تكثيف المراقبة الأمنية في الضفة الغربية تزامنا مع اقتراب الانتخابات

تقارير وحوارات

تكثيف المراقبة الأمنية في الضفة الغربية تزامنا مع اقتراب الانتخابات

أسامة الأطلسي

9 نيسان 2021

نشرت بعض المواقع الإخباريّة الفلسطينية مؤخّرًا تصريحات لبعض المسؤولين في جهاز المخابرات العامّة الفلسطينيّة، وبحسب هذه التصريحات فإنّ الأجهزة الأمنيّة بالضفة الغربيّة لا تزال تواصل حملاتها الأمنيّة ومراقبتها المكثّفة والدقيقة لكلّ التحركات في مختلف محافظات الضفة الغربيّة، تزامنا مع اقتراب أحداث فلسطينيّة وطنيّة فارقة، على رأسها: الانتخابات التشريعيّة.

وقد أشارت المصادر ذاتها إلى أنّ جهاز المخابرات العامّة يواصل مراقبته لحركة المقاومة الإسلاميّة "حماس" بالضفة الغربيّة، رغم الاتفاقيات المعلنة والموقعة بين فتح وحماس طيلة الأشهر الماضية.

وقد علق خبير سياسي بارز على هذه الأخبار مؤكّدًا أنّ مسار المصالحة وبناء الثقة لا يزال طويلا ولن ينتهي بانتهاء الانتخابات، وأشار إلى أنّ الثقة حاليًّا ضعيفة وهو ما يجعل السلطة الفلسطينية برام الله "لا ترخي دفاعاتها" وتستعدّ "لما هو أسوأ".

وأضاف الخبير أنّ ذاكرة السلطة الفلسطينية ليست قصيرة، وهي لا تزال تذكر انقلاب 2007 الذي نجحت في إنجازه حماس، والذي أدّى إلى تقسيم السلطة كالآتي: فتح الفصيل البارز الحاكم في الضفة الغربيّة وحماس المتحكّمة في قطاع غزّة. ويُعتبر ذلك عام الانقلاب أسود على الفلسطينيّين، وقد اعتبره كثيرون "بداية الانقسام الفعليّ والوصول إلى نقطة اللاعودة بين الفلسطينيّين".

وبحسب المصادر ذاتها، فإنّ الأجهزة الأمنية المختصّة لا تراقب حماس بشكل لصيق فحسب، بل وتراقب دحلان، زعيم "التيار الإصلاحي الديمقراطي". يُذكر أنّ دحلان هو قيادي مفصول عن حركة فتح وهو يقود اليوم تيارا ذات توجّهات إصلاحيّة داخل الحركة التي طُرد منها، رغم الاتهامات الموجهة ضده بالفساد المالي والضلوع في مؤامرات انقلابيّة.