الرجال المعرضون للقلق والتوتر قد يصابون بمزيد من عوامل الخطر لأمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري

علوم

الرجال المعرضون للقلق والتوتر قد يصابون بمزيد من عوامل الخطر لأمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري

25 كانون الثاني 2022

أظهرت دراسة جديدة تتبعت الرجال على مدى 40 عاماً أن الرجال في منتصف العمر الذين يشعرون بالقلق الشديد لديهم فرصة أكبر لتطوير عوامل الخطر التي يمكن أن تؤدي إلى أمراض القلب والسكتة الدماغية ومرض السكري من النوع 2 مع تقدمهم في العمر.

أمراض القلب والسكتة الدماغية والسكر

ووجدت الدراسة، التي نشرت يوم الاثنين في مجلة جمعية القلب الأمريكية، أن الرجال الذين شعروا في كثير من الأحيان بالقلق أو الإرهاق طوروا عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب مثل السمنة وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول في الدم بمعدل أسرع من أقرانهم الأقل قلقاً، وكان لدى أكثر القلقين فرصة أكبر بنسبة 10٪ -13٪ لتراكم ستة عوامل خطر أو أكثر في نهاية المطاف، مما يضاعف مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية المرتبطة بالشيخوخة الطبيعية.

وقالت لوينا لي، أستاذ مساعد في الطب النفسي في كلية الطب بجامعة بوسطن، وكبيرة الباحثين في الدراسة، في بيان صحفي: "إن وجود ستة علامات أو أكثر من علامات استقلاب القلب عالية الخطورة يشير إلى أن الفرد من المرجح جداً أن يصاب بأمراض القلب والأوعية الدموية أو قد أصيب بالفعل".

حلل الباحثون البيانات التي جمعتها عيادة بوسطن للمرضى الخارجيين في فيرجينيا من 1561 رجلاً بين عامي 1975 و 2015، وكان من بين المشاركين، الذين كان 97٪ منهم من البيض، قدامى المحاربين وغير المحاربين القدامى الذين كان متوسط أعمارهم في البداية 53 عاماً.

تم تقييم الرجال من حيث العصابية، وهي الميل إلى تفسير المواقف على أنها مرهقة أو مهددة أو ساحقة، ومستويات القلق من خلال استبيانين بالبريد، كما خضعوا لفحوصات جسدية، بما في ذلك اختبارات الدم، كل ثلاث إلى خمس سنوات حتى وفاتهم أو انتهاء فترة الدراسة، وتم قياس سبعة عوامل لخطر استقلاب القلب، بما في ذلك ضغط الدم، الكولسترول الكلي، الدهون الثلاثية، البدانة، سكر الدم الصائم وعلامة التهاب تسمى معدل ترسيب كرات الدم الحمراء.

وبشكل عام، طور الرجال عامل خطر استقلاب عضلي واحد لكل عقد من عمر 33 إلى 65 عاماً، بمتوسط 3.8 عوامل خطر بحلول سن 65، كما كان لدى الأشخاص الذين يعانون من مستويات عالية من العصابية عوامل خطر أكثر من أقرانهم الأقل إجهاداً في جميع الأعمار وكانوا في سن 13 ٪ أكثر عرضة لتطوير ستة أو أكثر من عوامل الخطر القلبية مع تقدمهم في العمر، أما أولئك الذين قالوا أنهم قلقون كثيراً كانوا أكثر عرضة بنسبة 10 ٪ لتراكم ستة عوامل أو أكثر من عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب.

هل التوتر يسبب السكتة الدماغية؟

وقالت لي: "الأفراد الذين يعانون من مستويات عالية من العصابية معرضون لتجربة المشاعر السلبية، مثل الخوف والقلق والحزن والغضب، بشكل مكثف ومتكرر أكثر، ويشير القلق إلى محاولاتنا لحل المشكلة حول قضية تكون نتيجتها المستقبلية غير مؤكدة وقد تكون إيجابية أو سلبية، ويمكن أن يكون القلق قابلاً للتكيف، على سبيل المثال، عندما يقودنا إلى حلول بناءة، ومع ذلك، يمكن أن يكون القلق أيضاً غير صحي، خاصة عندما يصبح لا يمكن السيطرة عليه ويتعارض مع عملنا اليومي".

وفي حين أن الدراسة لم تحلل ما إذا كان علاج القلق يمكن أن يقلل من المخاطر الصحية المتعلقة بالقلب، قالت لي أن الأشخاص الذين يقضون الكثير من الوقت في الشعور بهذه الطريقة يجب أن يكونوا على دراية بعوامل الخطر الخاصة بهم واتخاذ خطوات لإدارتها.

وقالت: "على سبيل المثال، من خلال إجراء فحوصات صحية روتينية والقيام بدور استباقي في إدارة مستويات مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل تناول أدوية لارتفاع ضغط الدم والحفاظ على وزن صحي، يمكننا مراقبة أمراض القلب والأوعية الدموية بشكل فاعل وتخفيض احتمال الإصابة بها".

المصدر: جمعية القلب الأمريكية