير لالقاء عمال وموظفي البريد من الشواهق .. ولماذا يعيش في تركيا جميع من قتلوا عمال البريد ورموهم دون ان يحاكمهم .. والجواب هو ان من فتح ابواب الباب لهم هم قتلة عمال البريد .. اي عصاباته .. اردوغان يريد ان يقدم سياسة يكون فيها في منتصف ومركز الدائرة بحيث ان جميع الاطراف تكون على مسافة واحدة منه .. ولكن هذا محال ومستحيل لسبب بسيط هو ان اردوغان اخرج تركيا من ذلك الموقع ووضع تركيا في مواجهة الجميع .. حتى الامريكان الذين سهلوا له الوصول الى السلطة عندما ضغطوا على العسكر للسماح للاسلاميين بالنزول الى الانتخابات يستطيع ان يتفاهم معهم على كل شيء الا في الشأن الكردي .. والشأن الكردي هو عصا اميريكية تلوح بها ضد عدة دول في المنطقة ولاترى فيهم اميريكا الا العصا وليس الدولة وأميريكا الى الان ليست في وارد اقامة دولة كردية لكنها لاتمانع ان تقاتل بالاكراد خصومها .. فهم عصا ضد ايران والعراق وسورية وتركيا .. ولكن رغم ان الاتراك يفهمون هذا التكتيك الامريكي الا انهم لايقدرون ولو للحظة ان يتركوا هذه المغامرة تسبح حولهم دون ان توضع السلاسل في ايدي وارجل واعناق الاكراد .. والافضل من وجهة نظر القوميين الطورانيين الاتراك ومنهم اردوغان بنكهة اسلامية ان يتم القضاء عليهم ولو كان الحل الارمني هو الحل النهائي .. كما تشي تصريحاته العسكريين الاتراك العنصرية والفاشية والعصبية .. لأن الحقيقة هي ان كردستان هي في تركيا .. وكردستان هي آخر قومية ستنفصل عن الجسم السلجوقي القديم بعد ان خسر الجسم السلجوقي العنصر العربي في الحرب العالمية الاولى .. ولايزال الرعب يدب في قلب تركيا من ان يتكرر سيناريو لورنس العرب ويظهر لورنس الاكراد في لحظة من اللحظات ويقطع من لحم تركيا ليطعمه للأكراد .. مشكلة اردوغان انه رسم مشروعا في منتهى الغباء ككل المشاريع الاستعمارية الفاشلة التي لاتأخذ في الحسبان التاريخ والجغرافيا .. فهو ظن ان اضعاف الدولة في سورية والعراق هو الخطوة الاولى التي ستضمن وقوع الاقليم كله في السلة التركية .. وان المظلة الاسلامية ستبتلع كل الشظايا .. ولكن اغبى الاغبياء كان عليه ان يتوقع ان تكسير الدول والاقاليم مثل تكسير الزجاج سيطلق شظايا حادة .. لن يسهل ابتلاعها .. وان قوى الفوضى ستشق لنفسها طريقا بعيدا عن الانضباط .. وهذا بالضبط مااراده الغرب اي تحطيم الدولة الوطنية لاطلاق قوى الفوضى التي تأكل بعضها وتأكل كل مكونات الشرق .. وكان من الطبيعي ان تتكتل القوى الجديدة في كتل جديدة ستتوزع حصصا على قوى الاقليم الاخرى او القوى الدولية الاستعمارية .. قوى عرقية وقوى مذهبية وقوى دينية بلا نهاية .. وكان من الطبيعي ان تكون القوى الكردية هي المستفيدة الاكبر لأن مشروع انفصالها قديم وله جذور .. وكان من الحصيف ان تترك الدولة السورية الاكراد ولاتنشغل بهم لأن العدو الاقرب كان اشد خطرا فهو كان على ابواب العاصمة وهو في حلب ووسط البلاد وعلى تخوم الجولان .. وكانت فلسفة الدولة في ان سلوك الأكراد سيجعلهم يقعون في غواية القوة وغواية الانفصال وهذا بحد ذاته سيثير الرعب والهلع في تركيا التي ستدرك ان الحل الوحيد هو في تمكبن الدولة السورية من العودة الى المناطق الكردية بأية طريقة .. وحاول اردوغان ان يلعب لعبة قذرة في ان يضع شروطا لقبول انتشار الجيش السوري شرقا يحوّل الدولة الوطنية السورية وجيشها الى شرطة ضد المجتمع الكردي والى حرس حدود لتركيا .. وكان يقول في اجتماعاته مع الروس ان اسرائيل تستعمل العرب وجيوش العرب