ملف النازحين السوريين.. الأمن اللبناني يكشف عن سلوك تهديمي يرقى لمستوى الحرب على لبنان

أخبار لبنان

الأمن العام اللبناني: تعرض النازحين السوريين الذي عادوا إلى بلدهم للاعتقال والإخفاء شائعات وأخبار كاذبة

8 كانون الأول 2022

ردت المديرية العامة للأمن العام اليوم الخميس على ما يتم تناقله عن تعرض النازحين السوريين في لبنان الذي عادوا إلى بلدهم للاعتقال والإخفاء، مؤكدة بأنها شائعات وأخبار كاذبة، تستند إلى حملة منظمة ومبرمجة لتفشيل جهود الدولة البنانية لحل هذه القضية.

حيث أصدر الأمن العام اللبناني بيانا جاء فيه: "دأبت منذ فترة جهات معروفة على بث شائعات وأخبار كاذبة، عن ما يزعمونه من تعرض نازحين سوريين، عادوا الى ديارهم وفق خطة الأمن العام، للاعتقال والإخفاء والمضايقة، وما إلى هنالك من ادعاءات واضحة الأهداف".

وأشار البيان إلى أن "المديرية العامة للأمن العام تؤكد للرأي العام، أنه في كل مرة تباشر فيها الدولة اللبنانية بإجراء اتصالات ولقاءات مع مسؤولي منظمات الامم المتحدة والمجتمع الدولي بهدف ايجاد حل لأزمة النزوح السوري، التي باتت تشكل خطرا على لبنان من نواح عدة، عبر إعادتهم إلى سورية وتقديم المساعدات لهم في الداخل السوري، نُفاجأ ببعض المنظمات ومواقع التواصل الاجتماعي، بإطلاق حملة منظمة ومبرمجة، لا تستند إلى أية حقائق ووقائع ومعطيات، بهدف تفشيل الجهد الذي تقوم به الدولة اللبنانية وعرقلة تنفيذ قراراتها السيادية لإيجاد حل لهذه القضية التي تشكل خطرا داهما على اللبنانيين والسوريين على حد سواء".

وأضافت المديرية في بيانها: "تتحرك هذه المنظمات بأسماء مختلفة، وفق أجندات تعمل على بث الخوف والشك في نفوس النازحين حول العودة الطوعية من خلال رسم سيناريوهات لا تمت الى الحقيقة والواقع بصلة، حتى وصل بهم الأمر إلى القول "أن مصيرهم سيكون مجهولا إذا قرروا العودة الى وطنهم"، متساءلة: "فماذا يريد هؤلاء؟ وما هي غايتهم من هذا الإعلام المغرض؟ ولحساب من يعملون؟ وهل يريدون إبقاء السوريين خارج وطنهم نازحين؟".

وبينت بأن "هذا السلوك التهديمي، الذي يرقى الى مستوى الحرب على لبنان وترهيب كل من يساهم في هذه العودة، وتعطيل كل قرار من شأنه تخفيف المعاناة عن السوريين عبر إعادتهم الى وطنهم، وتخفيف الأعباء المتنوعة عن لبنان الذي ينوء تحت ثقل أزمة اقتصادية واجتماعية ومعيشية ومالية وبيئية خانقة؛ لن يثني الدولة اللبنانية عن المضي في تفعيل وتزخيم خطة إعادة النازحين السوريين الطوعية إلى سوريا".

وأكدت المديرية على أن "هذه المحاولات العدائية، الممنهجة والمبرمجة، التي تهدف إلى الإساءة الى دور الدولة اللبنانية وحق الشعب السوري في العودة إلى أرضه، تستبطن أخبارا لا تمت إلى الحقيقة بصلة، ولم تعد أهدافها خافية على أحد، وفي هذا الاطار، ستتابع المديرية هذا الملف مع المسؤولين في الدولة لاتخاذ القرارات المناسبة".

وشددت على أن "المديرية العامة للامن العام، المكلفة رسميا متابعة هذا الملف من اجل تأمين عودة آمنة وطوعية للنازحين السوريين الى ديارهم، ستعمل على منع كل الجهات المشبوهة من تحقيق اهدافها المؤذية، المبنيّة على هدم المجتمع اللبناني ووضعه في مواجهة اخوانه السوريين الذين تعرضوا لأكبر عملية تهجير من ارضهم، وستواصل عملها مع المعنيين في المجتمع الدولي ومع الحكومة السورية، للوصول الى النتائج المرجوة لحل هذه الأزمة".

ويذكر أن دفعات من النازحين السوريين في لبنان قد بدأت في الفترة الماضية العودة الطوعية إلى سورية وسط إجراءات وتسهيلات من الدولة السورية بالتنسيق مع الأمن العام اللبناني.

وكان وزير المهجرين عصام شرف الدين قد أكد في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وجود تخويف غربي يمارس على النازحين السوريين في لبنان، لمنعهم من العودة لبلادهم.

وفي الأول من أيلول/ سبتمبر الماضي كشف شرف الدين بأن "الهيئات الأممية ومفوضية اللاجئين تضغط على رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي لعرقلة ملف عودة السوريين، وأميركا وأوروبا تضغط على ميقاتي من أجل الاستثمار السياسي في هذا الملف."

وفي وقت سابق من شهر تموز/ يوليو الماضي، أكد اللواء عباس إبراهيم مدير عام الأمن العام، عدم وجود نية لدى المجتمع الدولي لإعادة النازحين السوريين، وبأن هناك دول كبرى تعرقل عودة النازحين السوريين إلى بلادهم بحجج عدة.