روسيا ترفع إنتاج أحد أكثر الأسلحة تدميرا في العالم

الرصد العسكري

روسيا تعلن عن زيادة إنتاج نظام قاذف اللهب الثقيل TOS-1A لتلبية حاجة القوات في أوكرانيا

20 نيسان 2024

نشرت شركة أورال فاغون زافود Uralvagonzavod، الشركة المصنعة للمركبات القتالية الروسية، يوم أمس ١٩ نيسان، مقاطع فيديو جديدة لزيارة وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، التي تم الإعلان خلالها عن زيادة إنتاج أنظمة إطلاق الصواريخ الثقيلة من قاذف اللهب TOS-1A بنسبة 250٪.

وتأتي هذه الزيادة استجابة للطلب المتزايد على هذه الأسلحة القوية من قبل القوات الروسية، لا سيما في الاشتباكات العسكرية المستمرة في أوكرانيا.

استخدام قاذف اللهب الروسي في أوكرانيا

يعد TOS-1A، المعروف بقوته النارية المدمرة، عنصراً رئيسياً في ترسانة المدفعية الروسية، وتم نشره بنشاط منذ بداية الحرب مع أوكرانيا في شهر شباط من عام 2022، ويوصف TOS-1A بأنه أحد أنظمة الأسلحة الأكثر تدميراً في العالم، وهو يعمل بشكل مشابه لنظام إطلاق الصواريخ المتعددة أو راجمات الصواريخ، حيث يطلق صواريخ 220 ملم مملوءة بخليط حراري قادر على إنتاج حرارة شديدة واستهلاك الأكسجين، مما يؤدي بشكل فعال إلى إبادة الأهداف الموجودة في نطاقه.

روسيا تزيد إنتاج نظام قاذف اللهب TOS-1A

ولا يأتي قرار زيادة الإنتاج من زيادة القدرة التصنيعية فحسب، بل يعكس أيضاً الأهمية الاستراتيجية لهذه الأنظمة في ساحة المعركة، حيث أشارت التقارير الغربية إلى أن ما يقرب من 50 وحدة من TOS-1A وخليفتها TOS-2 تعمل حالياً في أوكرانيا.

ورداً على نقاط الضعف التي تواجهها هذه الأنظمة، خاصة من هجمات الطائرات بدون طيار والذخائر الأوكرانية، تم إجراء تحسينات على دفاعات TOS-1A، وذلك عن طريق تركيب درع قفصي "Cope Cage" والذي يهدف إلى الحماية من هجمات الطائرات بدون طيار والذخائر الجوالة، في حين يوفر نظام الحرب الإلكترونية المتنقلة قدرات دفاعية إضافية ضد التهديدات الإلكترونية.

وعلى الرغم من هذه التحديثات، واجه الجيش الروسي خسائر كبيرة، حيث ورد أنه تم تدمير 20 وحدة من طراز TOS-1A في الحرب، ويؤكد هذا التصعيد في الإنتاج والتحصين على حدة الصراع المستمر في أوكرانيا والدور الحاسم للأسلحة المتقدمة في الحرب الحديثة.

قدرات قاذف اللهب الروسي TOS-1A

هذا ويشتهر نظام قاذف اللهب الثقيل TOS-1A، الذي نشرته القوات الروسية في أوكرانيا منذ بداية الحرب، بقدراته القتالية القوية، ويتم تركيب TOS-1A على هيكل دبابة T-72 أو T-90 معدلة، ويطلق صواريخ حرارية فعالة بشكل خاص ضد المواقع المحصنة، والأفراد في الأراضي المفتوحة، والمركبات المدرعة الخفيفة، وتستخدم رؤوسها الحربية الحرارية مادة متفجرة من الوقود والهواء لإحداث انفجار بدرجة حرارة عالية، وتستهلك الأكسجين من الهواء المحيط لتعزيز تأثير الانفجار.

إن القوة التدميرية التي يتمتع بها صاروخ TOS-1A معروفة جيداً، وكان نشره يشكل أهمية استراتيجية بالنسبة لروسيا في الصراع مع أوكرانيا، وله تأثير نفسي على ساحة المعركة نظراً لقدرته على إحداث أضرار مفاجئة وواسعة النطاق على مساحة واسعة، مما قد يؤدي إلى إضعاف معنويات قوات العدو، وبالإضافة إلى ذلك، فإن الطبيعة الحرارية لذخائرها تعني أنها مميتة بشكل خاص في الأماكن المغلقة حيث يمكن أن يكون الانفجار والحرارة محدوداً وبالتالي أكثر تدميراً.

وشهد النظام أيضاً زيادة في نطاقه التشغيلي وتحسينات في قدراته على إطلاق النار على مر السنين، فمع النماذج الأولى، كان المدى الأقصى لـ TOS-1A يبلغ حوالي 6 كيلومترات، لكن الترقيات الأخيرة وسعت هذا المدى إلى 10 كيلومترات، مما عزز فعاليته في سيناريوهات قتالية متنوعة. 

المصدر: موقع Army Recognition