موقع النهضة نيوز
الخبر بجانبك.

البرلمان الجزائري .. بين فرض شرعية الواقع و “الدوس” على دستور الدولة

فصلت برقية وكالة الأنباء الجزائرية، بمناسبة عيد الثورة، رسميا، في شرعية رئيس الغرفة السفلى للبرلمان الجزائري، عندما أكدت مشاركة معاد بوشارب بصفته رئيسا للمجلس الشعبي الوطني، المراسم، إلى جانب كل من رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح ورئيس، والوزير الأول أحمد أويحيى و وزير الدولة المستشار  الخاص لرئيس الجمهورية الطيب بلعيز ورئيس المجلس الدستوري مراد مدلسي ونائب  وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق أحمد قايد صالح  ووزير الشؤون الخارجية عبد القادر مساهل ووزير الداخلية والجماعات المحلية.

ورغم ذلك، لا يزال رئيس البرلمان المعزول سعيد بوحجة، متمسكا بشرعية رئاسته للغرفة السفلى، بناء على ما يقتضيه دستور الدولة، وبالنظر للطريقة التي سحبت منه الثقة وانتخاب معاذ بوشارب التي أثارت الكثير من الجدل، وسط النواب والمحللين السياسيين، وفيما يرى الكثير بنهاية مسلسل الصراع حول زعامة قبة الغرفة السفلى للبرلمان، يتمسك البعض بفرضية العودة لفتوى من المجلس الدستوري للفصل النهائي في شرعية رئيس البرلمان، رغم أن رئيس المجلس الدستوري تبرئ من الملف .

وفي هذا الصدد، يرى زعيم حزب التجمع الوطني الديموقراطي” أرندي”، وحامل قبعة الوزير الأول في البلاد أحمد أويحي، أن الواقع فرض تنحية السعيد بوحجة من على رأس الهيئة التشريعية، وهو ما يتفق عليه تمام زعماء كل من الحزب الحاكم جبهة التحرير الوطني وهو الحزب الذي ينتمي إليه الرئيس المعزول، وكذا الحركة الشعبية الجزائرية ” أمبيي”، وأمل تجمع الجزائر “تاج”.

من جهته، غرد أمين عام حزب التحالف الوطني الجمهوري، بلقاسم ساحلي، المعروف بولائه للسلطة ، هذه المرة، خارج سرب أحزاب الموالاة التي دعمت وفرض منطق الواقعية في إقالة الرئيس السابق للبرلمان، عندما اتهم التشكيلات السياسية الموالية للسلطة بـ”الدوس” على المادة 10 من القانون الداخلي للغرفة السفلى للبرلمان، معتقدا بأن الإعلان عن شغور منصب الرئيس سابقة خطيرة تهدد استقرار مؤسسات الدولة ومقوماتها، خصوصا وأن المجلس الدستوري لم يفصل ويشرح معنى العجز.

كما يرى ساحلي، بوجوب إخطار المجلس الدستوري من أجل شرح والفصل في معنى كلمة العجز المذكورة في المادة 10 من القانون الداخلي المنظم لسير الغرفة السفلى للبرلمان، ويواصل ” لكن إخواننا في أحزاب الموالاة اعتبروا حالة الانسداد التي شهدها المجلس الشعبي الوطني عجزا، فيما يفسر البعض الأخر حالة العجز بالعجز الطبي،  وفي هذه الحالة و اذا  ما تم إخطار المجلس الدستور وشرح وفصل في معنى العجز على أنه يتضمن حالة الانسداد كما تبنتا أحزاب الموالاة، سنكون من المباركين، أما إذا تم تفسيرها عكس ذلك فعلى الجميع احترام القانون،  وإما تدخل رئيس الجمهورية، إلى استعمال صلاحياته الدستورية في حل البرلمان .

الجزائر : رضا جزايري