موقع النهضة نيوز
الخبر بجانبك.

موقع “النهضة نيوز ” ينقل صرخة سكان قرية “الاصابع ” اليمنية التي يفتك بها وباء الكوليرا

عادل العوفي

من الصعب بل من المستحيل النجاح في الاحاطة بكل ما يهدد حياة الانسان اليمني في هذا الزمن الصعب القاسي ,لكن يبقى من المهم المحاولة لوضع الاصبع على بعض الجروح النازفة بحدة في هذا البلد الاصيل الذي يقف صامدا شامخا في وجه الاخطار كما يتصدى ويحبط مؤامرات ومحاولات كل الغزاة على مر التاريخ .

هذه المرة سنتوقف عند الكارثة التي حلت بقرية “الاصابع ” في مديرية ملحان {محافظة المحويت غرب صنعاء وهي من أصغر المحافظات في اليمن }  حيث تفشى مرض الكوليرا بين السكان ليفاقم معاناة اهلها المتواجدين في منطقة غريبة ومعقدة جغرافيا وهذا ما سنتعرف عليه في الاسطر التالية حيث يقربنا احد ابناء المنطقة السيد عبد السلام الاخضر ويضعنا في صورة ما يحدث .

قصة “الاصابع ” :

يبدو اسم القرية فريدا وغريبا وهو السؤال الاول الذي يخطر ببال كل من يتعرف عليها حتى قبل ان يتعمق فيما حل بأهلها ,ويعود السبب في هذه التسمية لوجود بعض الجبال المحيطة بها على شكل أصابع اليد حيث تقع في موقع تضاريسي معقد للغاية وشيدت منازلها في أعالي قمم جبال “قبلة ملحان ” .

ويبلغ عدد سكانها حسب  التعداد السكاني لسنة 2004 حوالي 565 والان تجاوزوا هذا الرقم لحوالي 600 حتى 700 وعدد الاناث فيها وفق المصدر والعام السالف الذكر نحو 293 بينما عدد الاسر قدر آنذاك ب106 .

يعتمد سكان قرية “الاصابع ” على الزراعة على غرار البن والذرة والقات وهي محرومة من الخدمات الضرورية والرئيسية كالصحة والتعليم ولا توجد طريق للوصول اليها سوى باستخدام الحمير .

وباء الكوليرا :

ومع تفشي المرض وانتشاره بين معظم الاسر وفي ظل عدم وجود طريق يمكن المرور عبره قصد وصول الفرق الطبية واغاثة المصابين فان الساكنة تضطر لنقل المصابين على اكتافهم لفترات تقارب الثلاث ساعات متجاوزين المنحدرات الصعبة قاطعين مسافات طويلة حتى يصلوا لأقرب نقطة تتجلى في قرية اخرى اسمها “المركع ” وهي على الاقل تتوفر على “امتياز ” يكمن في وصول السيارات اليها .

وتجاوز عدد المصابين الثلاثين حالة والمرض ينتقل بسرعة كبيرة كما هو معلوم  كما ان تكلفة نقل المرضى نحو مركز المديرية  تبلغ 40000 ريال يمني  .

اسباب تفشي المرض :

وعن الاسباب التي أدت لحلول هذه الكارثة على المنطقة يرد بعض السكان بالقول أنها تعود لتلوث مياه الشرب واعتماد الاهالي على البرك القديمة والمكشوفة بالإضافة الى ندرة وجود الحمامات و التبول والتبرز في اماكن مكشوفة من معظم الاهالي وكذلك صعف التوعية والتثقيف الصحي .

دور المنظمات ؟ ونداء استغاثة  :

وتوجهنا بالسؤال للسيد عبد السلام الاخضر حول دور المنظمات لاسيما بعد ان علمنا بوصول فريق من مكتب منظمة الصحة العالمية في الحديدة للقرية فرد بأنه “فريق بسيط وبإمكانات بسيطة جدا من العلاجات الانية ولازال المريض ينتشر لأنه لا علاج للأسباب ” .

كما قال بعض الساكنة ان مندوبي بعض المنظمات يكتفون بتوزيع الصابون فقط او رش الكلور وهذا قطعا لن يكون له دور في انقاذ السكان من هذا الوباء الفتاك ,ومن موقع “النهضة ” وجه هؤلاء نداء استغاثة لجميع المنظمات الانسانية والمراكز الصحية العاملة بالمحافظة بسرعة انقاذ قرية الاصابع واهلها من شبح الموت بهذا الوباء .

فهل هناك من سيستجيب لنداء اهالي هذه المنطقة المهمشة والمغيبة ؟

مع العلم اننا في موقع “النهضة ” سنعود لمواكبة هذا الموضوع في تغطية اوسع واكبر في قادم الايام ..