موقع النهضة نيوز
الخبر بجانبك.

الجزائر : الشروع في أولى خطوات انجاز أكبر ميناء تجاري بإفريقيا

شرع، فريق من الباحثين المختصين في علم الآثار بعمليات غوص في أعماق البحار بمحيط موقع إنجاز مشروع ميناء تجاري  ضخمالحمدانية بشرشال (تيبازة) شرق العاصمة الجزائرية، وهو المشروع الذي أقره رئيس البلاد خلال مجلس الوزراء  المنعقد شهر ديسمبر 2015، في إطار شراكة وفقا لقاعدة  51/49 بالمائة،  كلف خزينة الدولة أعباء مالية 3 مليار دولار و  600  مليون دولار .

وذكر  المدير عبد النور بن خرباش، أن السلطات العمومية قررت  إجراء عملية تحريات و أبحاث واسعة تخص المواقع البرية و البحرية المحتمل  اكتشاف بها آثار ذات قيمة عالية بموقع إنجاز مشروع الميناء التجاري الحمدانية  بشرشال و محيطه قصد تثمينها و المحافظة عليها قبل انطلاق الأشغال.

ويتشكل فريق البحث، حسب برقية لوكالة الأنباء الجزائرية، من فوجين أحدهما مختص في الغوص البحري أي القيام بتحريات  في أعماق البحار و الثاني مكلف بإجراء مسح شامل بالموقع البري المخصص لإنجاز  المشروع و محيطه على غرار غابة الصخرة البيضاء المطلة على البحر، مشيرا إلى أن الفريق يتكون من باحثين مختصين في علم الآثار من جامعات  تيبازة و قالمة و الجزائر2 و المتحف الوطني البحري و الديوان الوطني لتسيير و  استغلال الممتلكات الثقافية و المركز الوطني للبحث في علم الآثار.

و في هذا السياق صرح رفيق خلاف، منسق مشروع التشخيص الأثري لموقع الميناء  التجاري و أستاذ لجامعي بتيبازة و باحث مختص في علم الآثار، أن المهمة الأولى  التي انطلقت يوم 29 أكتوبر و تنتهي يوم 6 نوفمبر الجاري بمثابة مسح بحري و بري  شامل بهدف جرد المواقع الأثرية و إعداد بطاقية فنية لكل موقع و تحديد القيمة  التاريخية و من ثمة إعداد تقرير نهائي يبدي فيه فريق البحث برأي تقني يتعلق  سواء بتعميق إجراء الدراسات التقنية أو وضع بعض الآثار ببعض المخابر و  المتاحف أو إدماج المواقع الأثرية داخل المشروع مثلما حدث مع الاكتشافات  الأثرية بساحة الشهداء بالجزائر العاصمة أثناء إنجاز مشروع ميترو الجزائر.

وتقدر تكلفة المشروع الذي لن يكلف خزينة الدولة أعباء مالية 3 مليار دولار و  600  مليون دولار إذ سيتم تمويله في إطار قرض صيني على المدى الطويل على أن يتم  إنجازه في غضون سبع سنوات ويرتقب أن يدخل الخدمة تدريجيا في غضون 4 سنوات مع  دخول شركة صينية (موانئ شنغهاي) التي ستضمن استغلال الميناء حسب تقديرات وزارة

القطاع.

وتوصلت الدراسات التقنية الأولية لتحديد موقع انجاز الميناء في المياه  العميقة إلى اختيار موقع الحمدانية شرق مدينة شرشال الذي سيسمح بإنشاء ميناء  بعمق 20 مترا والحماية الطبيعية لخليج واسع.

وسيوجه الميناء المستقبلي إلى التجارة الوطنية عن طريق البحر كما سيكون محورا  للمبادلات على المستوى الإقليمي،       وسيحوي الميناء على 23 رصيفا يسمح بمعالجة 5.6 مليون حاوية و7.25 مليون طن من  البضائع سنويا .

كما سيكون ميناء الحمدانية قطبا للتنمية الصناعية حيث سيربط  بشبكات السكة الحديدية والطرق السيارة و سيستفيد في جواره المباشر من موقعين  بمساحة 2.000 هكتار لاستقبال مشاريع صناعية .

الجزائر : رضا جزايري