موقع النهضة نيوز
الخبر بجانبك.

الوضع الصعب…

محمد مشرف الفقهاء

 

الزيارة التي قام بها نتنياهو إلى مسقط والمباريات المشتركة مع الدوحة والكرم الباذخ الذي استقبلت به الوفود الصهيونية لم تأت بجديد بالنسبة للمتابع السياسي فالتحالف بين حكام الخليج والصهيونية قديم قدم الوجود البريطاني الذي أنشأ الحركة الوهابية ضمن مخطط ما كان يسمى المسألة الشرقية لذا فإن الإستعراض الأخير هو مجرد إسقاط ورقة التوت التي كانت تستر ما خلفها
وإشهار الحلف كأمر واقع لا جدال فيه .
الأردن الآن بين فكي رحى : الخليجيون الذين يرون أن الأردن لم يضع كافة إمكانياته في الهجمة على سوريا من ناحية ويشكل الآن بموقفه عقبة مؤقتة أمام صفقة القرن التي يرفض أن يكون ضحيتها كما هو الشعب الفلسطيني المقيم على أرضه والذي يراد ربطه سياسيا مع الأردن بما يسمى الكونفدرالية التي رحب بها محمود عباس قبل أسابيع
وبين إسرائيل التي ترى في الأردن الوعاء الذي يجب حل القضية على حسابه طال الزمان أم قصر ويساعدها في ذلك الاستسلاميون الفلسطينيون الذين تعنيهم أموالهم أكثر مما يعنيهم الوطن .
وسبق هذا العرس التآمري مؤتمر استامبول الذي ضم روسيا وألمانيا وفرنسا وتركيا والذي كان فيه بوتين أستاذ الصف حين قال يجب أن تفهموا أن لا فرق عندي بين دمشق وموسكو ولا بين سوريا وروسيا والاعتداء على سوريا عدوان على روسيا
وأنتم من أرسلتم الإرهابين من أنحاء العالم والسلاح ومال الخليج ودمرتم بلدا مستقرا آمنا وعليكم أن تعرفوا انني زودت سوريا بما هو أهم من أس 300 ولدي 63 ألف جندي وضابط في سوريا مدعومين بكل القوة الروسية وسأضرب أي عدوان عليها من أية جهة كانت وسأعيد بناء الجيش السوري خلال عام 2019 ليكون فيه نصف مليون جندي ومن أقوى الجيوش في المنطقة ونعيد إعمار سوريا بثلاثة آلاف شركة روسية غير جهود حلفائنا الآخرين
هذا هو الوضع الآن في المنطقة وهذا وضع الأردن الذي عليه أن يطرح على نفسه سؤال : ما العمل ؟ وعليه أن يجد الإجابة ..
أظن أن حكومة تستجيب لمطلب منع الرقص في المدارس وتستجيب لطلب منع ندوة فكرية وحكومة اصابها التخبط امام حادث مطري ذهب ضحيته عدد من اطفالنا وفلذات أكبادنا هي حكومة أضعف من أن يكون لديها القدرة على التعامل مع المستجدات السياسية خاصة بوجود مجلس نيابي أضعف منها ويفتقر لسياسيين جهابذة يستطيعون المساهمة في قيادة السفينة إلى بر الأمان والتعامل مع ما يستجد من اوضاع خاصة في ظروف اقتصادية داخلية صعبة من جهة وضغوط صندوق النقد الدولي من جهة أخرى بحيث اصبحت المسألة نكون او لا نكون