الشغور الرئاسي مرشح للاستمرار.. فرنسا تنتظر الموافقة السعودية لإكمال مبادرتها

أخبار لبنان

الشغور الرئاسي مرشح للاستمرار.. المبادرة الفرنسية تنتظر موافقة السعودية قبل لقاء ماكرون وبايدن

21 تشرين الثاني 2022

اعتبرت صحيفة الجمهورية بأن الاستحقاق الرئاسي دخل في عُنق الزجاجة، ولا مؤشرات إلى القدرة على إخراجه منها، بعدما وصل فريقا المعارضة والموالاة إلى الحائط المسدود.

ولفتت إلى أن المعارضة غير قادرة على توحيد صفوفها وتحقيق اختراقات عابرة لهذه الصفوف، ولا الموالاة قادرة على الاتفاق في ما بينها على مرشح رئاسي، خصوصاً مع خروج خلافاتها إلى العلن، فيما الخارج المهتم بلبنان لا يمارس ضغوطه لتقصير فترة الشغور، ويكتفي بإبداء الحرص على الاستقرار وحضّ القوى السياسية على الاتفاق وإنهاء الشغور.

وأوضحت الصحيفة بأن الأمور لم تنضج حتى اللحظة، لا على مستوى المعارضة ولا الموالاة ولا الخارج أيضاً، ما يعني انّ الشغور مرشح إلى أن يطول في انتظار إما وقوع أحداث تؤدي إلى تسريع التوافق على رئيس، وإما انتقال كتلة وازنة من ضفة إلى أخرى، وإما تغيير المعارضة او الموالاة لموقفهما، وإما حصول ضغط خارجي على غرار الضغط الذي حصل مع الترسيم والذي لولاه لما تحقّق هذا الترسيم.

ورأت الصحيفة بأن الاستحقاق الرئاسي يختلف عن الذي سبقه في ثلاثة جوانب أساسية:

- الجانب الأول، أن حزب الله لم يلتزم علناً لا برئيس تيار المردة النائب السابق سليمان فرنجية ولا برئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، وذلك على غرار التزامه بالعماد ميشال عون، والبعض بعتبر أن عدم الالتزام العلني يعني ترك باب الخيارات مفتوحاً.

- الجانب الثاني، أن الوضع المالي لا يتحمل الشغور الطويل، إنما يشكل عاملا ضاغطً على جميع الكتل والقوى من أجل الاتفاق على رئيس للجمهورية، تجنبا لسقوط الهيكل على رؤوس الجميع.

- الجانب الثالث، أن دقة الوضع المالي والاقتصادي وتعقيدات الوضع السياسي تدفع الكتل إلى ترجيح، في عمقها، الخيار الوسطي، لكي لا تتحمل تبعات استمرار الانهيار، كون الخروج منه ليس سهلاً، خصوصاً أنّ لا المعارضة لديها مصلحة في انتخاب رئيس من صفوفها، تدرك سلفاً أنّه لن يتمكن من الحكم، ولا الموالاة لديها مصلحة في تكرار تجربة العهد الفائت وتحميلها مسؤولية الفشل في إخراج البلد من الانهيار، بعدما تمّ تحميلها مسؤولية دفعه إلى هذا الانهيار.

ونقلت الصحيفة عن أوساط مطلعة تأكيدها بأن المبادرة الفرنسية في اتجاه السعودية، والتي ستسبق القمة الأمريكية الفرنسية مطلع الشهر المقبل، يحرص الايليزيه على إبقائها طي الكتمان الشديد لعدم إحراقها وإفشالها، وبالتالي، فإن باريس لن تفصح عن الأفكار الجاري تحضيرها، إلا بعد أن تضمن بذور نجاحها، وغالب الظن، أن باريس تنتظر تأكيدات سعودية بالموافقة مسبقاً على ما تم طرحه حول لبنان، قبل انتقال ماكرون الى واشنطن للقاء نظيره الأميركي، ووصفت هذه الأوساط ما يحصل بأنه عمل بطيء ودقيق، ولكنه سينجح في نهاية الأمر، وقالت: «إن الدور السعودي لاستعادة لبنان استقراره واستنهاض اقتصاده أساسي ومهم جداً، ولا بدّ من أخذ ذلك في الاعتبار».

ومن جهة أخرى أفادت الصحيفة بناء على معلومات موثوقة بأن التسريبات التي تم التداول بها حول الذي جمع رئيس مجلس النواب نبيه بري مع رئيس التيار جبران باسيل، لم تؤثر على العلاقة بين الرجلين، بل بالعكس هي الآن في أفضل حال، وما زال التواصل قائماً، وإن المحادثات التي جرت بينهما كانت بعلم «حزب الله» .

وبحسب الصحيفة فقد نقلت أوساط نيابية عن بري امتعاضه من الخطاب السياسي الصادر عن شخصيات سياسية وبعض المرجعيات، والذي «يتخذ منحى تقسيمياً شديد الخطورة»، معرباً عن قلقه من دلالات هذا الخطاب. 

المصدر: الجمهورية