أخبار لبنان

سمير جعجع: حزب الله وحلفاؤه يعملون على تأجيل الانتخابات خشية خسارتها

30 تشرين الثاني 2021

زعم رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، في مقابلة مع وكالة رويترز أن "حزب الله وحلفاءه يعملون على تأجيل الانتخابات البرلمانية المقررة في 2022، خشية خسارة الانتخابات"، محذراً من أن "هذه الخطوة ستقود لبنان إلى مزيد من الموت البطيء".

وقال جعجع إن "حزب الله وحليفه التيار الوطني الحر، سيعملان على تأجيل الانتخابات أو تعطيلها، لأنهم شبه متأكدين أنهم سيخسرون الأكثرية النيابية التي بحوزتهم"، مشدداً على أن "الاستمرار بالوضعية الحالية سيؤدي إلى تحلل الدولة، وهذا هو الموت الذي من الممكن أن نصل إليه. من هذا المنطلق، فإن الانتخابات ضرورة ملحة جداً، وهي عملية استثنائية مطلوبة أكثر من أي وقت آخر".

وأشار، ملمحاً إلى الانهيار المالي في لبنان، إلى أننا "من دون انتخابات، سنرى المزيد من الشيء نفسه". وبين أن "إذا كان لدينا أي أمل بإعادة الأحداث إلى الوراء، بمعنى أن تتخذ الأحداث في لبنان منحى مختلفاً عما هي عليه في الوقت الحاضر، وأن نبدأ بعلمية إنقاذ جديدة، فهي بهذه الانتخابات بالذات؛ وبالتالي من غير المقبول مهما كان السبب أن تتأجل أو تتعطل هذه الانتخابات".

وأكد جعجع أن "أهم شيء الآن، الانتخابات النيابية لنخرج بأكثرية نيابية مختلفة، ماذا وإلا إذا اللبنانيين لم يتحملوا مسؤوليتهم ورجعنا إلى الأكثرية النيابية ذاتها، "العوض بسلامتك"، سيستمر الوضع على ما هو عليه. من بعد الانتخابات النيابية، لكل حادث حديث".

ولفت إلى أن "نفوذ حزب الله المتزايد هو السبب الرئيسي وراء الخلاف مع السعودية وبعض الدول العربية، وهذا الخلاف يضر بالاقتصاد اللبناني"، ملمحاً إلى أن "السعودية ودول الخليج العربية هي الرئة الاقتصادية للبنان، وأن علاقة حزبه بالسعودية علاقة سياسية، لا تنطوي على أي دعم مالي".

وبخصوص موضوع الطيونة، نفى جعجع أن "تكون هذه الخطوة قد تم التدبير لها"، وألقى باللائمة على "حزب الله، لدخوله أحد أحياء عين الرمانة". ونفى مزاعم خصومه السياسيين بأن القوات اللبنانية لديها 15 ألف مقاتل، مركزاً على أن "الحزب يضم 35 ألف عضو، بعضهم عنده أسلحة فردية، وربما كان أكثر من عشرة آلاف منهم، كلهم من الجيل القديم، قد تلقوا تدريبات عسكرية".

وشدد على أنه "في حال إجراء الانتخابات، فإن القوات ستكون أول من يربح، بينما سيخسر التيار الوطني"، موضحاً أن "الانتخابات بالدرجة الأولى ستكون لصالح القوات اللبنانية، وبالدرجة الثانية ستكون لصالح مستقلين عندهم السياسة نفسها. وبالتالي، على الجهتين نحن رابحين. الانتخابات ستكون لصالح من لديه مشروع سياسي آخر".

وشكّك في أن "يخسر حزب الله كثيراً في بيئته، ولكن خسارته ستكون في البيئات الأخرى". ولم يستبعد "تحالفات مماثلة لانتخابات 2018"، التي خاضها مع "تيار المستقبل" و"الحزب التقدمي الاشتراكي".

وأعلن جعجع أن "حزب القوات لا يسعى إلى مواجهة مسلحة مع حزب الله، ولا يخشى اندلاع عنف طائفي، نظراً لدور الجيش اللبناني في الحفاظ على السلم الأهلي"، مبيناً أن "السنوات الماضية قد أثبتت أن السياسة الحالية المعتمَدة للجيش، هي سياسة واضحة جداً... لا يسمح أن تعتدي فئات لبنانية على فئات أخرى، ولهذا في عين الرمانة أول أن بدأ الاشتباك، رأينا كيف تدخل الجيش وهدأ الوضع، وإلا لكانت الأمور راحت إلى ما لا يحمد عقباه".

وأضاف: "أنت عندك جيش وطني، مؤسسة رسمية تتحمل مسؤولية. هناك جيش يقوم بواجباته، وبالتالي لسنا قلقين من الناحية الأمنية".

وانتقل إلى موضوع الحد من حركته وعدم مغادرته منزله في معراب بسبب التهديدات الأمنية، فأعرب عن أسفه "أنك لا تشتغل سياسة في لبنان ومقابلك خصم سياسي، بل مقابلك خصم ممكن أن يستعمل أي وسيلة في أي وقت، لذا فأنت يجب أن تستعمل السياسة، وفي الوقت نفسه أن تتخذ احتياطاتك".

موقع النشرة