تقارير وحوارات

عبد العزيز بدر القطان: استقالة جورج قرداحي كانت مطلبا شعبيا خليجيا وهذا ما نجح وتحقق

5 كانون الأول 2021

شهدت الأيام الماضية تطورا مهما على صعيد الأزمة الدبلوماسية بين لبنان ودول الخليج، بعد أن أعلن وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي استقالته من الحكومة اللبنانية تلبية لطلبات داخلية وخارجية، لكون تصريحاته بشأن حرب اليمن كانت الشرارة التي أشعلت هذه الأزمة، فجاءت استقالته على أمل إطفاء شعلة التوتر في العلاقات اللبنانية الخليجية.

وحول هذه المستجدات وانعكاسات استقالة قرداحي على العلاقات بين لبنان ودول الخليج، أجرى موقع النهضة نيوز حوارا مع المستشار الكويتي عبد العزيز بدر القطان، الذي اعتبر أن "السياسة التي هي فن المتغيّر والمتبدّل، لا نجد عداءً كاملاً ولا تحالفاً متيناً كاملاً، هي لعبة مصالح يعرفها القاصي والداني، كل علاقات الدول فيما بينها مبنية على لعبة عالمية كبيرة هي "لعبة المصالح".

وأضاف: يقول المَثَل: "عند الامتحان يُكرم المرء أو يُهان"، وواجب الأشقاء مؤازرة بعضهم البعض عند الشدائد، مشيراً إلى أنه في الأزمة اللبنانية – الخليجية، من الطبيعي جداً أن تقف دولة الكويت مع شقيقتها السعودية لاعتبارات كثيرة، وهذا ليس مأخذاً عليها، فإن فعلت عكس ذلك، حتماً هناك خلل ما!

وأوضح المستشار القطان، بأنه وبناء على ما سلف فإن استقالة الإعلامي جورج قرداحي، كانت مطلباً شعبياً واسعاً من عموم الشعب الخليجي، بعيداً عن الموقف الرسمي لحكومات دول مجلس التعاون الخليجي، ما يعني أن الأمر نجح وتم وتحقق، أعاد العلاقات أم لم يعدها، ليس بالأمر الكبير، أو الحدث الجلل، لأن تقديرات الحكومات هي التي تقيّم كيفية عودة العلاقات من عدمها، لكن شعبياً وتحديداً الإعلام الخاص ولست معنياً خارج إطار بلدي الكويت، فلطالما كان الإعلام الرسمي الكويتي متوازناً، بعكس القطاع الخاص الذي يفكر خارج الصندوق كلياً، أو حتى ضمن صندوق منغلق، يحرج الدولة ويحرج الوزارة المعنية، ويحرج الموقف الرسمي كلياً.

ولفت القطان معلقا على ما أورده بعض الإعلام من إساءات، إلى أن الإعلام رسالة متوازنة تقيّم بحسب المعطيات، دون تجميل، ونعلم جميعاً أن الموقف الرسمي هو الفيصل وهو الحكم، لكن أن تخرج مفردات وألفاظ معيبة من فم إعلاميين من المفروض أنهم أصحاب رسالة، هذا أمر معيب جداً.

وختم المستشار الكويتي حديثه بأن للرأي العام أهمية لكن في إطار الأخلاق المهنية لا في إطار مشاحنات لا طائل منها، مطالباً وزارة الإعلام الكويتية، التدقيق الكامل بقطاع الإعلام الخاص ومحاسبة المسيئين في استخدام المنابر الإعلامية كوسائل لنشر اللاأخلاق، فلا هي شيمنا ولا هي أخلاقنا هكذا ممارسات.