هنية في زيارة للبنان لبحث استئناف العلاقات مع سورية

تقارير وحوارات

هنية في زيارة للبنان لبحث استئناف العلاقات مع سورية

29 حزيران 2022

أثارت زيارة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية إلى لبنان الأسبوع الماضي، الكثير من الجدل على الساحة الفلسطينية والعربية على حد سواء، وسط توقعات بأن تثمر هذه الزيارة بمزيد من التقارب بين سورية وحماس بعد سنوات من القطيعة.

واستقبل الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله، الخميس الماضي، إسماعيل هنية والوفد المرافق له حيث بحث الجانبان تطوير العلاقات والتنسيق المشترك في علاقة بقضايا المنطقة.

هذا وذكرت مصادر مطلعة أن قيادات حزب الله اللبناني قد أكدت خلال اجتماعها بوفد حماس أن سورية جاهزة لتطبيع العلاقات مجددا مع حماس وأن الحركة ستظل عنصرا مهما في محور المقاومة والممانعة.

وكان قيادي في حماس قد صرح مؤخرا أن العلاقات مع الدولة السورية في "طريق عودتها بالكامل كما كانت"، مؤكدا أن "الاتصالات مع سورية في تحسن وفي طريق عودتها بالكامل إلى ما كانت عليه".

وشهدت علاقة حماس وحليفها السوري قطيعة مفاجئة بعد اندلاع الأزمة السورية، حيث ساند رئيس حماس في حينها خالد مشعل، ما سمي بالثورة ضد النظام في سورية، ونقل مقر إقامته من دمشق الى الدوحة.

ووصف التلفزيون الرسمي السوري، في تشرين الأول 2012، خالد مشعل، بـ "المقاوم المشرد واليتيم الذي كان يبحث عن ملجأ يأويه قبل أن تفتح دمشق أبوابها"، وأطلق عليه وصف "الطاعون الذي كانت الدول تتهرب منه باستثناء سورية".

وقال المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة أن "التقارب بين حماس وسورية يأتي بدعم من إيران، في ظل التحديات الكبيرة التي يطرحها مشروع الشرق الأوسط الجديد والحديث عن تكوين حلف ناتو شرق أوسطي من العاهل الأردني الملك عبد الله".

وتابع "حماس مطالبة الآن بتقديم اعتذارات رسمية عن التصريحات المعادية للقيادة السورية التي أطلقتها في ظل الأزمة، مقابل عودة الأموال الإيرانية والتنسيق اللوجستي مع دمشق".

بدوره اعتبر المعارض السوري رضوان، بأن طهران هي المهندس الرئيسي للتقارب بين القيادة السورية و"حماس" مضيفا": "طبعاً القيادة في سورية لم تخسر شيئاً، لكن حماس خسرت ثمن موقفها الذي اتخذته، وستخسر بعداً إقليمياً من وراء هذه الخطوة، وفق زعمه.

هذا وتعيش حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ عام 2007، وضعا ماليا دقيقا في ظل انحسار الدعم المالي الذي كانت تتلقاه سابقا الى جانب حظر أنقرة لأي نشاط متعلق بحماس على أراضيها مؤخرا.

كاتب الخبر: أسامة الأطلسي