موقع النهضة نيوز
الخبر بجانبك.

هل لهواوي علاقة بشركتين مشبوهتين في إيران و سوريا؟  

تتركز الاتهامات الأمريكية الموجهة للمديرة المالية لشركة هواوي تكنولوجيز الصينية والتي ألقت السلطات القبض عليها في كندا الشهر الماضي على صلات يشتبه أنها تربط الشركة بشركتين غير معروفتين.

تتخصص الشركة الأولى في بيع معدات الاتصالات وتعمل في طهران والثانية هي الشركة المالكة لها وهي شركة قابضة مسجلة في موريشيوس.

وتقول السلطات الأمريكية إن المديرة المالية منغ وان تشو احتالت على بنوك دولية وجعلتها تسوي معاملات مع إيران زاعمة أن الشركتين مستقلتان عن هواوي رغم أن الشركة الصينية تسيطر عليهما في حقيقة الأمر.

وتصر هواوي أن الشركتين مستقلتان وهما سكايكوم تك المحدودة لبيع معدات الاتصالات وشركة كانيكولا القابضة المحدودة.

غير أن مستندات رسمية موجهة من الشركة لسلطات الأوراق المالية ومستندات أخرى توصلت إليها رويترز في إيران وسوريا تبين أن الصلات بين هواوي، أكبر شركة موردة لمعدات شبكات الاتصالات في العالم، والشركتين أوثق مما كان معروفا من قبل.

وتكشف الوثائق أن مسؤولا تنفيذيا كبيرا في هواوي قام بتعيين مدير شركة سكايكوم في إيران. وتوضح أن ثلاثة أفراد على الأقل بأسماء صينية كان لهم حق التوقيع فيما يتعلق بالحسابات المصرفية لشركتي هواوي وسكايكوم في إيران.

واكتشفت رويترز أيضا أن محاميا من الشرق الأوسط قال إن هواوي أدارت عمليات في سوريا من خلال شركة كانيكولا.

وربما تكون للصلات التي لم يسبق نشر شيء عنها بين هواوي وهاتين الشركتين أثرها في الاتهامات الأمريكية الموجهة لمنغ ابنة مؤسس شركة هواوي رين تشينغ في وذلك من خلال تقويض مزاعم هواوي أن سكايكوم مجرد شريكة أعمال تعمل بشكل مستقل.

وتؤكد السلطات الأمريكية أن هواوي احتفظت بالسيطرة على سكايكوم واستخدمتها في بيع معدات اتصالات إلى إيران وتحويل الأموال من خلال النظام المصرفي العالمي.

وتقول السلطات إن البنوك قامت نتيجة لهذا الخداع بتسوية معاملات بمئات ملايين الدولارات غير مدركة أنها ربما تنطوي على مخالفة للعقوبات التي كانت واشنطن تفرضها في ذلك الوقت على التعاملات مع إيران.

ولم ترد منغ على طلب من رويترز للتعليق وامتنعت هواوي عن الرد على استفسارات خاصة بهذا التقرير. ولم يتسن الاتصال بمقر شركة كانيكولا. وامتنعت متحدثة باسم وزارة العدل في واشنطن عن التعليق.

وأخلت السلطات سبيل منغ في 11 ديسمبر كانون الأول بكفالة قدرها عشرة ملايين دولار كندي (7.5 مليون دولار أمريكي) وهي لا تزال في فانكوفر ريثما تحاول واشنطن تسلمها.

وفي حالة تسليمها للولايات المتحدة فستوجه لها اتهامات بالتآمر للاحتيال على مؤسسات مالية متعددة. وتصل العقوبة القصوى عن كل تهمة إلى السجن 30 عاما. ولم تُعلن الاتهامات على وجه الدقة.

وفي الشهر الماضي قالت هواوي إنها لم تتلق معلومات تذكر عن الاتهامات الأمريكية “ولا علم لها بأي خطأ ارتكبته السيدة منغ”.

ووصفت هواوي علاقتها بشركة سكايكوم بأنها “شراكة أعمال عادية”.

وقالت إنها تلتزم التزاما كاملا بكل القوانين واللوائح وتشترط أن تلتزم بها سكايكوم أيضا.

وأثار القبض على منغ بناء على أمر أمريكي باحتجازها ضجة في الصين. إذ يأتي في وقت يشهد توترات متصاعدة على الصعيدين التجاري والعسكري بين واشنطن وبكين ووسط مخاوف من جانب المخابرات الأمريكية من أن معدات الاتصالات التي تنتجها هواوي تحتوي على “أبواب خلفية” للتجسس لحساب الصين.

وكان ما لا يقل عن 13 صفحة من العرض موسومة بعبارة “سري لهواوي” وتحمل شعار الشركة. وقالت هواوي إن الأمر انتهى إلى أنها لم تقدم هي أو سكايكوم المعدات الأمريكية.

كما أشارت رويترز إلى صلات عديدة تربط هواوي بسكايكوم من خلال معاملات مالية وأفراد من العاملين بالشركتين من بينها أن منغ كانت عضوا في مجلس إدارة سكايكوم في الفترة من فبراير شباط 2008 إلى أبريل نيسان 2009.

وأظهرت وثائق قضائية قدمتها السلطات الكندية بناء على طلب من الولايات المتحدة في الجلسة التي نظرت فيها المحكمة طلب الإفراج عن منغ بكفالة في فانكوفر الشهر الماضي أن عدة بنوك استفسرت من هواوي عن تقارير رويترز.

وتبين الوثائق أن السلطات الأمريكية تدعي أن منغ وموظفين آخرين في هواوي “كذبوا مرارا” في ردودهم على البنوك التي لم يُذكر اسم أي منها عن علاقة الشركة بسكايكوم ولم يكشفوا أن “سكايكوم تخضع بالكامل لسيطرة هواوي”.

وتدعي السلطات الأمريكية أيضا أن منغ قالت في لقاء خاص مع مدير تنفيذي بأحد البنوك في أغسطس آب 2013 أو نحو ذلك إن هواوي باعت أسهمها في سكايكوم لكنها لم تكشف أن المشتري كان “شركة تسيطر عليها هواوي”.

وتقول الوثائق القضائية إن هواوي أبلغت ذلك البنك أن الشركة الصينية باعت أسهمها في سكايكوم في 2009 وهو العام التي تنحت فيه منغ عن عضوية مجلس إدارة سكايكوم

ولم يُكشف عن هوية المشتري في الوثائق.

غير أن مستندات سكايكوم المقدمة للسلطات في هونج كونج حيث جرى تسجيل الشركة تبين أن ملكية أسهمها نُقلت في نوفمبر تشرين الثاني 2007 إلى شركة كانيكولا.

وتوضح سجلات سكايكوم أن كانيكولا المسجلة في موريشيوس في 2006 ظلت تحتفظ بأسهم سكايكوم لنحو عشر سنوات.

وجاء في “ملخص الحقائق” الذي قدمته السلطات الأمريكية في جلسة المحكمة الكندية للنظر في الإفراج بكفالة عن منغ أن “الوثائق وسجلات البريد الإلكتروني تظهر أن أشخاصا وصفوا بأنهم ‘أعضاء مجلس إدارة منتدبون’ في سكايكوم كانوا موظفين في هواوي”. ولم يرد ذكر لاسم أي من هؤلاء الأفراد.