الاحتباس الحراري يهدد مصايد الأسماك

منوعات

تغير المناخ أدى إلى انخفاض وزن الأسماك ونقص الإمدادات الغذائية من المأكولات البحرية

28 شباط 2024

أكدت دراسة جديدة أجرتها جامعة طوكيو أن وزن الأسماك انخفض بشكل واضح في غرب شمال المحيط الهادئ في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين بسبب ارتفاع درجة حرارة المياه الذي أدى إلى نقص الإمدادات الغذائية.

وأرجع الباحثون سبب فقدان الوزن إلى زيادة أعداد السردين الياباني، مما أدى إلى زيادة المنافسة مع الأنواع الأخرى على الغذاء خلال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وفي حين أن عدد أسماك السردين الياباني والماكريل ارتفع بشكل بسيط، يبدو أن تأثير تغير المناخ الذي أدى إلى ارتفاع درجة حرارة المحيطات قد أدى إلى مزيد من المنافسة على الغذاء، وذلك لأن المياه الباردة والغنية بالعناصر الغذائية لا تستطيع الارتفاع بسهولة إلى السطح. 

الاحتباس الحراري يهدد مصايد الأسماك

لهذه النتائج آثار كبيرة على مصايد الأسماك وطرق إدارة موارد المحيطات في ظل سيناريوهات تغير المناخ المستقبلية.

تعد المأكولات البحرية جزءاً مميزاً ومهماً في نظامنا الغذائي، ومع ذلك، يتراجع الاكتفاء الذاتي من المأكولات البحرية تدريجياً منذ عدة عقود، وعلى الرغم من أن مصايد الأسماك تواجه الكثير من التحديات، إلا أن أكبر التهديدات تأتي من ظاهرة الاحتباس الحراري.

تغير وزن الأسماك

منطقة غرب المحيط الهادئ هي منطقة بحرية عالية الإنتاجية، ووفقاً لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، في عام 2019، استحوذ غرب شمال المحيط الهادئ على ما يقرب من ربع إجمالي الأسماك التي يتم صيدها وبيعها على مستوى العالم، ومع ذلك، تظهر نتائج البحث الجديد من جامعة طوكيو أنه خلال الثمانينيات والعقد الأول من القرن الحادي والعشرين، تغير وزن الأسماك في المنطقة بشكل كبير.

وأوضح البروفيسور "شين إيتو" من معهد أبحاث الغلاف الجوي والمحيطات بجامعة طوكيو: "لقد قمنا بدراسة 17 مجموعة من الأسماك من 13 نوعاً ووجدنا أن الكثير منها انخفض وزنه خلال هذه الفترة".

قام الباحثون بتحليل بيانات وزن الأسماك والكتلة الحيوية من وكالة مصايد الأسماك اليابانية والوكالة اليابانية لأبحاث مصايد الأسماك والتعليم، ويشير مصطلح "وزن الأسماك" إلى وزن السمكة من نوع محدد، على سبيل المثال، 200 غرام من سمك الماكريل، في حين أن مصطلح "الكتلة الحيوية" هي الوزن الإجمالي لنوع أو مجموعة في منطقة ما، على سبيل المثال، 50 ألف طن من سمك الماكريل.

ارتفاع درجة حرارة المحيطات أدى إلى انخفاض وزن الأسماك

ونظر الباحثون في البيانات طويلة المدى لستة مجموعات من الأسماك من أربعة أنواع بين عامي 1978 و 2018، وفي بيانات متوسطة المدى لـ 17 مجموعة من الأسماك من 13 نوعاً في الفترة من 1995/1997 إلى 2018، كما تمت دراسة بيانات درجة حرارة مياه البحر بين عامي 1982 و 2014 لتحديد ما إذا كانت التغيرات في طبقات المحيط السطحية وتحت السطحية قد يكون لها تأثير.

وأظهرت النتائج فترتين من انخفاض وزن جسم الأسماك، أولاً في الثمانينات ومرة أخرى في عام 2010، وأرجع الفريق انخفاض الوزن في الثمانينيات إلى زيادة سمك السردين الياباني، مما أدى على الأرجح إلى زيادة المنافسة على الغذاء داخل أنواع الأسماك وفيما بينها أما انخفاض الوزن في عام 2010 فقد ارتبط بشكل وثيق بارتفاع درجة الحرارة الناتج عن تغير المناخ. 

المصدر: جامعة طوكيو