موقع النهضة نيوز
الخبر بجانبك.

المنظومة الاعلامية تحت هيمنة الرأسمالية

بقلم القرّاء: حسام عبد الحسين

 

يعتبر الاعلام وسيلة للتقدم والرقي وخلق مجتمع عادل في كلاوضاعه الاقتصادية والسياسية، عن طريق تعرية الحقيقة، وتشخيصخلل اسباب الفوارق الطبقية في المجتمع، وكيفية علاجها، مع ربطاحداث التاريخ مع المستحدثات الواقعية.

    اليوم تعتمد الرأسمالية على طريقين؛ الاول: نهب كل واردات ومواردالدولة عن طريق نفوذها السياسي، والسيطرة على الحكم. ثانيا: اقتصاد السوق عن طريق الربح المادي الناتج عن تحكم الشركات،وترك السوق مفتوحا بشكل مبعثر. وبالتالي؛ ارباح الطريقين تصبفي منظوماتهم الاعلامية الكبرى، مما ينتج خلق اجواء في المجتمعتصب في مصالحهم الذاتية وخططهم المرسومة.

    حتى ان بعض الاعلاميين قد ساوموا وخنعوا رؤوسهم لساسةصدفة آخر زمان، واصحاب الضمائر  تهددهم  رخوة الارض.

    حينما انتخب الجنرال ديغول رئيسا لفرنسا، طلب الكاتبوالاعلامي (اندرييه مالروا) لكي يكون وزيرا للثقافة رغم اختلافهما فيالعقيدة (فمالروا) يساري وديغول يميني، هذا من جهة، ومن جهةأخرى (جان بول سارتر) كان فيلسوفا وكاتبا وناقدا أدبيا وناشطاسياسيا فرنسيا، له تأثير كبير على شبيبة فرنسا وكان مناهضا لمعظمسياسات ديغول، وحين نصحه احد مستشاريه بمضايقة الكاتب منخلال محاكمته وابتزازه؛ لكي يخفف من نشاط وحماس معارضته؛ ردديغول“: وفرنسا كم سارتر لديها؟!.

    هذا الفكر السياسي في التعامل مع الاعلاميين والمفكرينالحقيقيين لم يعد في حيز الوجود، بل اصبح تهديدا، واضطهادبعضهم، ومنعهم من التقدم والتطور امر ممنهج، لكي يطفوا علىالسطح من يخدم سادته بجدارة، والذي يصفه سادته بالاعلاميالناجح ووهبوا له بعض الاموال.

    إن جميع البرامج السياسية واللقاءات والتقارير التي تصدر منمنظوماتهم الاعلامية، لا تخضع لمعايير المصداقية، وتوصيل صورةحقيقية للوضع المأساوي الراهن، وانما اعتراضات بصفة موافقة، ايمشاجرة على مكاسب ذاتية وابعاد الحكام عن مسؤولية دمار البلد،لان الرأسمالية تريد كل شيء تحت وصاياها ويعمل في تطويرها، وانكان على حساب تدمير الحياة.

    ثمة امر مهم وهو ان الاعلاميين والاعلام الزائف اليوم الذي يديرالبلد يبقى بوجود الرأسمالية وينهار بأنهيارها، فاذا ضعف حزبه مالياوسلطويا فهو لا وجود له، لذا؛ على الشعوب فهم حقيقة الهدف من وراءالبرامج السياسية واللقاءات والتقارير والمسلسلات والخطاباتوالمحاضرات….الخ.