موقع النهضة نيوز
الخبر بجانبك.

هكذا ساهمت كاميرا للسلطة في اعتقال عاصم البرغوثي

في تاريخ 09-12-2018، ساعات قليلة بعد عملية عوفرا البطولية التي نفذها الشهيد صالح وأخوه الأسير عاصم البرغوثي، اقتحمت قوات الاحتلال رام الله وتحديدا منطقة الوزارات وفتشت جميع المحلات في الطرق المؤدية إلى وزارة المالية، نهاية شارع الإرسال، بالقرب من مقر الاستخبارات العسكرية، وصادرت جميع التسجيلات الخاصة بكاميرات المراقبة، بما فيها كاميرا الوزارة. دقائق معدودة عقب عملية الاقتحام ومصادرة الكاميرات كان رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية حسين الشيخ جالساً على طاولة المفاوضات في القدس مع قادة من شاباك، حيث كشف هذه الجلسة الإعلام العبري، دون أن يخرج أي تصريح من أي مسؤول فلسطيني رفيع المستوى. ادعى الشيخ بعد تسريب اللقاء حينها أن هذا الاجتماع كان لحل بعض الإشكاليات، ويبدو جلياً للعيان أن الإشكالية كانت في منع اقتحام قوات الاحتلال للوزارات، حيث انسحبت حينها آليات الاحتلال من أمام مقرات الوزارات، ولم تعد تقتحمها مجددا. هذه الليلة بكل تفاصيلها ومعطياتها تشير إلى أن السلطة عقدت اتفاقا بينها وبين الاحتلال على تسليم تسجيلات الكاميرا الخاصة بكل وزارات السلطة ومقرات الأجهزة الأمنية مقابل التزام الطرف الصهيوني بعدم اقتحامها مجددا، في الوقت الذي سخط فيه الشعب على اقتحام منطقة الوزارات وسكن أبو مازن مع انسحاب كامل لقوات الأمن الفلسطيني. مصادر خاصة لموقع “الشاهد” من داخل وزارة المالية أكدت أن عناصر وضباط من جهاز المخابرات الفلسطينية كانوا تلك المدّة في مقر وزارة المالية سريًّا، فيما كان يبدو حدثا أمنيا لم يُعهد من قبل. وبحسب الرواية المتوفرة؛ فإن الأسير عاصم البرغوثي حين نفذ عمليته الثانية التي قتل فيها اثنين من جنود الاحتلال عند مستوطنة “جفعات أساف” دخل بسيارته من المنطقة الشمالية لمدينة البيرة، والتف حول المقاطعة ليصل مشيا إلى طريق وزارة المالية في شارع الإرسال، وهو ما يعد خطأ ارتكبه عاصم؛ لكونه سلك الطريق ذاتها التي سلكها أخوه الشهيد صالح ظانا أنها آمنة، ليكمل طريقه منها إلى قرية أبو شخيدم مشيا حيث تتبعه الاحتلال واعتقله فيها. بتتبع بسيط لحركة عاصم في تلك المنطقة تبين أن الكاميرا الأخطر على المارة هناك هي كاميرا وزارة مالية السلطة، والتي وعدت أجهزة عباس على لسان الشيخ بتسليم تسجيلاتها في حال طلب الاحتلال ذلك مقابل عدم اقتحامها. في هذا الشأن نستحضر ما قامت به أجهزة عباس من حملات اعتقال متزامنة مع حملة أمنية للاحتلال استهدفت الشريحة نفسها من المواطنين، وكان هدفها الوصول إلى أي خيط يشير إلى خلايا المقاومة. وتسليم خلايا المقاومة يذكّر بما قامت به أجهزة السلطة في تسليم خلية علار وباسل الأعرج عدا عن عشرات الخلايا التي انكشفت فيها “جرائم السلطة”، غير التي بقيت في غياهب الاجتماعات السرية في “تل أبيب”. واعتقلت قوات الاحتلال قبل أيام عاصم البرغوثي، والذي تتهمه بتنفيذ عملية بالقرب من مستوطنة “جفعات أساف” في 13 كانون الأول الماضي، أدت لمقتل ثلاثة جنود. وقالت وسائل إعلام “إسرائيلية”: إن اعتقال “عاصم” تم خلال عملية مشتركة بين جيش الاحتلال وجهاز الأمن الداخلي “الشين بات”، في قرية أبو شخيدم شمال غرب رام الله. وتنسب قوات الاحتلال إلى الأسير عاصم البرغوثي مشاركته مع شقيقه الشهيد صالح في عملية بالقرب من مستوطنة “عوفرا” بالقرب من مدينة رام الله المحتلة، أسفرت عن إصابة سبعة مستوطنين بجراح مختلفة.   وتمكن جيش الاحتلال من اغتيال الشهيد صالح البرغوثي في 13 كانون الأول الماضي، في بلدة سردا شمالي رام الله.