أخبار

لافروف: النظام الدولي يمر بتغيرات جذرية وروسيا لن تقف مكتوفة الأيدي أمام تصرفات الغرب

26 كانون الثاني 2022

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم الأربعاء بأن النظام الدولي يمر بتغيرات جذرية وبأن العالم لم يعد أحادي القطب، مبينا بأن روسيا لن تقف مكتوفة الأيدي أمام تصرفات الغرب بقيادة الولايات المتحدة.

وبحسب موقع روسيا اليوم، فقد أوضح لافروف في كلمة ألقاها أمام مجلس الدوما الروسي بأن "هناك تغيرات جذرية على الصعيد الدولي، وهي ليست إيجابية تماما على أقل تقدير، النظام بأكمله يمر باضطرابات".

ولفت الوزير الروسي إلى أن الغرب بقيادة الولايات المتحدة يحاول "مواجهة النزعات التاريخية الموضوعية وكسب تفوق أحادي الجانب دون مراعاة المصالح المشروعة للدول الأخرى إطلاقا"، مضيفا أن دول الغرب "لا تزال غير مستعدة للقبول بحقيقة العالم متعدد الأقطاب الذي ينشأ حاليا ويجب أن يكون أكثر عدلا وديمقراطية من نموذج العالم المبني على هيمنة دولة واحدة".

وبين لافروف أن الغرب يحاول ما يصفه "معاقبة" الدول التي تنتهج سياسات مستقلة مختلفة عن نهجه، بالدرجة الأولى روسيا والصين، وذلك باستغلال "آليات غير لائقة" منها عقوبات مختلفة و"الشيطنة في الفضاء الإعلامي" واستفزازات مدبرة من قبل أجهزة استخباراتية.

وشدد لافروف على أن العالم لم يعد يتمحور على أمريكا منذ وقت طويل ولن يعود أبدا إلى نموذج أحادي القطب، مضيفا أن الأغلبية الساحقة من الدول اليوم تشارك روسيا مواقفها المبدئية الرافضة للإملاءات الإيديولوجية الغربية.

وشدد لافروف على أن "العالم نضج ولم يعد أحادي القطب وينخفض باستمرار عدد الراغبين في التضحية بمصالحهم القومية الجذرية وجلب الكستناء من النار إلى الزملاء الكبار في واشنطن وبروكسل".

وتعهد لافروف بأن روسيا لن تقف مكتوفة الأيدي أمام تصرفات الغرب إزاءها، مؤكدا أن أمن روسيا ومواطنيها لا يزال أولوية مطلقة.

ويذكر أن جولات المحادثات بين روسيا والولايات المتحدة بشأن الضمانات الأمنية التي بدأت في العاشر من الشهر الجاري لم تصل إلى شيء، كما عقد اجتماع مجلس روسيا الناتو، في 12 الشهر الجاري أيضا، وسط أجواء مشحونة ومواقف متصلبة رفعت بوادر حدوث تصعيد خطير جراء التباين الكبير في المواقف بين روسيا والدول الغربية.

وكانت روسيا قد كشفت عن مضمون الوثيقة التي قدمتها للولايات المتحدة والتي تتضمن مقترحات الضمانات الأمنية المتمثلة في تأكيدها على رفض انضمام أوكرانيا لحلف الناتو وعدم إقامة قواعد عسكرية أمريكية في جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق، إضافة إلى ضرورة إعادة البنى التحتية العسكرية للناتو إلى حدود عام سبعة وتسعين وامتناع كل من موسكو وواشنطن عن نشر الأسلحة النووية والصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى خارج أراضيهما.

المصدر: روسيا اليوم