الأسهم العالمية ترتفع والنفط يهبط مع آمال السلام الأميركي الإيراني

صفقة أميركا وإيران تلوح في الأفق.. الأسهم تقفز والنفط يهوي إلى أدنى مستوى في شهرين (مصدر الصورة: RT Arabic‏) صفقة أميركا وإيران تلوح في الأفق.. الأسهم تقفز والنفط يهوي إلى أدنى مستوى في شهرين (مصدر الصورة: RT Arabic‏)

ذكر موقع Coin Edition أن الأسهم العالمية ارتفعت بشكل حاد يوم الجمعة، مع تخفيف تقارير عن صفقة سلام محتملة بين الولايات المتحدة وإيران للمخاوف بشأن التضخم ومخاطر إمدادات الطاقة، جاء هذا الارتفاع بعد أن أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن الاتفاق المقترح سيشمل إعادة افتتاح مضيق هرمز.

ونتيجة لذلك انخفضت أسعار النفط حيث تفاعل المتداولون مع آمال بأن الصراع الذي استمر ثلاثة أشهر قد يقترب من تسوية دبلوماسية، وقادت الأسواق الآسيوية الارتفاع المبكر، حيث سجل نيكاي 225 الياباني مكاسب بنسبة 2.8%، كما ارتفع نيفتي 50 الهندي بنسبة 1.9%، بينما سجل مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي أقوى حركة في المنطقة بارتفاع 4.6%.

النفط يهوي إلى أدنى مستوى في شهرين

وأشار الموقع إلى أن الأسهم الأوروبية تبعتها نحو الارتفاع في التداولات الصباحية، حيث صعد مؤشر Stoxx 600 الأوروبي بنسبة 1.8%، بينما أضافت معظم البورصات الرئيسية حوالي 2% استجابة لانخفاض ضغط أسعار الطاقة.

وفي المقابل، أظهرت عقود وول ستريت الآجلة رد فعل أكثر تحفظاً، حيث أضافت عقود S&P 500 الآجلة حوالي 0.2%، بينما تحركت عقود Nasdaq 100 الآجلة للأسفل قليلاً، وكسبت عقود داو جونز الصناعية الآجلة 234 نقطة.

أما على صعيد النفط، انخفضت أسعار الخام بعد أن قال ترامب إن واشنطن تتوقع توقيع اتفاق "خلال الأيام القليلة المقبلة"، مضيفاً أن مضيق هرمز سيعاد فتحه بمجرد الانتهاء من الصفقة.

ووفقاً للتقارير انخفضت العقود الآجلة للخام الأميركي لتسليم يوليو بنسبة 1.61% إلى 86.30 دولاراً للبرميل، كما خسرت عقود برنت الآجلة لتسليم أغسطس 1.75% لتصل إلى 88.80 دولاراً للبرميل، تضمنت مذكرة المسودة المتفق عليها التزاماً أميركياً برفع العقوبات النفطية، بالإضافة إلى التزام إيراني بإعادة فتح مضيق هرمز، ومع ذلك أفادت التقارير أن المفاوضات النهائية لن تبدأ قبل الإفراج عن نصف الأموال الإيرانية المجمدة.

طهران تعترض.. وتفاصيل الصفقة لا تزال غامضة

وبحسب الموقع إن طهران عارضت لاحقاً تصريحات ترامب، حيث أفادت وكالة فارس شبه الرسمية أن إيران لم توافق على أي نص مسودة لأي مذكرة أولية مع واشنطن، كما ربطت التقارير بدء المفاوضات النهائية بشروط أخرى تضمنت تعليق العقوبات النفطية ورفع الحصار البحري.

وفي الوقت نفسه كان المتداولون يراقبون أيضاً شركة سبيس إكس (SpaceX) التي تستعد للظهور في بورصة ناسداك تحت رمز SPCX، حيث حددت الشركة سعراً ثابتاً قدره 135 دولاراً للسهم الواحد، مما يشير إلى تقييم يبلغ 1.77 تريليون دولار، يغطي عملية البيع المخطط لها 555.6 مليون سهماً، مما سيجمع 75 مليار دولار، ليكون بذلك أكبر اكتتاب عام أولي على الإطلاق، متجاوزاً اكتتاب علي بابا البالغ 22 مليار دولار في عام 2014.

وأضاف هذا الطرح اختباراً آخر للأسواق التي تستجيب بالفعل لإشارات التضخم والجيوسياسية، حيث أن الاكتتابات العامة الكبيرة يمكن أن تمتص رأس المال وتعيد تشكيل المراكز قصيرة الأجل عبر قطاعات النمو، وفي هذه الأثناء، ظل التضخم محورياً للردود الفعلية في الأسواق.

السندات تحقق مكاسب والذهب يتراجع

وأفاد الموقع أن السندات احتفظت بمكاسبها مع قيام المتداولين بتقليص توقعاتهم لرفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، حيث استقرت عوائد السندات لأجل عامين عند 4.0537%، بينما بلغت العوائد القياسية لأجل 10 سنوات 4.814%. كما كان الدولار مستقراً بشكل عام بعد خسائر ليلية، مرتفعاً 0.2% إلى 160.27 ين.

وأوضح الموقع أنه على نفس المنوال، انخفض الذهب بنسبة 0.8% إلى 4,181 دولاراً للأونصة بعد أن قفز 3.5% بين عشية وضحاها، وجاءت هذه الحركة مع تحسن الطلب على المخاطرة وتقليل المستثمرين لطلبهم على الأصول الدفاعية.

وأعلن الموقع أن تقارير السلام جاءت بعد أن رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة يوم الخميس لأول مرة منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، كما تسارع التضخم في فرنسا وإسبانيا في مايو، بينما انكمش الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.1% في أبريل.